الحكم بن معبد الخزاعي
٥ فقرات، ج ٤ ص ٥١
- ج ٤ ص ٥١
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ , كَانَ يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ، وَكَانَ صَاحِبَ أَدَبٍ وَغَرَائِبَ، يَرْوِي عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى , وَابْنِ حُمَيْدٍ , وَمُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , ثِقَةٌ , كَثِيرُ الْحَدِيثِ.
- ج ٤ ص ٥١
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَعْبَدٍ , قال: ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , قال: ثنا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ , قال: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى , عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٥٢⦘: «لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ»
- ج ٤ ص ٥٢
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ , قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَان َ , قال: ثنا حَمَّادُ بْنُ يزَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ
ج ٤ ص ٥٣: «مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِ , وَمَا اطَّلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُ فِيهِ شَيْءٌ فَيَتَخَلَّى لَهُ عَنْ صَدْرِهِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ مِنْهُ» ، وَكَانَ أَدِيبًا شَاعِرًا.
- أَنْشَدَ الْحِكَمَ لِنَفْسِهِ:
-
مَنَحْتُكُمْ يَا أَهْلَ وُدِّي نَصِيحَتِي ... وَإِنِّي بِهَا فِي الْعَالَمِينَ لَمُشْتَهِرٌ
وَأَظْهَرْتُ قَوْلَ الْحَقِّ وَالسُّنَّةِ الَّتِي ... عَنِ الْمُصْطَفَى قَدْ صَحَّ عِنْدِي بِهَا الْخَبَرُ
أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ... عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْعَشِيِّ وَبِالْبِكْرِ
أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِلَّهِ دُرَّهُ ... عَلَى رُغْمِ مَنْ عَادَى وَمِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ
وَبَعْدَهُمَا عُثْمَانُ تَمَّتَ بَعْدَهُ ... أَبُو الْحَسَنِ الْمَرْضِيُّ مِنْ أَفْضَلِ الْبَشَرِ
أُولَئِكَ أَعْلامُ الْهُدَى وَرُءُوسُهُ ... وَأَفْضَلُ مَنْ فِي الأَرْضِ يَمْشِي عَلَى الْعُفْرِ
وَحُبُّهُمْ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ... وَحُبُّهُمْ فَخْرُ الْفَخُورِ إِذَا افْتَخَرَ
وَحُبُّ الأُولَى قَدْ هَاجَروا ثُمَّ جَاهَدُوا ... فَفَرْضٌ وَمَنْ آوَى النَّبِيَّ وَمَنْ نَصَرَ
وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لا رَبَّ غَيْرُهُ ... لَهُ الْفَضْلُ وَالنِّعْمَاءُ وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ
سيبدو لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَارِزًا ... فَنُبْصِرُهُ جَهْرًا كَمَا نُبْصِرُ الْقَمَرَ
وَإِنَّ كَلامَ اللَّهِ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ ... وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ فَبِاللَّهِ قَدْ كَفَرَ
أَدِينُ بِقَوْلِ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ ... وَمَا بِمَقَالِ الْجَهْمِ دِنْتُ وَلا الْقَدَرِ
وَلا الرَّفْضِ وَالإِرْجَاءِ دِينِي وَإِنَّنِي ... لَبَانٍ عَلَى التَّنْزِيلِ ثُمَّ عَلَى الأَثَرِ
فَدِينِيَ دِينٌ قَيِّمٌ قَدْ عَرَفْتُهُ ... أَبُوحُ بِهِ إِنْ مُلْحِدٌ دِينَهُ سَتَرَ
بِهَذَا أَرْجُو مِنْ إِلَهِي عَفْوَهُ ... وَأَرْجُو بِهَذَا الْفَوْزَ يَا رَبِّ مِنْ سَقَرَ
أَجِرْنِيَ يَا رَحْمَنُ إِنَّكَ سَيِّدِي ... وَجَارُكَ فِي أَمْنٍ وَفِي أَعْظَمِ الْخَيْرِ