المختلعة لا يلحقها الطلاق
٦ فقرات، ج ١١ ص ١٣
- ج ١١ ص ١٣
١٤٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا خَالَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ وَلَا فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ بِحَالٍ» . وَاحْتَجَّ بِانْقِطَاعِ «الرَّجْعَةِ وَالْإِيلَاءِ، وَالظِّهَارِ، وَاللِّعَانِ، وَالْمِيرَاثِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ» ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ «لَوْ مَاتَ لَمْ تَنْتَقِلْ إِلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ»
- ج ١١ ص ١٣
١٤٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْمُخْتَلِعَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا قَالَا: «لَا يَلْزَمُهَا طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ»
-
١٤٥٩٥ - زَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " خَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي الْمُخْتَلَعَةَ فَقَالَ: «إِذَا طُلِّقَتْ فِي الْعِدَّةِ لَحِقَهَا الطَّلَاقُ» ، فَسَأَلْتُهُ هَلْ يَرْوِي فِي قَولِهِ خَبَرًا؟ فَذَكَرَ حَدِيثًا لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا عِنْدَنَا وَعِنْدَكَ غَيْرُ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْ قَالَ بِهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ، فَقُلْتُ لَهُ: وَقَوْلُ بَعْضِ التَّابِعِينَ عِنْدَكَ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ لَوْ لَمْ يُخَالِفْهُمْ غَيْرُهُمْ "
-
١٤٥٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ سَمَّاهُمَا فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقَالَ: الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ⦗١٤⦘
١٤٥٩٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا قَالَا: «لَزِمَهُ مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهِ»
-
١٤٥٩٨ - وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَ لَهُ مَا رَوَى فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «لِلْمُخْتَلِعَةِ طَلَاقٌ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ»
-
١٤٥٩٩ - وَهَذَا مَوقُوفٌ وَضَعِيفٌ لِأَنَّ رَاوِيَهُ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ. وَرَأَيْتُهُ بِإِسْنَادٍ مَجْهُولٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَجْرِي الطَّلَاقُ عَلَى الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ» ،
١٤٦٠٠ - وَهَذَا بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا: أَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَالضَّحَّاكُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَلَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ وَلَا قَارَبَهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ إِلَيَّ بِإِسْنَادٍ مَجْهُولٍ، عَنْ عِيسَى الْعَسْقَلَانِيِّ، عَنِ النَّضْرِ، فَهُوَ ضَعِيفٌ وَمَجْهُولٌ وَمُنْقَطِعٌ
ج ١١ ص ١٤١٤٦٠١ - وَإِنَّمَا يُرْوَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا قَالَا: «إِذَا خَالَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا لَزِمَهُ مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهِ» . وَلَا يُتْرَكُ ظَاهِرُ الْكِتَابِ بِأَمْثَالِ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوفِيقُ