باب ذوي الأرحام والرد
٤٣ فقرة، ج ٩ ص ١٥٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٩ ص ١٦٠
١٢٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ مَا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ انْتَهَيْنَا بِهِ إِلَى فَرِيضَتِهِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ شَيْءٌ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلَيْنَا شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا نُنْقِصَهُ مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ، وَالْآخَرُ: أَنْ لَا نَزِيدَهُ عَلَيْهِ، وَالِانْتِهَاءُ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ هَكَذَا " .
-
١٢٦٩٩ - وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: نَرُدُّ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ مَنْ يَسْتَغْرِقُهُ، وَكَانَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَلَا نَرُدَّهُ عَلَى زَوْجٍ، وَلَا زَوْجَةٍ.
-
١٢٧٠٠ - وَقَالُوا: رُوِّينَا قَوْلَنَا هَذَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٢٧٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْنَا لَهُمْ، أَنْتُمْ تَتْرُكُونَ مَا تَرْوُونَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي أَكْثَرِ الْفَرَائِضِ، لِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَكَيْفَ لَمْ يَكُنْ هَذَا فِيمَا تَتْرُكُونَ؟ قَالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ. فَقُلْنَا: مَعْنَاهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ كُنْتُمْ قَدْ تَرَكْتُمُوهَا. قَالُوا: فَمَا مَعْنَاهَا؟. قُلْنَا: تَوَارَثَ النَّاسُ بِالْحَلِفِ وَالنُّصْرَةِ، ثُمَّ تَوَارَثُوا بِالْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ⦗١٦١⦘
١٢٧٠٢ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رُوِّينَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ.
-
١٢٧٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَنَزَلَ قَوْلُهُ: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى مَعْنَى مَا فَرَضَهُ اللَّهُ، وَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مُطْلَقًا هَكَذَا، أَلَا تَرَى أَنَّ الزَّوْجَ يَرِثُ أَكْثَرَ مِمَّا يَرِثُ ذَوو الْأَرْحَامِ، وَلَا رَحِمَ لَهُ؟ أَوَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ الْعَمِّ الْبَعِيدَ يَرِثُ الْمَالَ كُلَّهُ، وَلَا يَرِثُ الْخَالُ، وَالْخَالُ أَقْرَبُ رَحِمًا مِنْهُ، فَإِنَّمَا مَعْنَاهَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ أَنَّهَا عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ، وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
١٢٧٠٤ - قَالَ: وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَوَارَثُونَ بِالرَّحِمِ، وَتَقُولُونَ خِلَافَهُ، تَزْعُمُونَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ أَخْوَالَهُ، وَمَوَالِيَهُ، فَمَالُهُ لِمَوَالِيهِ دُونَ أَخْوَالِهِ، فَقَدْ مَنَعْتَ ذَوِي الْأَرْحَامِ الَّذِينَ قَدْ تُعْطِيهِمْ فِي حَالٍ، وَأُعْطِيتَ الْمَوْلَى الَّذِي لَا رَحِمَ لَهُ الْمَالَ
١٢٧٠٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِهِ فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدَّمَ تَوْرِيثَهُمْ عَلَى الْمَوْلَى، وَهُمْ يُقَدِّمُونَ الْمَوْلَى ......
- ج ٩ ص ١٦١
١٢٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانَ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ يُوَرِّثَانِ الْأَرْحَامَ دُونَ الْمَوَالِي»
-
١٢٧٠٧ - قَالَ: «وَكَانَ عَلِيٌّ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ» .
-
١٢٧٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، يَقُولُونَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُ فَرَائِضَ مُسَمَّاةٍ، وَلَا عَصَبَةً وَرَّثْنَا الْمَوَالِيَ ⦗١٦٢⦘
١٢٧٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا رَوَاهُ فُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ......
- ج ٩ ص ١٦٢
١٢٧١٠ - وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، فَأُتِيَ فِي ابْنَةٍ وَامْرَأَةٍ وَمَوْلًى، فَقَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يُعْطِي الِابْنَةَ النِّصْفَ، وَالْمَرْأَةَ الثُّمُنَ، وَيَرُدُّ مَا بَقِيَ عَلَى الِابْنَةِ» .
-
١٢٧١١ - فَهَذِهِ رِوَايَةٌ مَوْصُولَةٌ عَنْ عَلِيٍّ، بِخِلَافِ مَا قَالُوا،
١٢٧١٢ - وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، بِخِلَافِ مَا قَالُوا ......
- ج ٩ ص ١٦٢
١٢٧١٣ - وَإِنَّمَا رُوِيَ مِثْلُ مَذْهَبِهِمْ عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ قَطَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَى الِابْنَةَ نِصْفًا، وَالْمَوَالِيَ النِّصْفَ» .
-
١٢٧١٤ - وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَمُنْقَطِعَةٌ، وَالرِّوَايَةُ الْمَوْصُولَةُ عَنْ عَلِيٍّ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي زَعْمِهِمْ أَعْلَمُ بِمَذْهَبِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَقَدْ خَالَفُوا زَيْدًا، وَخَالَفُوا الْبَدْرِيِّينَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنَ الرَّدِّ، وَتَوْرِيثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ الْمَوَالِي ......
- ج ٩ ص ١٦٢
١٢٧١٥ - وَالَّذِي رُوِيَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ شَدَّادٍ فِي عَتِيقِ ابْنَةِ حَمْزَةَ حِينَ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ حَمْزَةَ، «فَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ» . حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ ⦗١٦٣⦘.
-
١٢٧١٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ رُوِيَ فِي ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ ......
- ج ٩ ص ١٦٣
١٢٧١٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا رُوِيَ عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحِ وَتُوُفِّيَ: «هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ نَسَبًا فِيكُمْ؟» . فَقَالَ: «لَا، إِنَّمَا هُوَ أَتَى فِينَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِهِ لِابْنِ أُخْتِهِ» .
-
١٢٧١٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، رَفَعَهُ.
-
١٢٧١٩ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.
-
١٢٧٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ
١٢٧٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: قَتْلُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
١٢٧٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ فِيمَا يُثْبِتُ أَصْحَابُنَا فِي بَنَاتِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ
١٢٧٢٣ - وَقَدْ قِيلَ: نَزَلَتْ بَعْدَ أُحُدٍ فِي بَنَاتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ.
-
١٢٧٢٤ - وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ أَمْرِ ثَابِتِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ ......
- ج ٩ ص ١٦٤
١٢٧٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ، يَعْنِي الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ".
-
١٢٧٢٦ - وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا بَعْدَ أَنْ قُتِلَ أَبُوهُ شَهِيدًا يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ لَهُ هُنَّ أَخَوَاتُ جَابِرٍ ......
- ج ٩ ص ١٦٤
١٢٧٢٧ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ جَابِرٍ «فِي امْرَأَةِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حِينَ جَاءَتْ بِابْنَتِهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَكَتْ إِلَيْهِ أَخْذَ عَمِّهَا مَالَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْمَوَارِيثِ» .
-
١٢٧٢٨ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ......
- ج ٩ ص ١٦٤
١٢٧٢٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ» .
-
١٢٧٣٠ - فَقَدْ كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ، وَيَقُولُ: لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ قَوِيُّ ..
- ج ٩ ص ١٦٤
١٢٧٣١ - وَرُوِيَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فِي غُلَامٍ لَا يُعْلَمُ لَهُ أَصْلٌ، أَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» .
-
١٢٧٣٢ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ وَمُنْقَطِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا ⦗١٦٥⦘.
-
١٢٧٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ.
-
١٢٧٣٤ - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْخَالَ الَّذِي لَا يَكُونُ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مَوْلًى لَا يَعْقِلُ بِالْخُؤُولَةِ، فَخَالَفُوا الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فِي الْعَقْلِ.
-
١٢٧٣٥ - فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِي وَقْتٍ كَانَ يَعْقِلُ بِالْخُؤُولَةِ، ثُمَّ صَارَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
-
١٢٧٣٦ - أَوْ أَرَادَ خَالًا يَعْقِلُ بِأَنْ يَكُونَ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مَوْلًى أَوِ اخْتَارَ وَضْعَ مَالِهِ فِيهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ ......
- ج ٩ ص ١٦٥
١٢٧٣٧ - كَمَا رُوِيَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ وَتَرَكَ شَيْئًا وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا، وَلَا حَمِيمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ» ......
- ج ٩ ص ١٦٥
١٢٧٣٨ - وَفِي رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ فِي رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ تُوُفِّيَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ وَارِثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفَعُوهُ إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ» ......
- ج ٩ ص ١٦٦
١٢٧٣٩ - وَعَنْ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ «فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا عَبْدًا لَهُ هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ» .
-
١٢٧٤٠ - فَكَأَنَّهُ لَمَّا صَارَ أَمْرُهُ إِلَى الْإِمَامِ رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ أَنْ يَضَعَهُ فِي رَحِمِهِ، كَمَا رَأَى فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَضْعَهُ فِيمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
١٢٧٤١ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي تَوْرِيثِ الْعَمَّةِ الثُّلُثَ، وَالْخَالَةِ الثُّلُثَ، فَإِنَّمَا رُوِيَ بِأَسَانِيدَ مُنْقَطِعَةٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْمَدَنِيُّونَ بِخِلَافِ ذَلِكَ بِرَاوِيَةٍ مَوْصُولَةٍ، وَأُخْرَى مُرْسَلَةٍ ......
- ج ٩ ص ١٦٦
١٢٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيمًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ مَرْسَا قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: «يَا يَرْفَأُ، هَلُمَّ الْكِتَابَ» ، لِكِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ يَسْأَلُ عَنْهَا وَيَسْتَخِيرُ فِيهَا، فَأَتَاهُ بِهِ يَرْفَأُ فَدَعَى بِتَوْرٍ أَوْ قَدَحٍ فِيهِ الْمَاءُ، فَمَحَى ذَلِكَ الْكِتَابَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ لَأَقَرَّكِ، لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ لَأَقَرَّكِ» ......
- ج ٩ ص ١٦٦
١٢٧٤٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهَ، كَثِيرًا يَقُولُ: " كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «عَجَبًا لِلْعَمَّةِ، تُورَثُ وَلَا تَرِثُ»
-
١٢٧٤٤ - هَكَذَا أَوْرَدَهُمَا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، وَرَوَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ......
- ج ٩ ص ١٦٧
١٢٧٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ إِلَى قُبَاءَ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا» .