باب ما تحمل العاقلة
٣ فقرات، ج ١٢ ص ١٥٧
- ج ١٢ ص ١٥٧
١٦٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ , قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ , وَقَضَى بِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ , فَإِذَا قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ حِينَ كَانَتْ دِيَةٌ وَنِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ , حِينَ كَانَ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ لِأَنَّهُمَا مَعًا مِنَ الْخَطَأِ , فَكَذَلِكَ يُقْضَى لِكُلِّ خَطَأٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَإِنْ كَانَ دِرْهَمًا وَاحِدًا» ,
١٦٢٨٨ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقْضَى عَلَيْهِمْ بِنِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ , وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ بِمَا دُونَهُ , لِأَنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَضَى فِيمَا دُونَ نِصْفِ الْعُشْرِ بِشَيْءٍ ,
١٦٢٨٩ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اتَّبَعْتَ الْخَبَرَ فَقُلْتَ: أَجْعَلُ الْجِنَايَاتِ عَلَى جَانِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهِ خَيْرٌ لَزِمَكَ أَنْ تَقُولَ: إِنْ جَنَى جَانٍ مَا فِيهِ دِيَةٌ أَوْ مَا فِيهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةٍ فَهِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ , وَإِذَا جَنَى مَا هُوَ أَقَلَّ مِنْ دِيَةٍ وَأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ فَفِي مَالِهِ حَتَّى تَكُونَ امْتَنَعْتَ مِنَ الْقِيَاسِ عَلَيْهِ. ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِذَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَعْقِلُ خَطَأَ الْحُرِّ فِي الْأَكْثَرِ قَضَيْنَا بِهِ فِي الْأَقَلِّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ ,
١٦٢٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنْ تَعْقِلَ الْعَاقِلَةُ الثُّلُثَ وَلَا تَعْقِلُ مَا دُونَهُ , فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: مِنَ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ أَنْ تَعْقِلَ الْعَاقِلَةُ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا ,
١٦٢٩١ - قُلْنَا: الْقَدِيمُ قَدْ يَكُونُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَيَلْزَمُ قَوْلُهُ , وَيَكُونُ مِنَ الْوُلَاةِ الَّذِينَ لَا يُقْتَدَى بِهِمْ , وَلَا يَلْزَمُ قَوْلُهُمْ فَمِنْ أَيِّ هَذَا هُوَ؟ , ⦗١٥٨⦘
١٦٢٩٢ - قَالَ: أَظُنُّ بِهِ أَعْلَاهَا وَأَرْفَعَهَا ,
١٦٢٩٣ - قُلْتُ: أَفَنَتْرُكُ الْيَقِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِنِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ لِظَنٍّ , لَيْسَ مَا أَمَرَنَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا إِلَّا الْقِيَاسُ مَا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ بِالظَّنِّ ,
١٦٢٩٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالسُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَضَى بِنِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ , فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ , فَلْيَنْظُرْ مَنْ خَالَفَ
ج ١٢ ص ١٥٨١٦٢٩٥ - فَإِنْ قَالَ قَدْ أُثْبِتُ الْمُنْقَطِعُ كَمَا أُثْبِتَ الثَّابِتُ , فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ رَجُلًا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» ,
١٦٢٩٦ - وَهُوَ يَعْرِفُ فَضْلَ الزُّهْرِيِّ فِي الْحِفْظِ عَنْ مَنْ يَرْوِي عَنْهُمْ
ج ١٢ ص ١٥٨١٦٢٩٧ - وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ , أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا وَعِيَالًا , وَإِنَّ لِأَبِي مَالًا وَعِيَالًا , يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي فَيُطْعِمَ عِيَالَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» ,
١٦٢٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ يُخَالِفُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَعَ مَا لَعَلَّهُ لَوْ جُمِعَ لَكَانَ كَثِيرًا مِنَ الْمُنْقَطِعِ،
١٦٢٩٩ - فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ أَخْطَأَ بِتَرْكِ تَثْبِيتِ الْمُنْقَطِعِ , فَقَدْ شَرَكَهُ فِي الْخَطَأِ , وَتَفَرَّدَ دُونَهُ بِتَرْكِ الْمُتَّصِلِ , فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَّصِلُ مَرْدُودًا , وَيَكُونَ الْمُنْقَطِعُ مَرْدُودًا حَيْثُ أَرَادَ ثَابِتًا حَيْثُ أَرَادَ الْعِلْمَ إِذَنْ فِي هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ هَذَا لَا فِي الْحَدِيثِ؟
-
١٦٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: " الْقَتْلُ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ: عَمْدٌ مَحْضٌ , وَعَمْدٌ خَطَأٌ , وَخَطَأٌ مَحْضٌ " ,
١٦٣٠١ - فَأَمَّا الْخَطَأُ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ عَلِمْتُهُ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى ⦗١٥٩⦘ فِيهِ بِالدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ , وَذَلِكَ فِي مُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ مَاتَ الْقَتِيلُ ,
١٦٣٠٢ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالَّذِي أَحْفَظُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْخَطَأِ الْعَمْدِ هَكَذَا ,
١٦٣٠٣ - فَأَمَّا الْعَمْدُ إِذَا قُبِلَتْ فِيهِ الدِّيَةُ فَالدِّيَةُ حَالَّةٌ كُلُّهَا فِي مَالِ الْقَاتِلِ ,
١٦٣٠٤ - وَكَذَلِكَ الْعَمْدُ الَّذِي لَا قَوَدَ فِيهِ مِثْلُ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ ابْنَهُ عَمْدًا , وَهَكَذَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي ابْنِ قَتَادَةَ الْمُدْلِجِيِّ أَخَذَ مِنْهُ الدِّيَةَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ ,
١٦٣٠٥ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَطَأِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيهِ بِالدِّيَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ , وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي نَقْلِ الْعَامَّةِ دُونَ الْخَاصَّةِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كَلَامِهِ ,
١٦٣٠٦ - وَالَّذِي قَالَ فِي كِتَابِ «الرِّسَالَةِ» مِنْ إِضَافَةِ الْقَضَاءِ بِدِيَةِ الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِضَافَةِ تَنْجِيمِهَا عَلَيْهِمْ إِلَى مَنْ دُونَهُ أَصَحُّ وَأَحْرَى عَلَى مَا نُقِلَ إِلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِ الْخَاصَّةِ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٦٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: وَجَدْنَا عَامًّا فِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى فِي جِنَايَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرِّ خَطَأً بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي , وَعَامًّا فِيهِمْ أَنَّهَا فِي مُضِيِّ الثَّلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُهَا وَبِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ» ⦗١٦٠⦘
١٦٣٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ , وَثُلُثَيِ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ , وَنِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ , وَثُلُثَ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ ,
١٦٣٠٩ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ عَلِيًّا , قَضَى بِالْعَقْلِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ,
١٦٣١٠ - وَإِسْنَادُهُمَا مُرْسَلٌ وَرُوِّينَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُنَجَّمَ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ
ج ١٢ ص ١٦٠١٦٣١١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرُو بْنُ نُجَيْدٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ , حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ , حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ , عَنِ الْمَعْرُورِ , أَنَّ عُمَرَ , جَعَلَ الدِّيَةَ الْعَقْلَ كَامِلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ , وَالنِّصْفَ فِي سَنَتَيْنِ , وَمَا دُونَ ذَلِكَ فِي سَنَةٍ " ,
١٦٣١٢ - وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ , وَهُوَ ضَعِيفٌ النِّصْفَ , وَمَا فِي مَعْنَاهُ فِي سَنَتَيْنِ هُوَ مَا فَوْقَ الثُّلُثِ إِلَى الثُّلُثَيْنِ , وَالثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ , وَشَاهِدُهُ رِوَايَةُ الشَّعْبِيِّ , وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ،
١٦٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا فِي أَنْ لَا يَحْمِلَ أَحَدٌ مِنَ الدِّيَةِ إِلَّا قَلِيلٌ , وَأَرَى عَلَى مَذَاهِبِهِمْ أَنْ يَحْمِلَ مَنْ كَثُرَ مَالُهُ , وَشَهُرَ مِنَ الْعَاقِلَةِ إِذَا قُوِّمَتِ الدِّيَةُ: نِصْفَ دِينَارٍ , وَمَنْ كَانَ دُونَهُ: رُبُعَ دِينَارٍ " ⦗١٦١⦘
١٦٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ بِجُرْحٍ خَطَأً , فَلَا يَكُونُ لَهُ عَقْلٌ عَلَى نَفْسِهِ , وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ , وَلَا يَضْمَنُ الْمَرْءُ مَا جَنَى عَلَى نَفْسِهِ» ,
-
١٦٣١٥ - وَقَدْ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي غَزَاةٍ أَظُنُّهَا خَيْبَرَ بِسَيْفٍ فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ , فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ عَقْلًا
ج ١٢ ص ١٦١١٦٣١٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ , حَدَّثَنَا حَاتِمٌ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , قَالَ: " فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ يَعْنِي ابْنَ الْأَكْوَعِ فِيهِ قِصَرٌ , فَتَنَاوَلَ بِهَا سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ , وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ , فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ , فَمَاتَ مِنْهُ , فَلَمَّا قَفَلُوا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا شَاحِبٌ , فَقَالَ لِي: «مَا لَكَ؟» فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ , قَالَ: «مَنْ قَالَهُ؟» , قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ , فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ , إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ , وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلُهُ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ