- (باب الدخول بالعشي)
٤ فقرات، ج ١٠ ص ١٣٤
- ج ١٠ ص ١٣٤
أَي: هَذَا بَاب دُخُول الْمُسَافِر إِلَى أَهله بالْعَشي، وَهُوَ من وَقت الزَّوَال إِلَى غرُوب الشَّمْس، وَيُطلق أَيْضا على مَا بعد الْغُرُوب إِلَى الْعَتَمَة، وَلَكِن المُرَاد هُنَا الأول، وَإِنَّمَا ذكر هَذِه التَّرْجَمَة عقيب التَّرْجَمَة الأولى ليبين أَن الدُّخُول فِي الْغَدَاة لَا يتَعَيَّن، وَإِنَّمَا لَهُ الدُّخُول بِالْغَدَاةِ والعشي، والمنهي عَنهُ هُوَ الدُّخُول لَيْلًا، كَمَا سَيَأْتِي بَيَان الْعلَّة فِيهِ فِي حَدِيث جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
-
٠٠٨١ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا هَمَّامٌ عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ عَنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ كانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَطْرُقُ أهْلَهُ كانَ لَا يَدْخُلُ إلَاّ غُدْوَةً أوْ عَشِيَّةً
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (أَو عَشِيَّة) ، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري التَّبُوذَكِي، وَهَمَّام بن يحيى العوذي الْبَصْرِيّ.
-
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْجِهَاد عَن أبي بكر بن أبي شيبَة عَن يزِيد بن هَارُون، وَعَن زُهَيْر بن حَرْب، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي عشرَة النِّسَاء عَن هَارُون بن عبد الله.
-
قَوْله: (لَا يطْرق) ، بِضَم الرَّاء من الطروق، وَهُوَ الْإِتْيَان بِاللَّيْلِ، يَعْنِي: لَا يدْخل على أَهله لَيْلًا إِذا قدم من سفر، وَإِنَّمَا كَانَ يدْخل غدْوَة النَّهَار أَو عشيته وَقد مضى تَفْسِيرهَا. وَفِي بعض النّسخ: (كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يطْرق أَهله لَيْلًا) وَالأَصَح: لَا يطْرق أَهله بِدُونِ لفظ لَيْلًا، لِأَن الطروق لَا يكون إلَاّ بِاللَّيْلِ، كَمَا ذكرنَا فَإِن قلت: فِي حَدِيث جَابر الَّذِي يَأْتِي عقيب هَذَا الْبَاب: (نهى أَن يطْرق أَهله لَيْلًا؟) قلت: هَذَا يكون للتَّأْكِيد أَو يكون على لُغَة من قَالَ: إِن طرق يسْتَعْمل بِالنَّهَارِ أَيْضا، حَكَاهُ ابْن فَارس.