باب قطاع الطريق

فقرتان، ج ١٢ ص ٤٣٦

  1. ١٧٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: " {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا , أَوْ يُصَلَّبُوا , أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: ٣٣] "

    ج ١٢ ص ٤٣٦
  2. ١٧٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ , عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي " قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إِذَا قَتَلُوا , وَأَخَذُوا الْمَالَ: قُتِّلُوا وَصُلِّبُوا , وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ: قُتِّلُوا وَلَمْ يُصَلَّبُوا , وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ , وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا: نُفُوا مِنَ الْأَرْضِ " , ⦗٤٣٨⦘

    ١٧٢٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , وَبِهَذَا نَقُولُ , وَهُوَ مُوَافِقٌ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ,

    ١٧٢٧٦ - وَذَلِكَ أَنَّ الْحُدُودَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ , فَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ , فَلَا حُدُودَ فِيهِمْ إِلَّا الْقَتْلُ , أَوِ السَّبْيُ , أَوِ الْجِزْيَةُ ,

    ١٧٢٧٧ - قَالَ: وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ,

    ١٧٢٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ لِأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ عَفُوٌّ , وَكَانَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُمْ , وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ ,

    ١٧٢٧٩ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِيَ ذَلِكَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ,

    ١٧٢٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَفْيُهُمْ أَنْ يُطْلَبُوا فَيُنْفَوْا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ , فَإِذَا ظَفِرَ بِهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحَدُّ , أَيُّ هَذِهِ الْحُدُودِ كَانَ حَدَّهُمْ ,

    ١٧٢٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: ٣٤] , فَمَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ حَدُّ اللَّهِ , وَأُخِذَ حُقُوقُ بَنِي آدَمَ ,

    ١٧٢٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَةِ: فَأَخْبَرَ اللَّهُ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَدِّ , إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ ,

    ١٧٢٨٣ - ثُمَّ ذَكَرَ حَدَّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةَ , وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَ اسْتَثْنَى , فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ إِلَّا حَيْثُ جُعِلَ فِي الْمُحَارِبِ خَاصَّةً , وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ حَدٍّ لِلَّهِ , فَتَابَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ عَنْهُ , ⦗٤٣٩⦘

    ١٧٢٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ , وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الْمُحَارِبِ ,

    ١٧٢٨٥ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ , وَهِيَ تَعَمَدُ إِلَى الْمَسْجِدِ , ثُمَّ فَرَّ , وَأُخِذَ مَنِ اسْتَغَاثَتْ بِهِ , فَلَمَّا أُمِرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: لَا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا. . . فَاعْتَرَفَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ: «أَمَا أَنْتِ فَقَدْ غُفِرَ لَكِ» وَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي أُخِذَ قَوْلًا حَسَنًا , فَقِيلَ لَهُ: ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ , فَقَالَ: «لَا إِنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» , فَأَرْسَلَهُمْ ,

    ١٧٢٨٦ - وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ,

    ١٧٢٨٧ - وَمِثْلُ هَذَا قَدْ وُجِدَ مِنْ مَاعِزٍ , وَالْجُهَيْنِيَّةِ , وَالْغَامِدِيَّةِ , وَجَعَلَ تَوْبَتَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ , وَأَمَرَ بِرَجْمِهِمْ , وَقَوْلُهُ فِي مَاعِزٍ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ» يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ , فَيُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنِ الْإِقْرَارِ فِيمَا كَانَ حَدًّا لِلَّهِ تَعَالَى , وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١٢ ص ٤٣٧