قطع الشجر وحرق المنازل

١١ فقرة، ج ١٣ ص ٢٣٥

  1. ١٨٠٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " كُلُّ مَا كَانَ مِمَّا يَمْلِكُونَ لَا رُوحَ فِيهِ، فَإِتْلَافُهُ بِكُلِّ وَجْهٍ مُبَاحٌ

    ١٨٠٢٦ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي بَنِي النَّضِيرِ حِينَ حَارَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [الحشر: ٢] الْآيَةَ إِلَى {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} [الحشر: ٢] ، فَوَصَفَ إِخْرَابَهُمْ مَنَازِلَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، وَإِخْرَابَ الْمُؤْمِنِينَ بُيُوتَهُمْ، وَوَصْفُهُ إِيَّاهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَالرِّضَا بِهِ "

    ج ١٣ ص ٢٣٥
  2. ١٨٠٢٧ - وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ أَلْوَانٍ مِنْ أَلْوَانِ نَخْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ رِضًا بِمَا صَنَعُوا مِنْ قَطْعِ نَخِيلِهِمْ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: ٥] ، فَرَضِيَ الْقَطْعَ وَأَبَاحَ التَّرْكَ "

  3. ١٨٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ⦗٢٣٦⦘، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَغَيْرِهِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ

    ج ١٣ ص ٢٣٦١٨٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «حَرَّقَ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ» فَقَالَ قَائِلٌ:

    [البحر الطويل]

    ج ١٣ ص ٢٣٥
  4. ⦗٢٣٧⦘

    وَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ

    ١٨٠٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الشَّعْرُ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، مَوْصُولًا

    ١٨٠٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ مَالَ بَنِي النَّضِيرِ ثُمَّ تَرَكَهُ؟ قِيلَ: عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَقَدْ قَطَعَ وَحَرَّقَ بِخَيْبَرَ، وَهِيَ بَعْدَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ الطَّائِفَ، وَهِيَ آخِرُ غَزَاةٍ قَاتَلَ بِهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَنْ يُحْرِقَ عَلَى أَهْلِ أُبْنَى

    ج ١٣ ص ٢٣٧١٨٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ⦗٢٣٨⦘ أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُغِيرَ صَبَاحًا عَلَى أَهْلِ أَبْنَا وَأُحَرِّقَ»

  5. ١٨٠٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَلِكَ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ أَبُو مُسْهِرٍ، يَقُولُ: نَحْنُ أَعْلَمُ، وَهِيَ يَبْنَا فِلَسْطِينَ

    ج ١٣ ص ٢٣٨١٨٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَعَمِلَ بِهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ»

  6. ١٨٠٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَعَلَّ أَمْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ يَكُفُّوا عَنْ أَنْ يَقْطَعُوا شَجَرًا مُثْمِرًا، إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ أَنَّ بِلَادَ الشَّامِ تُفْتَحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَنْ يَقْطَعَ وَيَتْرُكَ اخْتَارَ التَّرْكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ ⦗٢٣٩⦘

    ١٨٠٣٦ - وَقَدْ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ، فَلَمَّا أَسْرَعَ فِي النَّخْلِ قِيلَ لَهُ: «قَدْ وَعَدَكَهَا اللَّهُ فَلَوِ اسْتَبْقَيْتَهَا لِنَفْسِكَ» ، فَكَفَّ عَنِ الْقَطْعِ اسْتِبْقَاءً، لَا لِأَنَّ الْقَطْعَ مُحَرَّمٌ، فَقَدْ قَطَعَ بِخَيْبَرَ، ثُمَّ قَطَعَ بِالطَّائِفِ

    ج ١٣ ص ٢٣٩١٨٠٣٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ الرُّومَ يَأْخُذُونَ مَا حَسَرَ مِنْ خَيْلِنَا فَيَسْتَعْجِلُونَهَا وَيُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا، أَفَنَعْقِرُ مَا حَسَرَ مِنْ خَيْلِنَا؟ فَقَالَ: «لَا، لَيْسُوا بِأَهْلٍ أَنْ يَنْتَقِصُوا مِنْكُمْ، إِنَّمَا هُوَ غِذَاءُ رَقِيقِكُمْ وَأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ»

  7. ١٨٠٣٨ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى طُلَيْحَةَ وَبَنِي تَمِيمٍ قَالَ: أَيُّمَا وَادٍ أَوْ دَارٍ غَشِيتَهَا فَأَمْسِكْ عَنْهَا إِنْ سَمِعْتَ أَذَانًا حَتَّى تَسْأَلَهُمْ: «مَا تُرِيدُونَ، وَمَا تَنْقِمُونَ» وَأَيُّمَا دَارٍ غَشِيتَهَا فَلَمْ تَسْمَعْ فِيهَا أَذَانًا فَشُنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ وَاقْتُلْ وَحَرِّقْ

    ١٨٠٣٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا نَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَهَى عَنْ ذَلِكَ بِالشَّامِ إِلَّا لِعِلْمِهِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيَظْهَرُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى ذَلِكَ لَهُمْ ⦗٢٤٠⦘

    ١٨٠٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَطْعِ كُرُومِ ثَقِيفٍ حِينَ حَاصَرَهُمْ بِالطَّائِفِ»

  8. ١٨٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا تَحَصَّنَ الْعَدُوُّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُرْمُوا بِالْمَجَانِيقِ، وَالْعَرَّادَاتِ، وَالنِّيرَانِ، وَغَيْرِهَا»

  9. ١٨٠٤٢ - نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ مَنْجَنِيقًا أَوْ عَرَّادَةً، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمُ النِّسَاءَ وَالْوِلْدَانَ

    ١٨٠٤٣ - وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ

    ١٨٠٤٤ - وَحَدِيثُ أَبِي عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ «نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ»

  10. ١٨٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي «الْعَدُوِّ يَعْلُوَنَّ الْحِصْنَ بِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ يَتَتَرَّسُونَ بِهِمْ» ⦗٢٤١⦘

    ١٨٠٤٦ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَكُفُّ الْمُسْلِمُونَ عَنْ رَمْيهِمٍ، فَإِنْ بَرَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ رَمُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ} حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَكَيْفَ يَرْمِي الْمُسْلِمُونَ مَنْ لَا يَرَوْنَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ "

  11. ١٨٠٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي تَأَوَّلَ الْأَوْزَاعِيُّ يَحْتَمِلُ مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَفَّهُ عَنْهُمْ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ مِنْ أَنَّهُ سَيُسْلِمُ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ طَائِعِينَ

    ١٨٠٤٨ - وَالَّذِي قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَبُّ إِلَيْنَا إِذْ لَمْ يَكُنْ بِنَا ضَرُورَةٌ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الْحِصْنِ

    ١٨٠٤٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَكِنْ لَوِ اضْطُرِرْنَا إِلَى أَنْ نَخَافَهُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا إِنْ كَفَفْنَا عَنْ حَرْبِهِمِ قَاتَلْنَاهُمْ وَلَمْ نَعْمَدْ قَتْلَ الْمُسْلِمِ، فَإِنْ أَصَبْنَاهُ كَفَرْنَاهُ