باب ما يكون بعد لعان الزوج
١٢ فقرة، ج ١١ ص ١٦٣
- ج ١١ ص ١٦٣
١٥١٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا أَكْمَلَ الزَّوْجُ الشَّهَادَةَ وَالِالْتِعَانَ فَقَدْ زَالَ فِرَاشُ امْرَأَتِهِ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا بِحَالٍ وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ⦗١٦٤⦘: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» ، وَكَانَتْ فِرَاشًا، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْفَى الْوَلَدُ عَنِ الْفِرَاشِ إِلَّا بِأَنْ يَزُولَ الْفِرَاشُ، فَلَا تَكُونُ فِرَاشًا أَبَدًا، وَقَدْ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ " ⦗١٦٥⦘.
-
١٥١٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ مَعْقُولًا فِي حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ أَنَّهُ نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ، وَإِنَّ نَفْيَهُ عَنْ أَبِيهِ بِيَمِينِهِ وَالْتِعَانِهِ لَا بِيَمِينِ أُمِّهِ عَلَى كَذِبِهِ بِنَفْيِهِ
١٥١٣٣ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا إِذَا لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَّا أَنْ تُكَذِّبَ نَفْسَكَ أَوْ تَفْعَلَ كَذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمُطَلِّقِ الثَّالِثَةِ: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ.
-
١٥١٣٤ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَرَوَى الَّذِينَ خَالَفُونَا فِي هَذَا حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى قَولِنَا فِيهِ، وَأَبَى بَعْضُهُمُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ وَقَالَ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا مَا كَانَ عَلَى اللِّعَانِ.
-
١٥١٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: أَوَتَعْلَمُ حَدِيثًا لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجِّهَ وَجُوهًا إِلَّا قَلِيلًا، وَإِنَّمَا الْأَحَادِيثُ عَلَى ظَاهِرِهَا حَتَّى تَأْتِيَ دَلَالَةٌ بِخَبَرٍ عَنِ الَّذِي حَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْهُ، أَوْ إِجْمَاعٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى تَوْجِيهِهَا، وَظَاهِرُ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا رُوِّيتُمْ عَنْ عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى مَا قُلْنَا
ج ١١ ص ١٦٥١٥١٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ: فَتَلَاعَنَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: «لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» ⦗١٦٦⦘. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، وَعُمَرُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، فَذَكَرَهُ.
-
١٥١٣٧ - هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
ج ١١ ص ١٦٦١٥١٣٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَالَ سَهْلٌ: «حَضَرْتُ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَمَضَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ".
-
١٥١٣٩ - وَفِي الْجَامِعِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا. وَعَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْواسِطِيِّ، عَنْ جَهْمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ اللِّعَانِ ضُرِبَ الْحَدَّ وَأُلْزِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا
ج ١١ ص ١٦٦١٥١٤٠ - وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمَا قَالَا: «مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا»
- ج ١١ ص ١٦٦
١٥١٤١ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ ⦗١٦٧⦘: أَرَأَيْتَ الَّذِيَ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يَنْزِعُ عَنِ الَّذِي قَالَ قَبْلَ أَنْ يُلَاعِنَهَا؟ قَالَ: «هِيَ امْرَأَتُهُ وَيُحَدُّ»
-
١٥١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَمَتَى الْتَعَنَ الزَّوْجُ فَعَلَيْهَا أَنْ تَلْتَعِنَ، فَإِنْ أَبَتْ حُدَّتْ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} [النور: ٨]
-
١٥١٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَالْعَذَابُ الْحَدُّ، فَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُحَدَّ إِذَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ وَلَمْ تَدْرَأْ عَنْ نَفْسِهَا بِالِالْتِعَانِ»
- ج ١١ ص ١٦٧
١٥١٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ: فَقِيلَ لِهِلَالٍ: «تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ» ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ: «يَا هِلَالُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ» فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ أَبَدًا، كَمَا لَمْ تَجْلِدْنِي عَلَيْهَا قَالَ: فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَقِيلَ لَهَا: «اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ» ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: «يَا هَذِهِ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ» ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَفْضَحُ قَومِي، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ "، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، فَذَكَرَهُ
ج ١١ ص ١٦٧١٥١٤٥ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ⦗١٦٨⦘ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي " الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ أَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا قَالَ: «يُلَاعِنُهَا» وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ تُهْدَى إِلَيْهِ قَالَ: «يُلَاعِنُهَا وَالْوَلَدُ لَهَا» .
-
١٥١٤٦ - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: «يُلَاعِنُهَا وَالْوَلَدُ لَهَا إِذَا قَذَفَهَا قَبْلَ أَنْ تُهْدَى إِلَيْهِ» .
-
١٥١٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ