باب النفير

٣ فقرات، ج ١٣ ص ١٤١

  1. ١٧٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء: ٩٥]

    ج ١٣ ص ١٤٢
  2. ١٧٧٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَبَيِّنٌ إِذْ وَعَدَ اللَّهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى أَنَّهُمْ لَا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِ، وَيُوعَدُنَ الْحُسْنَى فِي التَّخَلُّفِ ⦗١٤٣⦘، بَلْ وَعَدَهُمْ لَمَّا وَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّخَلُّفِ، الْحُسْنَى إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَمْ يَتَخَلَّفُوا شَكًّا وَلَا سُوءَ نِيَّةٍ، وَإِنْ تَرَكُوا الْفَضْلَ فِي الْغَزْوِ» وَأَبَانَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي قَوْلِهِ فِي النَّفِيرِ: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: ٤١] ، وَقَالَ: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة: ٣٩]

  3. ١٧٧٠٨ - وَقَالَ: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: ١٢٢] ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ فَرْضَهُ الْجِهَادِ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ

    ١٧٧٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ يَغْزُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَاةً عَلِمْتُهَا إِلَّا تَخَلَّفَ فِيهَا عَنْهُ بَشَرٌ، فَغَزَا بَدْرًا وَتَخَلَّفَ عَنْهُ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ

    ١٧٧١٠ - وَكَذَلِكَ تَخَلَّفَ عَنْهُ عَامَ الْفَتْحِ وَغَيْرَهُ مِنْ غَزَوَاتِهِ وَقَالَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ وَفِي تَجْهِيزِهِ لِلْجَمْعِ لِلرُّومِ: «لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ، فَيُخْلِفِ الْبَاقِي الْغَازِيَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ» ⦗١٤٤⦘

    ١٧٧١١ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَخَلَّفَ آخَرِينَ، حَتَّى خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ قَالَ: هَاهُنَا

    ١٧٧١٢ - وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُيُوشًا وَسَرَايَا تَخَلَّفَ عَنْهَا بِنَفْسِهِ مَعَ حِرْصِهِ عَلَى الْجِهَادِ

    ١٧٧١٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِهِ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ لِلْقِيَامِ بِهِ

    ١٧٧١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَبَانَ أَنْ لَوَ تَخَلَّفُوا مَعًا أَثِمُوا مَعًا بِالتَّخَلُّفِ لِقَوْلِهِ: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة: ٣٩] يَعْنِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِلَّا أَنْ تَرَكْتُمُ النَّفِيرَ كُلُّكُمْ عَذَّبْتُكُمْ

    ١٧٧١٥ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَجَعَلَهُ شَبِيهًا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضِ الْكِفَايَاتِ "