باب كفارة القتل

فقرتان، ج ١٢ ص ١٩٤

  1. ١٦٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: « {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} »

    ج ١٢ ص ١٩٤
  2. ١٦٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى خَثْعَمٍ , فَلَمَّا غَشِيَهُمَ الْمُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودٍ , فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ , فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَعْطُوهُمْ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلَاتِهِمْ» , ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَلَا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» , قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا تَرَاءَى نَارَهُمَا» , ⦗١٩٥⦘

    ١٦٤٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ , وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ جَرِيرٍ مَوْصُولًا ,

    ١٦٤٣٥ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ , وَهُوَ بِإِرْسَالِهِ أَصَحُّ ,

    ١٦٤٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنْ كَانَ هَذَا ثَبَتَ , فَأَحْسَبُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْهُمْ تَطَوُّعًا , وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي دَارِ شِرْكٍ لِيُعْلِمَهُمْ أَنْ لَا دِيَاتَ لَهُمْ وَلَا قَوَدَ , وَقَدْ يَكُونُ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ بَعْدُ وَيَكُونُ إِنَّمَا قَالَ: «إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» بِنُزُولِ الْآيَةِ ,

    ١٦٤٣٧ - قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ إِلَّا فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَنَا , وَذَلِكَ أَنَّ عَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَقُرَيْشٌ عَدُوٌّ لَنَا. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِهِ ,

    ١٦٤٣٨ - وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ مَعْنَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ,

    ١٦٤٣٩ - قَالَ: وَلَوِ اخْتَلَطُوا فِي الْقِتَالِ فَقَتَلَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا فَادَّعَى الْقَاتِلُ أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْمَقْتُولَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ , وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ , وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ , وَيَدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ دِيَتَهُ. ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ الْحَدِيثَ الَّذِي

    ج ١٢ ص ١٩٦١٦٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: كَانَ " أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ شَيْخًا كَبِيرًا , فَرُفِعَ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ , فَخَرَجَ يَتَعَرَّضُ الشَّهَادَةَ , فَجَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ , فَابْتَدَرَهُ الْمُسْلِمُونَ , فَتَوَشَّقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي. . أَبِي , فَلَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ شُغْلِ الْحَرْبِ حَتَّى قَتَلُوهُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بِدِيَةٍ " ,

    ١٦٤٤١ - وَهَذَا قَدْ رَوَاهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , فَقَالَ: وَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,

    ١٦٤٤٢ - وَرُوِيَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَدِيَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ,

    ١٦٤٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ: إِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي الْخَطَأِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ فِيهِ الْإِثْمَ كَانَ الْعَمْدُ أَوْلَى , وَجَعَلَهُ قِيَاسًا عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ

    ج ١٢ ص ١٩٦١٦٤٤٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ , عَنِ الْغَرِيفِ ⦗١٩٧⦘ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ , قَالَ: أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ , فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِبٍ لَنَا أَوْجَبَ يَعْنِي النَّارَ بِالْقَتْلِ , فَقَالَ: «أَعْتِقُوا عَنْهُ يَعْتِقُ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ»

    ج ١٢ ص ١٩٤