القوم يظهرون رأي الخوارج لم يحل به قتالهم
٤ فقرات، ج ١٢ ص ٢٢٢
- ج ١٢ ص ٢٢٢
١٦٥٠٩ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً , عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ , عَنِ الرَّبِيعِ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ سَمِعَ تَحْكِيمًا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ: «لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ» فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ» كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ , لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ: «لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللَّهِ , وَلَا نَمْنَعُكُمُ الْفَيْءَ مَا كَانَتْ مَعَ أَيْدِينَا , وَلَا نَبْدَأُكُمْ بِقِتَالٍ» ,
١٦٥١٠ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُتِيَ بِابْنِ مُلْجَمٍ , وَقَدْ بَلَغَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَخَلَّاهُ , وَقَالَ: أَقْتُلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَنِي
ج ١٢ ص ٢٢٢١٦٥١١ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً , عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيُّ الْغَسَّانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عَدِيًّا , كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْخَوَارِجَ عِنْدَنَا يَسُبُّونَكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «إِنْ سَبُّونِي فَسُبُّوهُمْ , أَوِ اعْفُوا عَنْهُمْ , وَإِنَّ شَهَرُوا السِّلَاحَ , فَاشْهِرُوا عَلَيْهِمْ , وَإِنْ ضَرَبُوا فَاضْرِبُوا» ,
١٦٥١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ , ⦗٢٢٣⦘
١٦٥١٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مُتَأَوِّلِينَ اعْتَزَلُوا جَمَاعَةَ النَّاسِ , وَكَانَ عَلَيْهِمْ وَالٍ لِأَهْلِ الْعَدْلِ يَجْرِي حُكْمُهُ فَقَتَلُوهُ وَغَيْرَهُ قَبْلَ أَنْ يُنَصِّبُوا إِمَامًا وَيَعْتَقِدُوا وَيُظْهِرُوا حُكْمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِهِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ ,
١٦٥١٤ - وَهَكَذَا كَانَ شَأْنُ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا عَلِيًّا وَنَقَمُوا عَلَيْهِ الْحُكُومَةَ , فَقَالُوا: لَا نُسَاكِنُكَ فِي بَلَدٍ , وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَامِلًا فَسَمِعُوا لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ قَتَلُوهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْفَعُوا إِلَيْنَا قَاتِلَهُ نَقْتُلُهُ بِهِ ,
١٦٥١٥ - قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ , قَالَ: فَاسْتَسْلِمُوا نَحْكُمْ عَلَيْكُمْ , قَالُوا: لَا , فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ , فَأَصَابَ أَكْثَرَهُمْ ,
١٦٥١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ الْخَوَارِجِ وَنَهْيَ عَلِيٍّ أَصْحَابَهُ عَنْ أَنْ يَتَبَسَّطُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ , فَقَتَلُوهُ. , ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ,
١٦٥١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ: وَكُلُّ إِمَامٍ وَلِيَ النَّاسَ بِاخْتِيَارٍ , أَوْ بِغَيْرِهِ , أَوْ مُتَغَلِّبٍ فَجَرَتْ أَحْكَامُهُ , وَسَلَكَتْ بِهِ السُّبُلَ , وَأَمِنَتْ بِهِ الْبِلَادُ لَا يُقَاتَلُ , وَلَا يُقَاتِلُ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ,
١٦٥١٨ - وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ وَلِيَ عَلَيْكُمْ كَذَا وَكَذَا» , ⦗٢٢٤⦘
١٦٥١٩ - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي أَثَرَةً , فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي» ,
١٦٥٢٠ - فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَطِيعُوهُمْ مَا أَطَاعُوا اللَّهَ فَإِنْ عَصَوَا اللَّهَ فَلَا طَاعَةَ عَلَيْكُمْ» قَالَ: فَإِنَّهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ مُطِيعِينَ لِلَّهِ فِي إِقَامَتِهَا , فَعَلَيْنَا طَاعَتُهُمْ فِيمَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَمَا عَصَمُوا فِيهِ أَمْسَكْنَا عَنْهُمْ وَلَمْ نُطَعْهُمْ فِي أَنْ نُشْرِكَهُمْ فِي الْمَعْصِيَةِ
ج ١٢ ص ٢٢٤١٦٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيُّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ
ج ١٢ ص ٢٢٤١٦٥٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي؟ قَالَ: «فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً , فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ⦗٢٢٥⦘
-
١٦٥٢٣ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا» . قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ , وَاسْأَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّكُمْ»
-
١٦٥٢٤ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ , فَلْيَصْبِرْ فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»
- ج ١٢ ص ٢٢٥
١٦٥٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثَ , حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ , وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ , وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ أَنْكَرَ» , قَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ هِشَامٌ: " بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ , وَمَنْ كَرِهَ: يَعْنِي بِقَلْبِهِ , فَهُوَ سَلِمَ , لَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «لَا مَا صَلُّوا» ⦗٢٢٦⦘ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْعَتَكِيِّ ,
١٦٥٢٦ - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ فِي طَاعَةِ السُّلْطَانِ،
١٦٥٢٧ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً , عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَكْرَهُ لِلْعَدْلِ أَنْ يَعْمِدَ قَتْلَ ذِي رَحِمِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ , وَلَوْ كَفَّ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ أَوْ ذِي رَحِمِهِ أَوْ أَخِيهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ لَمْ أَكْرَهْ ذَلِكَ بَلْ أُحِبُّهُ. وَذَلِكَ أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ , وَأَبَا بَكْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ قَتِلِ أَبِيهِ» , ⦗٢٢٧⦘
١٦٥٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ قِصَّةَ أَبِي حُذَيْفَةَ , وَذَكَرَ قِصَّةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِمَعْنَاهُ