لقد رأيتني خرجت في غزاة لنا، فدعي الناس إلى مصافهم في يوم شديد الريح، والناس يثوبون إلى
فقرة واحدة، ج ١ ص ١١٦
- ج ١ ص ١١٦
١٤٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بْنُ ذَعْلُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي خَرَجْتُ فِي غَزَاةٍ لَنَا، فَدُعِيَ النَّاسُ إِلَى مَصَافِّهِمْ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الرِّيحِ، وَالنَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى مَصَافِّهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، وَرَأْسُ فَرَسِي عِنْدَ عَجُزِ فَرَسِهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يَشْعُرُنِي وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَفْسُ، أَلَمْ أَشْهَدْ مَشْهَدَ كَذَا وَكَذَا. فَقُلْتِ لِي: وَلَدَكَ وَأَهْلَكَ. فَأَطَعْتُكِ، وَرَجَعْتُ. أَلَمْ أَشْهَدْ مَشْهَدَ كَذَا وَكَذَا. فَقُلْتِ لِي: عِيَالَكَ وَأَهْلَكَ. فَأَطَعْتُ وَرَجَعْتُ. أَمَا وَاللَّهِ لَأَعْرِضَنَّكِ الْيَوْمَ عَلَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَخَذَكِ أَوْ تَرَكَكِ قَالَ: قُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ هَذَا، فَرَمَقْتُهُ، فَصَفَّ النَّاسَ، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَكَانَ فِي أَوَائِلِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ الْعَدُوَّ حَمَلَ عَلَى النَّاسِ، فَانْكَشَفُوا، فَكَانَ فِي حُمَاتِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ حَمَلُوا، فَكَانَ فِي أَوَائِلِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ الْعَدُوَّ حَمَلَ، فَانْكَشَفَ النَّاسُ فَكَانَ فِي حُمَاتِهِمْ. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَ دَأْبَهُ حَتَّى مَرَرْتُ بِهِ، فَعَدَدْتُ بِهِ وِبِدَابَتِهِ سِتِّينَ طَعْنَةً، أَوْ قَالَ: أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ طَعْنَةً»