باب عدة المدخول بها

٢٤ فقرة، ج ١١ ص ١٧٨

  1. ١٥١٧١ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ، حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨]

    ج ١١ ص ١٧٨
  2. ⦗١٧٩⦘.

  3. ١٥١٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " الْأَقْرَاءُ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْأَطْهَارُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهَا الْأَطْهَارُ، وَقَدْ قَالَ غَيْرُكُمْ: الْحَيْضُ؟ قِيلَ لَهُ دَلَالَتَانِ، أُولَاهُمَا الْكِتَابُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ، وَالْآخَرُ اللِّسَانُ، فَإِنْ قَالَ: وَمَا الْكِتَابُ؟ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١] "

  4. ١٥١٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» .

    ج ١١ ص ١٧٩
  5. ١٥١٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي مَعْنَى اللَّامِ فِي قَوْلِهِ: «لَهَا» أَنَّهَا بِمَعْنَى: فِي، يُرِيدُ: أَنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي يُطَلَّقُ النِّسَاءُ فِيهَا، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: كُتِبَتْ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنَ الشَّهْرِ، أَيْ وَقْتٌ خَلَا فِيهِ مِنَ الشَّهْرِ خَمْسُ لَيَالٍ، وَإِذَا كَانَ وَقْتُ الطَّلَاقِ الطُّهْرَ ثَبَتَ أَنَّهُ مَحَلُّ الْعِدَّةِ

    ج ١١ ص ١٨٠١٥١٧٥ - وَبِالْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَذْكُرُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ حَائِضًا فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ» وَتَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} [الطلاق: ١] لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ، أَوْ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا شَكَكْتُ.

  6. ١٥١٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْعِدَّةَ الطُّهْرُ دُونَ الْحَيْضِ وَقَرَأَ: «فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ» ، وَهُوَ أَنْ تُطَلَّقَ طَاهِرًا، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَسْتَقْبِلُ عِدَّتَهَا، وَلَوْ طُلِّقَتْ حَائِضًا لَمْ تَكُنْ مُسْتَقْبِلَةً عِدَّتَهَا إِلَّا بَعْدَ الْحَيْضِ، فَإِنْ قَالَ: فَمَا اللِّسَانُ؟ قِيلَ الْقُرْءُ، اسْمٌ وُضِعَ لِمَعْنًى، فَلَمَّا كَانَ الْحَيْضُ دَمًا يَرْخِيهِ الرَّحِمُ فَيَخْرُجُ، وَالطُّهْرُ دَمًا يَحْتَبِسُ فَلَا يَخْرُجُ، كَانَ مَعْرُوفًا مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ أَنَّ الْقُرْءَ الْحَبْسُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: هُوَ يَقْرِي الْمَاءَ فِي حَوضِهِ وَفِي سِقَائِهِ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ يَقْرِي الطَّعَامَ فِي شِدْقِهِ، يَعْنِي: يَحْبِسُ الطَّعَامَ فِي شِدْقِهِ.

  7. ١٥١٧٧ - زَادَ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: تَقُولُ الْعَرَبُ إِذَا حَبَسَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ قَرَاهُ، يَعْنِي خَبَّأَهُ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْعَرَبُ تُقْرِي فِي صِحَافِهَا، يَعْنِي تَحْبِسُ فِي صِحَافِهَا

    ج ١١ ص ١٨٠١٥١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «يُقَالُ» قَدْ أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا، وَأَقْرَأَتْ إِذَا دَنَا طُهْرُهَا".

  8. ١٥١٧٩ - زَعَمَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَالْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

  9. ١٥١٨٠ - قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَعْشَى فِي شِعْرٍ يَمْدَحُ بِهِ رَجُلًا غَزَا غَزْوَةً غَنِمَ فِيهَا وَظَفَرَ فَقَالَ:

    [البحر الطويل]

  10. ⦗١٨١⦘

    مُوَرَّثَةٍ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةٌ ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا.

  11. ١٥١٨١ - فَمَعْنَى الْقُرُوءِ هَا هُنَا الْأَطْهَارُ: لِأَنَّهُ ضَيَّعَ أَطْهَارَهُنَّ فِي غَزَاتِهِ وَأَثَرُهَا عَلَيْهِنَّ وَشُغِلَ بِهَا عَنْهُنَّ.

  12. ١٥١٨٢ - فَذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ اسْمَ الْقُرْءِ وَاقِعٌ عَلَيْهِمَا، وَكَأَنَّهُ فِي الطُّهْرِ أَظْهَرَ لِمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ مِنْ حُكْمِ الِاشْتِقَاقِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَسْبَقُ إِلَى الْوُجُودِ، فَهُوَ أَوْلَى بِالِاسْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١١ ص ١٨١١٥١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا «انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ» . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ عُرْوَةُ، وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " صَدَقْتُمْ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْأَقْرَاءُ؟ الْأَقْرَاءُ: الْأَطْهَارُ "

  13. ١٥١٨٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ هَذَا، يُرِيدُ الَّذِي قَالَتْ: عَائِشَةُ

    ج ١١ ص ١٨١١٥١٨٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِذَا طَعَنَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ»

  14. ١٥١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ الْأَحْوصَ يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ، هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ، إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدٌ «إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا، وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا»

    ج ١١ ص ١٨٢
  15. ١٥١٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَابْنَ عُمَرَ قَالَا: «إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا» .

    ج ١١ ص ١٨٢
  16. ١٥١٨٧ - ذَكَرَهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي بَحْرٍ، عَنِ ابْنِ عَرُوبَةَ

    ج ١١ ص ١٨٢١٥١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا، وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا»

  17. ١٥١٨٩ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا طُلِّقَتْ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَا: «قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ»

    ج ١١ ص ١٨٢
  18. ١٥١٩٠ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا»

    ج ١١ ص ١٨٣
  19. ١٥١٩١ - زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا

    ج ١١ ص ١٨٣١٥١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو مُوسَى: «لَا تَحِلُّ الْمَرْأَةُ حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْحَيْضُ» . وَقَالَ هَذَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ

    ج ١١ ص ١٨٣١٥١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فِي الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَتَيْنِ» .

  20. ١٥١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ ⦗١٨٤⦘. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، مِثْلَهُ. مَعْنَى حَدِيثِ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ.

  21. ١٥١٩٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَقِيلَ لَهُمْ، يَعْنِي لِلْعِرَاقِيِّينَ: لِمَ تَقُولُونَ بِقَوْلِ مَنِ احْتَجَجْتُمْ بِقَوْلِهِ وَرُوِّيتُمْ هَذَا عَنْهُ وَلَا قَوْلِ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ عَلِمْنَاهُ؟ قَالَ قَائِلٌ: أَيْنَ خَالَفْنَاهُمْ؟ قُلْنَا: قَالُوا: حَتَّى تَغْتَسِلَ وَتَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ، فَلِمَ قُلْتُمْ إِنْ فَرَّطَتْ فِي الْغُسْلِ حَتَّى تُذْهِبَ وَقْتَ صَلَاةٍ، فَقَدْ حَلَّتْ وَهِيَ لَمْ تَغْتَسِلْ وَلَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ.

  22. ١٥١٩٦ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ الْأَقْرَاءُ إِلَّا أَطْهَارٌ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، وَالنِّسَاءُ بِهَذَا أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ فِيهِنَّ بِمَا فِي الرِّجَالِ، أَوْ تَكُونُ الْحَيْضُ، فَإِذَا جَاءَتْ بِثَلَاثِ حِيَضٍ حَلَّتْ وَلَا نَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِلْغُسْلِ مَعْنًى يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَلَسْتُمْ تَقُولُونَ بِوَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ

    ١٥١٩٧ - وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَزَعَمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْحَيْضُ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي امْرَأَةٍ اسْتُحِيضَتْ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا»

  23. ١٥١٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا حَدَّثَ سُفْيَانُ بِهَذَا قَطُّ، إِنَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَدَعُ الصَّلَاةَ ⦗١٨٥⦘ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ» أَوْ قَالَ: «أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» . الشَّكُّ مِنْ أَيُّوبَ، لَا نَدْرِي قَالَ هَذَا أَوْ هَذَا فَجَعَلَهُ هُوَ أَحَدُهُمَا عَلَى نَاحِيَةِ مَا يُرِيدُ، وَلَيْسَ هَذَا يَصْدُقُ وَقَدْ

    ج ١١ ص ١٨٥١٥١٩٩ - أَخْبَرَنَاهُ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِتَنْظُرَ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، ثُمَّ لِتَدَعِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ وَلِتُصَلِّ» . وَنَافِعٌ أَحْفِظَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ أَحَدِ مَعْنَيَيْ أَيُّوبَ اللَّذَيْنِ رَوَاهُمَا.

    ج ١١ ص ١٨٤
  24. ١٥٢٠٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا اللَّفْظُ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ قَدْ رُوِيَ فِي أَحَادِيثَ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْحَيْضِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ، وَتِلْكَ الْأَحَادِيثُ فِي أَنْفُسِهَا مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فَبَعْضُ الرُّوَاةِ قَالَ فِيهَا: «أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ فِيهَا: «أَيَّامَ حَيْضِهَا» أَوْ فِي مَعْنَاهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ، كُلُّ وَاحِدٍ يُعَبِّرُ عَنْهُ بِمَا يَقَعُ لَهُ، وَالْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ مُتَّفِقَةٌ عَلَى الْعِبَارَةِ عَنْهُ بِأَيَّامِ الْحَيْضِ دُونَ لَفْظِ الْأَقْرَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ