العقوبات في المعاصي
٤ فقرات، ج ١٢ ص ٢٧١
- ج ١٢ ص ٢٧١
١٦٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: كَانَتِ «الْعُقُوبَاتُ فِي الْمَعَاصِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ , ثُمَّ نَزَلَتِ الْحُدُودُ , وَنُسِخَتِ الْعُقُوبَاتُ فِيمَا فِيهِ الْحُدُودُ»
- ج ١٢ ص ٢٧١
١٦٦٥٩ - وَذَكَرَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي الشَّارِبِ , وَالزَّانِي , وَالسَّارِقِ؟» وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحَدُّ , فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ , وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ» ⦗٢٧٢⦘ قَالَ: ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ,
١٦٦٦٠ - وَقَالَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ: قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» ,
١٦٦٦١ - وَهَذَا مُرْسَلٌ
١٦٦٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَمِثْلُ مَعْنَى هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: ١٦] " ,
١٦٦٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ حَدُّ الزَّانِيَيْنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ الزَّانِي , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي , فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} ,
١٦٦٦٤ - وَاسْتَدْلَلْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي وَأُمِّي هُوَ عَلَى مَنْ أُرِيدَ بِالْمِائَةِ جَلْدَةٍ
ج ١٢ ص ٢٧٢١٦٦٦٥ - فَذَكَرَ مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , ⦗٢٧٣⦘ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي» قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ , وَتَغْرِيبُ عَامٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» ,
١٦٦٦٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ , مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ حِطَّانٍ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ,
١٦٦٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا أَدْرِي أَدْخَلَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بَيْنَهُمَا , فَذَكَرَ فِي كِتَابِي حِينَ حَوَّلْتُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أَمْ لَا , وَالْأَصْلُ يَوْمَ كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ غَابَ عَنِّي،
١٦٦٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: كَانَ «أَوَّلُ حُدُودِ النِّسَاءِ يُحْبَسْنَ فِي بُيُوتٍ لَهُنَّ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ» , قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , عَنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «خُذُوا. . .» فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ,
١٦٦٦٩ - وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عُبَادَةَ بِمَعْنَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ , ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْطَعُ الشَّكَّ , وَيُبَيِّنُ أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَيْنِ كَانَ الْحَبْسَ , أَوِ الْحَبْسَ وَالْأَذَى , وَأَنَّ أَوَّلَ مَا حَدَّ اللَّهُ بِهِ الزَّانِيَيْنِ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي أَبْدَانِهِمَا بَعْدَ هَذَا ,
١٦٦٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَوْصُولًا قَتَادَةُ , وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٢٧٤⦘. وَمِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ
-
١٦٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ جَلْدَ الْمِائَةِ ثَابِتٌ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الْحُرَّيْنِ , وَمَنْسُوخٌ عَنِ الثَّيِّبَيْنِ , وَأَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الْحُرَّيْنِ لِأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ , فَنُسِخَ بِهِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى عَنِ الزَّانِيَيْنِ , فَلَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ , وَأَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَعْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ الْأَسْلَمِيِّ , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا , دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ عَنِ الزَّانِيَيْنِ الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ , وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بَدَأَ بَعْدَ أَوَّلٍ , فَهُوَ آخِرٌ "
- ج ١٢ ص ٢٧٤
١٦٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: عَنْ رَجُلٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ عَلِيًّا , جَلَدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ , وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " , ⦗٢٧٥⦘
١٦٦٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا , يَقُولُونَ: يُرْجَمُ وَلَا يُجْلَدُ ,
١٦٦٧٤ - وَالسُّنَّةُ الثَّابِتَةُ أَنْ يُجْلَدَ الْبِكْرُ وَلَا يُرْجَمَ , وَيُرْجَمَ الثَّيِّبُ وَلَا يُجْلَدَ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مَاعِزٍ , وَأُنَيْسٍ ,
١٦٦٧٥ - أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِلْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ