باب ما أسكر كثيره فقليله حرام
٣٠ فقرة، ج ١٣ ص ١٣
- ج ١٣ ص ١٤
١٧٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
ج ١٣ ص ١٤١٧٣٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
١٧٣٠٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٥⦘ عَنِ الْبِتْعِ وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ، وَعَنِ الْمِزْرِ، وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، وَهُمَا يُسْكِرَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ سُكْرٍ حَرَامٌ»
-
١٧٣٠٤ - وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدْ مَضَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ
١٧٣٠٥ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ وَمَا نَجِدُ خُمُورَ الْأَعْنَابِ إِلَّا الْقَلِيلَ، وَعَامَّةُ خَمْرِهِمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ»
-
١٧٣٠٦ - وَفِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ»
- ج ١٣ ص ١٦
١٧٣٠٧ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ " وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا، فَذَكَرَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ
١٧٣٠٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ " فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ مُعْظَمَ مَا نَجِدُ مِنَ الْخَمْرِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تُتَّخَذُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّأْكِيدِ لِتَحْرِيمِ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُمَا لِضَرَاوَتِهِ وَشِدَّةِ سَوْرَتِهِ، كَمَا يُقَالُ: الشِّبَعُ فِي اللَّحْمِ، وَالدِّفْءُ فِي الْوَبَرِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الشِّبَعِ عَنْ غَيْرِ اللَّحْمِ، وَلَا نَفْيُ الدِّفْءِ مِنْ غَيْرِ الْوَبَرِ، وَلَكِنْ فِيهِ التَّوْكِيدُ لِأَمْرِهِمَا، وَالتَّقْدِيمُ لَهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ١٣ ص ١٧١٧٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا وَهْبٍ الْجَيْشَانِيَّ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
-
١٧٣١٠ - كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: عَنِ الْبِتْعِ وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِزْرِ قَالَ: «وَمَا الْمِزْرُ؟» قَالَ: شَيْءٌ يُصْنَعُ مِنَ الْحَبِّ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
-
١٧٣١١ - وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ مُرْسَلٌ
ج ١٣ ص ١٧١٧٣١٢ - وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنَّ اللَّهَ عَهِدَ لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، فَذَكَرَهُ ⦗١٨⦘. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ
ج ١٣ ص ١٨١٧٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبَاذَقِ، فَقَالَ: «سَبَقَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَاذَقَ، وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ»
-
١٧٣١٤ - تَابَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
ج ١٣ ص ١٨١٧٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْغُبَيْرَاءِ، فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِيهَا» وَنَهَى عَنْهَا
١٧٣١٦ - قَالَ مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ: هِيَ السَّكَرُ،
١٧٣١٧ - هَذَا مُرْسَلٌ ⦗١٩⦘
١٧٣١٨ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ مَوْصُولٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ؟ فَقَالَ: «الْغُبَيْرَاءُ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «لَا تَطْعَمُوهُ»
- ج ١٣ ص ١٩
١٧٣١٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا؟ قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» ، قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ؟ قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ قَاتِلُوهُمْ»
-
١٧٣٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ فِي شَرَابِ الْقَمْحِ: «فَاجْتَنِبُوهُ» وَذَلِكَ يَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ
١٧٣٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْخَمْرِ: {فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: ٩٠] وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَنْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شُرْبِ الْمُسْكِرِ، وَذَلِكَ يَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَقَدْ سَمَّوْهُ خَمْرًا فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ} [المائدة: ٩٠] إِلَى قَوْلِهِ: {فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: ٩٠]
- ج ١٣ ص ١٩
١٧٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ⦗٢٠⦘ أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "
-
١٧٣٢٣ - هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا
ج ١٣ ص ٢٠١٧٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
- ج ١٣ ص ٢٠
١٧٣٢٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ، عَنْ رَوْحٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١٣ ص ٢١١٧٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَلَامَةَ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ شَكَى إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الْأَرْضِ وَثِقَلَهَا وَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا هَذَا الشَّرَابُ، فَقَالَ عُمَرُ: اشْرَبُوا الْعَسَلَ، فَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لَا يُسْكِرُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ فَأَدْخَلَ عُمَرُ فِيهِ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ، فَقَالَ: هَذَا الطِّلَاءُ، هَذَا مِثْلُ طِلَاءِ الْإِبِلِ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «كَلَّا وَاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ»
- ج ١٣ ص ٢١
١٧٣٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَابُ الطِّلَاءِ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ» فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ تَامًّا
ج ١٣ ص ٢٢١٧٣٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ فَسَمِعَهُ السَّائِبُ، يَقُولُ: «إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ رِيحَ شَرَابٍ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا حَدَدْتُهُمْ»
-
١٧٣٢٩ - قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَضَرَهُ يَحُدُّهُمْ
ج ١٣ ص ٢٢١٧٣٣٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «لَا أُوتَى بِأَحَدٍ شَرِبَ خَمْرًا، وَلَا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ»
- ج ١٣ ص ٢٢
١٧٣٣١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِنْ يُجْلَدْ قُدَامَةُ الْيَوْمَ فَلَنْ يُتْرَكَ أَحَدٌ بَعْدَهُ، وَكَانَ قُدَامَةُ بَدْرِيًّا»
- ج ١٣ ص ٢٣
١٧٣٣٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجْلِدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ: «إِنَّ الرِّيحَ لَتَكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا»
-
١٧٣٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ لَا يُخَالِفُهُ، لَا نَعْرِفُ الْإِسْكَارَ فِي الشَّرَابِ حَتَّى يَسْكَرَ مِنْهُ وَاحِدٌ فَنَعْلَمَ أَنَّهُ مُسْكِرٌ، ثُمَّ نَجْلِدُ الْحَدَّ عَلَى شُرْبِهِ، وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ صَاحِبَهُ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ
١٧٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: الْخَمْرُ حَرَامٌ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ الشَّرَابِ، وَلَا يَحْرُمُ الْمُسْكِرُ حَتَّى يُسْكَرَ مِنْهُ، وَلَا يُحَدُّ مَنْ شَرِبَ نَبِيذًا مُسْكِرًا حَتَّى يُسْكِرَهُ،
١٧٣٣٥ - فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ: كَيْفَ خَالَفْتَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهُ؟
-
١٧٣٣٦ - قَالَ: رُوِّينَا فِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ شَرِبَ فَضْلَ شَرَابِ رَجُلٍ حَدَّهُ،
١٧٣٣٧ - قُلْنَا: رُوِّيتُمُوهُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ عِنْدَكُمْ، لَا تَكُونُ رِوَايَتُهُ حُجَّةً " ⦗٢٤⦘
١٧٣٣٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ تَارَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ، وَتَارَةً عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ، وَابْنِ ذِي لَعْوَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَطِيحَةً لِعُمَرَ فَشَرِبَ مِنْهَا فَسَكِرَ، فَأَتَى بِهِ عُمَرُ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ سَطِيحَتِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا أَضْرِبُكَ عَلَى السُّكْرِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ
١٧٣٣٩ - وَمَنْ لَا يُنْصِفُ: يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ
١٧٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: سَعِيدُ بْنُ ذِي لَعْوَةَ، عَنْ عُمَرَ فِي النَّبِيذِ يُخَالِفُ النَّاسَ فِي حَدِيثِهِ، لَا يُعْرَفُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَعِيدُ بْنُ حُدَّانَ، وَهُوَ وَهْمٌ
١٧٣٤١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ ⦗٢٥⦘ عِنْدَ ابْنِ إِدْرِيسَ - يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ الْكُوفِيَّ - وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَجَرَى «ذِكْرُ الْمُسْكِرِ فَحَرَّمَهُ الْحِجَازِيُّونَ، وَجَعَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَحْتَجُّونَ فِي تَحْلِيلِهِ» إِلَى أَنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي لَعْوَةَ فِي الرُّخْصَةِ، فَقَالَ الْحِجَازِيُّونَ، أَوْ قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَاللَّهِ مَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ وَلَا عَنْ أَبْنَائِهِمْ، وَإِنَّمَا تَجِيئُونَ بِهِ عَنِ الْعُورَانِ وَالْعِمْيَانِ وَالْعُرْجَانِ وَالْحُولَانِ وَالْعِمْشَانِ
١٧٣٤٢ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، بِبَعْضِ مَعْنَاهُ وَزَادَ: أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ؟ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
-
١٧٣٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: الْأَحَادِيثُ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا أَحَادِيثُ قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهَا، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الْكَسْرِ بِالْمَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ، أَسَانِيدُهَا غَيْرُ قَوِيَّةٍ، فَإِجْرَاءُ مَا رُوِّينَا عَلَى ظَاهِرِهَا، وَحَمْلُ مَا رَوَوْا عَلَى الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ بِالْمَاءِ إِذَا خُشِيَ شِدَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ أَوْلَى فَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا: فَإِنْ خَشِيَ شِدَّتَهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اشْتَدَّ وَبَلَغَ حَدَّ الْإِسْكَارِ، فَقَدْ وَرَدَ فِيهِ مَا
ج ١٣ ص ٢٦١٧٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ، فَقَالَ: «اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»
-
١٧٣٤٥ - تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَلَّاقٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، وَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ خَالِدِ بْنِ حُسَيْنٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
١٧٣٤٦ - وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
١٧٣٤٧ - وَكَيْفَ يُمَكِنُ حَمْلُ أَحَادِيثَ عَلَى تَحْرِيمِ مِقْدَارِ مَا يُسْكِرُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» ؟ فَعَمَّ، الشَّرَابَ الَّذِي يُسْكِرُ ⦗٢٧⦘ بِالتَّحْرِيمِ وَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» فَسَمَّاهُ خَمْرًا، ثُمَّ سَمَّاهُ حَرَامًا فَقَالَ: «وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ، فَحَرُمَ بِتَحْرِيمِهِ، وَدَخَلَ بِتَسْمِيَتِهِ خَمْرًا تَحْتَ قَوْلِهِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ، وَالْأَزْلَامُ، رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: ٩٠] ، ثُمَّ مَنَعَ تَأْوِيلَ الْمُتَأَوِّلِينَ وَتَحْرِيفَ الْمُحَرِّفِينَ فَقَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» هَكَذَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٧٣٤٨ - وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ»
- ج ١٣ ص ٢٧
١٧٣٤٩ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ يَعْنِي عَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» ⦗٢٨⦘ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ،
١٧٣٥٠ - وَأَبُو عُثْمَانَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَاضِي مَرْوٍ اسْمُهُ: عُمَرُ بْنُ سَالِمٍ، وَقِيلَ: عَمْرٌو، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ
١٧٣٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالْأَخْبَارُ الْمُطْلَقَةُ فِي النَّبِيذِ لَا يَحْتَجُّ بِهَا مَنْ عَرَفَ صِفَةَ أَنْبِذَتِهِمْ
١٧٣٥٢ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ، يُنْبَذُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً، وَيُنْبَذُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً»
-
١٧٣٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَبَبْتُهُ
١٧٣٥٤ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَلَا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلًّا»
- ج ١٣ ص ٢٩
١٧٣٥٥ - وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَهْرَانِيِّ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الطِّلَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّارَ لَا تُحِلُّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمُهُ قَالَ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ مِنَ اللَّيْلِ فِي السِّقَاءِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ، وَمِنَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِثِ شَرِبَهُ أَوْ سَقَاهُ الْخَدَمَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ
١٧٣٥٦ - وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ فِي يَوْمَيْنِ
١٧٣٥٧ - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى، وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: عَنْهُ فِي يَوْمَيْنِ وَقِيلَ: فِي ثَلَاثَةٍ
١٧٣٥٨ - وَكُلُّ ذَلِكَ دُونَ الْأَيَّامِ الَّتِي يَخْشَى فِيهَا شِدَّتَهَا، وَعَائِشَةُ أَعْلَمُ بِشَرَابِهِ، وَمَعَ رِوَايَتِهَا رِوَايَةُ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ
١٧٣٥٩ - وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ يَنْبِذُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ
١٧٣٦٠ - وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُ عُمَرُ كَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ غُدْوَةً، فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً، وَيُنْقَعُ لَهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً، وَلَا يُجْعَلُ فِيهِ دُرْدِيٌّ» ⦗٣٠⦘
١٧٣٦١ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَوَجَدَهُ قَدِ اشْتَدَّ فَقَالَ: اكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ، فَقَدْ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا كَسَرَ عُمَرُ النَّبِيذَ مِنْ شِدَّةِ حَلَاوَتِهِ
١٧٣٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا، أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ انْتُبِذَ لَهُ فِي مَزَادَةٍ، فَذَاقَهُ فَوَجَدَهُ حُلْوًا
١٧٣٦٣ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ دَعَا بِشَرَابٍ فَذَاقَهُ فَقَبَضَ وَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقَدْ قَالَ نَافِعٌ: وَاللَّهِ مَا قَبَضَ عُمَرُ وَجْهَهُ عَنِ الْإِدَاوَةِ حِينَ ذَاقَهَا إِلَّا أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ
١٧٣٦٤ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، مَعْنَاهُ
١٧٣٦٥ - وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ: «كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي شَرِبَهُ عُمَرُ قَدْ تَخَلَّلَ»
-
١٧٣٦٦ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، الْقَلِيلُ مِنْهَا وَالْكَثِيرُ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ» فَالْمُرَادُ بِهِ: وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ "
- ج ١٣ ص ٣٠
١٧٣٦٧ - فَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ⦗٣١⦘ شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَذَكَرَهُ
١٧٣٦٨ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَحْمَدَ، وَقَالَ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ»
-
١٧٣٦٩ - وَفِي «الْغَرِيبَيْنِ» فِي تَفْسِيرِ السَّكَرِ قَالَ: هُوَ خَمْرُ الْأَعَاجِمِ، وَيُقَالُ لِمَا أَسْكَرَ: السَّكَرُ
١٧٣٧٠ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْرَبُوا، وَلَا تَسْكَرُوا» خَطَأٌ فِي ⦗٣٢⦘ الرِّوَايَةِ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»
-
١٧٣٧١ - وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي تُسْكِرُكَ فَإِنَّمَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْحَجَّاجُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
١٧٣٧٢ - وَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنَّ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا
١٧٣٧٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ: لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْكُوفَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً وَذَكَرَ فِيهَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ ⦗٣٣⦘
١٧٣٧٤ - فَكَيْفَ يَكُونُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَكَذَا، ثُمَّ يُخَالِفُهُ، فَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ
ج ١٣ ص ٣٣١٧٣٧٥ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا قَالَ: «السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرَتِهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَسُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ
١٧٣٧٦ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " السَّكَرُ: الْحَرَامُ، وَقَالَ مَرَّةً: «الْخَمْرُ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ الْحَلَالُ»
-
١٧٣٧٧ - وَرُوِّينَا عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا، قَالُوا: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ»
-
١٧٣٧٨ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " السَّكَرُ: الْخَمْرُ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ طَعَامُهُ " ⦗٣٤⦘
١٧٣٧٩ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: «هَذِهِ مَكِّيَّةٌ، حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بَعْدَهَا»
-
١٧٣٨٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «هِيَ خُمُورُ الْأَعَاجِمِ، وَنُسِخَتْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ»