الفرع والعتيرة
٤ فقرات، ج ١٤ ص ٧٣
- ج ١٤ ص ٧٣
١٩١٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي رَجَبٍ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبَرُّوا لِلَّهِ وَأَطْعِمُوا» ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرْعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةٍ فَرْعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَجْمَلَ ذَبَحْتَهُ وَأَطْعَمْتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ»
- ج ١٤ ص ٧٣
١٩١٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ؟ فَقَالَ: «الْفَرَعَةُ حَقٌّ، وَأَنْ تَغْذُوَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْرُبًّا، فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ، أَوْ تُوَلِّهَ نَاقَتَكَ وَتَأْكُلَهُ يَلْتَصِقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ»
-
١٩١٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ نُبَيْشَةَ هَذَا قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
ج ١٤ ص ٧٣١٩١٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا فَرْعَ، وَلَا ⦗٧٤⦘ عَتِيرَةَ»
-
١٩١٦٢ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْفَرَعَةُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، وَالْعَتِيرَةُ: شَاةٌ تُذْبَحُ عَنْ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي رَجَبٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
١٩١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِ الْفَرَعَةِ: شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ يَعْنِي أَوَّلَ نِتَاجٍ يَأْتِي عَلَيْهِ لَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأَتِي بَعْدَهُ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ» ، أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَلَى مَا يَصْنَعُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرَهَ لَهُمْ فِيهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
١٩١٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيَذْبَحُهُ وَيُطْعِمُهُ كَمَا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ
١٩١٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْفَرَعَةُ حَقٌّ، يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَّابِ السَّائِلِ ⦗٧٥⦘
١٩١٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا فَرْعَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَلَيْسَ اخْتِلَافٌ مِنَ الرُّوَاةِ، إِنَّمَا هُوَ: أَيْ لَا فَرْعَ، وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ،
١٩١٦٧ - وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ أَبَاحَ الذَّبْحَ، وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
١٩١٦٨ - وَالْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا، يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَتِيرَةَ» ، عَلَى مَعْنَى لَا عَتِيرَةَ لَازِمَةٌ
١٩١٦٩ - وَقَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ: «اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ» ، لَا أَنَّهَا فِي رَجَبٍ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ