باب من له عذر بالضعف وغيره

٨ فقرات، ج ١٣ ص ١٢٢

  1. ١٧٦٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي الْجِهَادِ: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: ٩١] الْآيَةَ

    ١٧٦٤٩ - وَقَالَ: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ. . . . . . . .} [النور: ٦١]

    ج ١٣ ص ١٢٢
  2. ١٧٦٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقِيلَ: الْأَعْرَجُ: الْمَقْعَدُ، وَالْأَغْلَبُ أَنَّهُ الْعَرَجُ فِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ، وَقِيلَ: نَزَلَتْ أَنْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُجَاهِدُوا، وَهُوَ يُشْبِهُ مَا قَالُوا غَيْرَ مُحْتَمِلَةٍ غَيْرَهُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

    ج ١٣ ص ١٢٢١٧٦٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: ٩٥] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا، فَجَاءَ ⦗١٢٣⦘ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، فَشَكَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَاتَهُ فَنَزَلَتْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: ٩٥] أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ

    ج ١٣ ص ١٢٣١٧٦٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ نَادَاهُ ٠٠٠ فَنُودِيَ فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَقَالَ: «نَعَمْ، إِلَّا الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

    ج ١٣ ص ١٢٤١٧٦٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا شَافِعٌ، أَخْبَرَنَا الطَّحَاوِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ ضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ: " تَعَالَ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ

    ١٧٦٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: فَإِذَا كَانَ يَحْجُبُهُ مَعَ الشَّهَادَةِ عَنِ الْجَنَّةِ الدَّيْنُ، فَبَيِّنٌ أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ الْجِهَادُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَهْلُ الدَّيْنِ

    ١٧٦٥٥ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَعَلَيْهِ أَنْ لَا يُجَاهِدَ إِلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ، وَإِذَا كَانَا عَلَى غَيْرِ دِينِهِ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ أَهْلَ دِينِهِمَا فَلَا طَاعَةَ لَهُمَا عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ، وَلَهُ الْجِهَادُ وَإِنْ خَالَفَهُمَا

    ج ١٣ ص ١٢٤١٧٦٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» ⦗١٢٥⦘ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَذَكَرَهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

    ١٧٦٥٧ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا»

  3. ١٧٦٥٨ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَذِنَا لَكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: «فَارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا»

  4. ١٧٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فَإِذَا كَانَا عَلَى غَيْرِ دِينِهِ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ أَهْلَ دِينِهِمَا فَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِي تَرْكِ الْجِهَادِ» ⦗١٢٦⦘

    ١٧٦٦٠ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَدْ جَاهَدَ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُوهُ يُجَاهِدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَسْتُ أَشُكُّ فِي كَرَاهِيَةِ أَبِيهِ لِجِهَادِهِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ١٧٦٦١ - وَجَاهَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُوهُ مُتَخَلِّفٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ، وَيَخْذِلُ عَنْهُ مَنْ أَطَاعَهُ مَعَ غَيْرِهِمْ مِمَّا لَا شَكَّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - فِي كَرَاهِيَتِهِمْ لِجِهَادِهِمْ أَبْنَاءَهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ١٣ ص ١٢٦١٧٦٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَغْزُوَ بِجُعْلٍ مِنْ مَالِ رَجُلٍ، وَإِنْ غَزَا بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ وَيَرُدَّ الْجُعَلَ، وَإِنَّمَا أَجَزْتُ لَهُ هَذَا مِنَ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُ يَغْزُو بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّهِ»

    ج ١٣ ص ١٢٥
  5. ١٧٦٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِأَنَّهُ إِذَا حَضَرَ الْوَقْعَةَ صَارَ جِهَادُهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَنْ غَيْرِهِ عَنْهُ عِوَضًا

    ١٧٦٦٤ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَعَائِلِ؟ قَالَ: «لَمْ أَكُنْ لِأَرْتَشِيَ إِلَّا مَا رَشَانِي اللَّهُ»

  6. ١٧٦٦٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلْغَازِي أَجْرُهُ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْغَازِي» فَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُجَهِّزَ غَازِيًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْزُوَ بِمَا أَعْطَاهُ ⦗١٢٧⦘

    ١٧٦٦٦ - وَهُوَ نَظِيرُ مَا: رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا»

  7. ١٧٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُجَمِّرَ بِالْغَزْوِ، فَإِنْ جَمَّرَهُمْ فَقَدْ أَسَاءَ، وَيَجُوزُ لِكُلِّهِمْ خِلَافُهُ وَالرُّجُوعُ»

    ج ١٣ ص ١٢٧
  8. ١٧٦٦٨ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

    ١٧٦٦٩ - وَاحْتَجَّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ، وَنَقَلْنَاهُ فِي كِتَابِ الْقَسَمِ بِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَلَّمُوا عُمَرَ فِي أُنَاسٍ مِنْهُمْ، وَأَخْبَرُوهُ بِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِعْقَابِ السَّرِيَّةِ

    ١٧٦٧٠ - وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَيْشًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرْضِ فَارِسَ مَعَ أَمِيرِهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعَقِّبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ، فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ، فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ فَاشْتَدَّ ⦗١٢٨⦘ عَلَيْهِ وَأَوْعَدَهُمْ وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: يَا عُمَرُ، إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَذَكَرَهُ

    ج ١٣ ص ١٢٨١٧٦٧١ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ قَالَ: «لَا تُجَمِّرُوا الْمُسْلِمِينَ فَتَفْتِنُوهُمْ» أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، فَذَكَرَهُ

    ١٧٦٧٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالتَّجْمِيرُ عِنْدَنَا جَوْرٌ وَفَسَادٌ وَفِتْنَةٌ عَلَى الرَّعِيَّةِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ إِعْقَابُ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَكَذَلِكَ الْأَئِمَّةُ كَانَتْ تَفْعَلُ

    ١٧٦٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لِحَفْصَةَ: «كَمْ أَكْثَرُ مَا تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا؟» فَقَالَتْ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةً، فَقَالَ عُمَرُ: «لَا أَحْبِسُ الْجَيْشَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا»