باب نكاح المتعة
٨ فقرات، ج ١٠ ص ١٧٠
- ج ١٠ ص ١٧٠
١٤٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ ⦗١٧١⦘ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٧٣⦘ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتَصِيَ، «فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ إِلَى أَجْلٍ بِالشَّيْءِ» ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ
ج ١٠ ص ١٧٣١٤٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ - وَكَانَ الْحَسَنُ أَرْضَاهُمَا - عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ ⦗١٧٤⦘ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
ج ١٠ ص ١٧٤١٤٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
ج ١٠ ص ١٧٥١٤٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ»
-
١٤٠٩٢ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهِ: «عَامَ الْفَتْحِ» ،
١٤٠٩٣ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
١٤٠٩٤ - وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَادِعِ،
١٤٠٩٥ - وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ،
١٤٠٩٦ - وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ أَصَحُّ وَرُوَاتُهُ أَكْثَرُ
١٤٠٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْإِرْخَاصَ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَلَمْ يُؤَقِّتْ شَيْئًا يَدُلُّ أَهُوَ قَبْلَ خَيْبَرَ أَوْ بَعْدَهَا، فَأَشْبَهَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي نَهْي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُتْعَةِ أَنْ يَكُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَاسِخًا لَهُ، فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ بِحَالٍ.
-
١٤٠٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَهُمْ شَبَابٌ، وَابْنُ مَسْعُودٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ ⦗١٧٦⦘ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَكَانَ فَتْحُ خَيْبَرَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ، وَفَتْحُ مَكَّةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَامَ الْفَتْحِ كَانَ ابْنُ نَحْو مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَالشَّبَابُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَشْبَهَ حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ،
١٤٠٩٩ - وَشَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ مَا حَكَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ أَمْرًا شَائِعًا لَا يَشْتَبِهُ عَلَى مِثْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فِي الرُّخْصَةِ وَأَخْبَرَ بِنَهْي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ دَلَّ أَنَّهُ عَلِمَ النَّسْخَ حَتَّى أَنْكَرَ قَوْلَهُ فِي الرُّخْصَةِ،
١٤١٠٠ - وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَزْعُمُ أَنَّ تَارِيخَ خَيْبَرَ ـ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ـ إِنَّمَا هُوَ فِي النَّهْي عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لَا فِي النَّهْي عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ،
١٤١٠١ - وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ فَيَكُونُ احْتِجَاجُ عَلِيٍّ بِنَهْيِهِ عَنْهُ آخِرًا حَتَّى تَقُومَ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ،
١٤١٠٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ يُثْبَتُ فَهُوَ يُبَيِّنُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَلَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،
١٤١٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ أَظُنُّهُ لِاخْتِلَافٍ وَقَعَ عَلَيْهِ فِي تَارِيخِهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، وَاعْتَمَدَ رِوَايَاتِ مَنْ رَوَاهُ فِي عَامِ الْفَتْحِ، لِأَنَّهَا أَكْثَرُ
ج ١٠ ص ١٧٦١٤١٠٤ - وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٧٧⦘ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُخُولِهِمْ مَكَّةَ - وَإِذْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِمْتَاعِ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي مَعِي بُرْدٌ وَمَعَهُ بُرْدٌ وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَعْجَبَهَا شَبَابِي وَأَعْجَبَهَا بُرْدَهُ، فَصَارَ أَمْرُهَا إِلَى أَنْ قَالَتَ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، وَكَانَ الْأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرَةً فَبِتُّ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ بَيْنَ الْبَابِ وَالرُّكْنِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا» ،
١٤١٠٥ - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مُخْتَصَرًا وَتَرَكَ عَبْدُ الْعَزِيزِ ذَلِكَ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ لِمُخَالَفَتِهِ فِيهِ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ عَنِ الرَّبِيعِ،
١٤١٠٦ - وَقَدْ رَوَى سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَى مَا رَوَاهُ سَبْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ
ج ١٠ ص ١٧٧١٤١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗١٧٨⦘،
-
١٤١٠٨ - وَعَامُ أَوْطَاسٍ، وَعَامُ الْفَتْحِ وَاحِدٌ لِأَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ بِيَسِيرٍ فَسَوَاءٌ نَسَبُ ذَلِكَ إِلَى أَوْطَاسٍ أَوْ إِلَى الْفَتْحِ
ج ١٠ ص ١٧٨١٤١٠٩ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا الطَّلَاقُ وَالصَّدَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ»
- ج ١٠ ص ١٧٨
١٤١١٠ - وَفِي حَدِيثِ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَرَّمَ أَوْ هَدَمَ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ»
-
١٤١١١ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي أَحْكَامِ النِّكَاحِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ بَيِّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ مَنْسُوخًا بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً إِلَى مُدَّةٍ ثُمَّ يَفْسَخُ نِكَاحَهُ بِلَا إِحْدَاثِ طَلَاقٍ مِنْهُ، وَفِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إِبْطَالُ مَا وَصَفْتُ مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ إِلَى الْأَزْوَاجِ مِنَ الْإِمْسَاكِ وَالطَّلَاقِ وَإِبْطَالِ الْمَوَارِيثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَأَحْكَامِ النِّكَاحِ الَّتِي حَكَمَ اللَّهُ بِهَا فِي الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ إِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ قَبْلَ إِحْدَاثِ الطَّلَاقِ
ج ١٠ ص ١٧٨١٤١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزِعًا فَقَالَ: «هَذِهِ الْمُتْعَةُ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا لَرَجَمْتُ»
- ج ١٠ ص ١٧٩
١٤١١٣ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا أَوْ أُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: أَحَدُهُمَا مُتْعَةُ النِّسَاءِ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجْلٍ إِلَّا غَيَّبْتُهُ فِي الْحِجَارَةِ، وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ الْحَجِّ افْصِلُوا حَجَّكُمْ عَنْ عُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ "
-
١٤١١٤ - فَبَيِّنٌ فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ عَلَى الِاخْتِيَارِ لِإِفْرَادِ الْحَجِّ عَنِ الْعُمْرَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ، وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ،
١٤١١٥ - وَأَمَّا مُتْعَةُ النِّكَاحِ فَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا وَأَوْعَدَ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا، وَبِذَلِكَ احْتَجَّ فِي بَعْضِ مَا رُوِيَ عَنْهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَتْرُكُ رَأْيَهُ وَيَرُدُّ قَضَاءَ نَفْسِهِ بِخَبَرٍ يَرْوِيهِ غَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِيمَا انْتَشَرَ عَنْهُ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ وَمِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَّةِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَسْتَجِيزُ خِلَافَ مَا يَرْوِيهِ بِنَفْسِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ مَا نَسْخَهُ عِنْدَهُ وَهُوَ كَقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ» ، إِلَّا أَنَّ رَاوِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ذَكَرَ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِ، وَرَاوِي حَدِيثِ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ