التمليك والتخيير

٣١ فقرة، ج ١١ ص ٥١

  1. ١٤٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» ، فَقَالَ لَهُ: الْقَدَرُ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: «ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا»

    ج ١١ ص ٥١
  2. ١٤٧٣١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: " إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ إِلَّا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكُ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا "

    ج ١١ ص ٥١
  3. ١٤٧٣٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: «بِفِيكِ الْحَجَرُ» ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ «بِفِيكِ الْحَجَرُ» ⦗٥٢⦘، فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ وَيَرَاهُ أَحْسَنُ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ.

    ج ١١ ص ٥١
  4. ١٤٧٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا يَقُولُ فِي هَذَا بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَا يَشْتَرِطُ الْمُنَاكَرَةَ.

  5. ١٤٧٣٤ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ وَلِيدَةُ قَومٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهَا: شَأْنُكُمْ بِهَا. فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ.

  6. ١٤٧٣٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَطْلِيقَةً إِذَا نَوَاهَا

    ج ١١ ص ٥٢١٤٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي مُعَاويَةَ، وَيَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: لِزَوْجِهَا: لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي بِيَدِكَ بِيَدِي لَطَلَّقْتُكَ، فَقَالَ: قَدْ جَعَلْتُ الْأَمْرَ إِلَيْكِ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا. فَسَأَلَ عُمَرُ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» ، فَقَالَ: عُمَرُ: «وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ» .

  7. ١٤٧٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ إِذَا جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً فَالْقَوْلُ قَولُهُ وَهِيَ تَطْلِيقَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا فَيَجْعَلُونَهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً

    ج ١١ ص ٥٣١٤٧٣٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْخِيَارِ: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» .

  8. ١٤٧٣٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا نَقُولُ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ، وَيَرَونَ الطَّلَاقَ فِيهِ بَائِنًا، وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي: أَمْرُكِ بِيَدِكِ وَاخْتَارِي، سَوَاءٌ.

  9. ١٤٧٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا

    ج ١١ ص ٥٣١٤٧٤١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: اسْتَلْحِقِي بِأَهْلِكِ، أَوْ وَهَبَهَا لِأَهْلِهَا فَقَبِلُوهَا فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا " .

  10. ١٤٧٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ إِذَا أَرَادَ الطَّلَاقَ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ

    ج ١١ ص ٥٣١٤٧٤٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَكُونُ طَلَاقٌ بَائِنٌ إِلَّا خُلْعٌ أَوْ إِيلَاءٌ» .

  11. ١٤٧٤٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فِي عَامَّةِ الطَّلَاقِ فَيَجْعَلُونَهُ بَائِنًا، وَأَمَّا نَحْنُ فَنَجْعَلُ الطَّلَاقَ كُلَّهُ يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ إِلَّا طَلَاقُ الْخُلْعِ.

  12. ١٤٧٤٥ - قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ عُمَرَ فِي الْبَتَّةِ أَنَّهَا وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ فِيهَا الرَّجْعَةَ

    ج ١١ ص ٥٤١٤٧٤٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " فِي الْخِيَارِ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا " .

  13. ١٤٧٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ

    ج ١١ ص ٥٤١٤٧٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا وَلَا إِيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ، أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَيُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا» . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ.

  14. ١٤٧٤٩ - وَفِي جَامِعِ الثَّورِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ كَانَا يَقُولَانِ: «إِذَا خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ» .

  15. ١٤٧٥٠ - وَعَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي التَّخْيِيرِ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَكَذَلِكَ هُوَ فِي حِكَايَةِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ عُمَرَ

    ج ١١ ص ٥٥١٤٧٥١ - قَالَ عَلِيٌّ: وَأَرْسَلَ، يَعْنِي عُمَرَ، إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَخَالَفَنِي وَإِيَّاهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: «إِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»

  16. ١٤٧٥٢ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ»

    ج ١١ ص ٥٥
  17. ١٤٧٥٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّخْيِيرِ، فَقَالَ: مِثْلَ مَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ نَاسًا يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَتَطْلِيقَةٌ وَزَوْجُهَا أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا» قَالَ: «هَذَا وَجَدُوهُ فِي الصُّحُفِ» .

    ج ١١ ص ٥٥
  18. ١٤٧٥٤ - فَهَذِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ عَلِيٍّ، مُخْتَلِفَةٍ.

  19. ١٤٧٥٥ - وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ الْمَرْأَةَ فَتَخْتَارُ نَفْسَهَا قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا

    ج ١١ ص ٥٥١٤٧٥٦ - وَرُوِّينَا عَنِ الثَّورِيِّ فِي الْجَامِعِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْودِ، وَعَلْقَمَةَ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لِامْرَأَتِهِ: الَّذِي بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ بِيَدِكِ، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ طَلَّقْتُكَ ثَلَاثًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «أُرَاهَا وَاحِدَةً وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا» ، وَسُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ. قَالَ مَنْصُورٌ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا لَوْ قَالَتْ: قَدْ طَلَّقْتُ نَفْسِي، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: هُمَا سَوَاءٌ، يَعْنِي قَولَهَا طَلَّقْتُكَ وَطَلَّقْتُ نَفْسِي سَوَاءٌ.

  20. ١٤٧٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَوْ خَيَّرَهَا فَهُمَا سَوَاءٌ، وَلَا أَعْرِفُ فِي الْوقْتِ ⦗٥٦⦘ الَّذِي يَنْقَطِعُ مَا جُعِلَ إِلَيْهَا أَثَرًا يُتَّبَعُ، وَلَا يَحْضُرُنِي فِيهِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْقِيَاسَ الصَّحِيحَ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قِيَاسًا عَلَى الْبُيُوعِ فَيُقَالُ: إِلَيْهَا أَمْرُهَا، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا أَوْ يَرْجِعْ فِيمَا جَعَلَ إِلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا.

  21. ١٤٧٥٨ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ يَعْنِي أَنَّ الْأَمْرَ، إِلَيْهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا، عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَإِنْ قَامَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، هَذَا قَوْلُ الْحَكَمِ، وَأَبِي ثَوْرٍ قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ الْقَولَيْنِ.

  22. ١٤٧٥٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِمَا رُوِّينَا فِي، تَخْيِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَويْكِ " .

  23. ١٤٧٦٠ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «فَأُحِبُّ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَويْكِ»

  24. ١٤٧٦١ - وَهَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ. وَفِي أَسَانِيدِ مَا رُوِيَ فِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ مَقَالٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرِوَايَةَ عَنْهُمْ كَمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ ⦗٥٧⦘ بْنَ عَفَّانَ قَالَا: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمَرَهَا فَافْتَرَقَا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ شَيْئًا فَأَمْرُهَا إِلَى زَوْجِهَا»

    ج ١١ ص ٥٦
  25. ١٤٧٦٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمَرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ، فَلَا أَمْرَ لَهُ»

    ج ١١ ص ٥٧
  26. ١٤٧٦٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَخْتَرْ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهَا» .

    ج ١١ ص ٥٧
  27. ١٤٧٦٤ - وَهَذِهِ أَسَانِيدُ غَيْرُ قَويَّةٍ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ.

  28. ١٤٧٦٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ فَإِنَّ رَاوِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، وَالْمُثَنَّى ضَعِيفٌ، وَإِسْمَاعِيلُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ.

  29. ١٤٧٦٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَاهِدٍ، وَرَاوِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  30. ١٤٧٦٧ - وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ زَعَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَتَعَلَّقْ تَخْيِيرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَجْلِسِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَيِّرَهَا فِي إِيقَاعِ الطَّلَاقِ بِنَفْسِهَا، وَإِنَّمَا خَيَّرَهَا عَلَى أَنَّهَا إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا أَحْدَثَ لَهَا طَلَاقًا لِقَولِهِ: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: ٢٨] .

  31. ١٤٧٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَمَّا مِلْكُ أَمْرِهَا غَيْرُهَا فَهَذِهِ وَكَالَةٌ مَتَى أَوْقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقَ وَقَعَ وَمَتَى شَاءَ الزَّوْجُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ رَجَعَ