التزويج على تعليم القرآن
فقرتان، ج ١٠ ص ٢٢٠
- ج ١٠ ص ٢٢٠
١٤٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ تُنْكِحَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهَا عَمَلًا أَوْ يُعَلِّمَهَا قُرْآنًا مُسَمًّى،
١٤٢٨٠ - وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَقَدْ مَضَى فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ
ج ١٠ ص ٢٢٠١٤٢٨١ - وَفِي حَدِيثِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ قَالَ: «هَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا تُعَلِّمُهَا مِنَ الْقُرْآنِ» ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
ج ١٠ ص ٢٢١١٤٢٨٢ - وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَسَلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: «مَا تَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ؟» قَالَ: سُورَةُ الْبَقَرَةِ أَوِ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ: «قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُكَ» ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، فَذَكَرَهُ،
١٤٢٨٣ - وَهَذَا يَمْنَعُ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى تَزْوِيجِهَا مِنْهُ عَلَى حُرْمَةِ الْقُرْآنِ كَمَا تَزَوَّجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إِسْلَامِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي إِسْلَامِهِ مَنْفَعَةٌ تَعُودُ إِلَيْهَا وَفِي تَعْلِيمِهَا الْقُرْآنَ مَنْفَعَةٌ تَعُودُ إِلَيْهَا، وَهُوَ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الْبَدَنِ الَّتِي لَهَا أُجْرَةٌ
ج ١٠ ص ٢٢١١٤٢٨٤ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الرُّقْيَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سِيدَانَ، عَنْ يُوسُفَ،
١٤٢٨٥ - وَهُوَ عَامٌّ فِي جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّعْلِيمِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا جَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا ⦗٢٢٢⦘،
١٤٢٨٦ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ: أَنَّهُ عَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ بِطَوْقٍ مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا» ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ فَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقِيلَ عَنْهُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ، وَقِيلَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّ أُبَيًّا عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ بِهَا قَوْسًا مِنْ نَارٍ» ، وَظَاهِرُهُ مَتْرُوكٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ فَإِنَّ قَبُولَ الْهَدِيَّةِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَا يَسْتَحِقُّ هَذَا الْوَعِيدَ،
١٤٢٨٧ - وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ كَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
١٤٢٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا ثَابِتًا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِمَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ بِذَهَابِ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى تَرْكِ ظَاهِرَهِ، وَبِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّمَا حَمَلَا الْحَدِيثَ فِي أَوَاخِرِ عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَمَلَهُ فِي الِابْتِدَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٢٢٣⦘،
١٤٢٨٩ - وَذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ فِي حِكَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِلَى جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى مَا لَا يَتَعَيَّنُ الْفَرْضُ فِيهِ عَلَى تَعْلِيمِهِ وَنَفْيِ جَوَازِهِ عَلَى مَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ التَّعْلِيمُ، وَعَلَى هَذَا يُؤَوَّلُ اخْتِلَافُ الْأَخْبَارِ فِيهِ،
١٤٢٩٠ - وَكَانَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ الْمُعَلِّمِ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَأَبُو قِلَابَةَ: لَا يَرَوْنَ بِتَعْلِيمِ الْغِلْمَانِ بِالْأَجْرِ بَأْسًا، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ،
١٤٢٩١ - وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَزَقَهُمْ
ج ١٠ ص ٢٢٣١٤٢٩٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: «أَنْ أَعْطِ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ» ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أَعْطِ النَّاسَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ فَيُعَلِّمُهُ مَنْ لَيْسَ فِيهِ رَغْبَةٌ إِلَّا رَغْبَةٌ فِي الْجُعْلِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنْ أَعْطِهِمْ عَلَى الْمُرُوءَةِ وَالصَّحَابَةِ» ،
١٤٢٩٣ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأُنَاسٍ مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ فِدَاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ الْكِتَابَةَ