- (باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين)

٣ فقرات، ج ٩ ص ١١١

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب صَدَقَة الْفطر على العَبْد، فَظَاهر هَذِه التَّرْجَمَة أَنه كَانَ يرى وُجُوبهَا على العَبْد وَإِن كَانَ سَيّده يتحملها عَنهُ، وَقَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت: العَبْد لَا يملك المَال، فَكيف يجب عَلَيْهِ شَيْء؟ قلت: أوجبت طَائِفَة على نفس العَبْد وعَلى السَّيِّد تَمْكِينه من كسبها كتمكينه من صَلَاة الْفَرْض وَالْجُمُعَة على سَيّده عَنهُ، ثمَّ افْتَرَقُوا فرْقَتَيْن، فَقَالَت طَائِفَة: على السَّيِّد ابْتِدَاء، وَكلمَة: على، بِمَعْنى: عَن، وحروف الْجَرّ يقوم بَعْضهَا مقَام بعض، وَقَالَ آخَرُونَ: تجب على العَبْد، ثمَّ يحملهَا سَيّده عَنهُ. فَكَلمهُ الاستعلاء جَارِيَة على ظَاهرهَا.

    ج ٩ ص ١١١
  2. ٤٠٥١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعا مِنْ تَمر أوْ صَاعا مِن شَعِيرٍ عَلى كُلِّ حُرٍّ أوْ عَبْدٍ ذَكرٍ أوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمينَ..

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَو عبد. .) إِلَى آخِره، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَإِنَّمَا ذكره هُنَا لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا أَنه رَوَاهُ هَهُنَا: عَن عبد الله بن يُوسُف، وَهُنَاكَ: عَن يحيى بن مُحَمَّد، وَالْآخر لأجل التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة لينبه على أَنه مِمَّن يرى وُجُوبهَا على العَبْد. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: الْمَذْكُورَات جَاءَت مزدوجة على التضاد للاستيعاب لَا للتخصيص، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فرض على جَمِيع الْمُسلمين، وَأما كَونهَا فيمَ وَجَبت؟ وعَلى من وَجَبت؟ فَيعلم من نُصُوص أُخر.