الحرام
١٤ فقرة، ج ١١ ص ٥٩
- ج ١١ ص ٥٩
١٤٧٧٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا حَكَى عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَرَامِ: «إِنْ نَوَى يَمِينًا فَيَمِينٌ، وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَطَلَاقٌ، وَهُوَ مَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ» .
-
١٤٧٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ أَيْضًا الثَّورِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، وَقَالَ: نِيَّتُهُ فِي الْحَرَامِ مَا نَوَى إِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى طَلَاقًا فَهِيَ يَمِينٌ. وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ.
-
١٤٧٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا قَالَ: لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ وَهُوَ مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِهِ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ قِيَاسًا عَلَى الَّذِي يُحَرِّمُ أَمَتَهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ ⦗٦٠⦘ أَمَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] ، وَجَعَلَهَا اللَّهُ يَمِينًا، فَقَالَ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢] .
-
١٤٧٧٥ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الرَّجْعَةِ: وَإِنْ أَرَادَ طَلَاقًا وَلَمْ يُرِدْ عَدَدًا فَهُوَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ تَحْرِيمَهَا لِلْإِطْلَاقِ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا وَكَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ جَارِيَتَهُ فَأُمِرَ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي التَّشْبِيهِ.
-
١٤٧٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَرَامِ: يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.
-
١٤٧٧٧ - وَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١] ، يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَرَّمَ جَارِيَتَهُ فَقَالَ تَعَالَى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] إِلَى قَولِهِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢] ، فَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَصَيَّرَ الْحَرَامَ يَمِينًا. أَخْبَرَنِيهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
-
١٤٧٧٨ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ دُونَ قَولِهِ، يَعْنِي وَلَا أَدْرِي مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ إِذَا حَرَّمُوا شَيْئًا مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ أَنْ يُكَفِّرُوا ⦗٦١⦘ عَنْ أَيْمَانِهُمْ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوتِهِمْ أَوْ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ، وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ طَلَاقٌ
ج ١١ ص ٦١١٤٧٧٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، أَنَّهُمَا قَالَا: «فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا» ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَذَهَبَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى وَحَرَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً.
-
١٤٧٨٠ - وَرُوِيَ ذَلِكَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ. وإِلَى مِثْلِ ذَلِكَ ذَهَبَ قَتَادَةُ وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَفْصَةَ: «اسْكُتِي فَوَاللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا» ، يُرِيدُ فَتَاتَهُ، «وَهِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ»
-
١٤٧٨١ - وَكَذَا قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: «أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَاللَّهِ لَا أَمَسُّكِ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ
ج ١١ ص ٦١١٤٧٨٢ - وَفِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا قَالَتْ: فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ؟ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَكَلْتَ مَعَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ ⦗٦٢⦘ أَعُودَ لَهُ» ، فَنَزَلَتْ: " {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] إِلَى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} [التحريم: ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: ٣] ، لِقَولِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا.
-
١٤٧٨٣ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، «وَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا» .
-
١٤٧٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: «وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهُ» .
-
١٤٧٨٥ - فَأُخْبِرَ أَنَّهُ حَلَفَ عَلَيْهِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ، وَجُوبَ الْكَفَّارَةِ تَعَلَّقَ بِالْيَمِينِ لَا بِالتَّحْرِيمِ.
-
١٤٧٨٦ - وَقَدْ رَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، يُخَالِفُهُ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ وَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ، وَنُزُولُهَا فِي تَحْرِيمِ مَارِيَةَ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٦٣⦘.
-
١٤٧٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي الْحَرَامِ ثَلَاثٌ، أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ