- (باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين)

٦ فقرات، ج ١٠ ص ٢٠٣

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم لبس الْخُفَّيْنِ للْمحرمِ إِذا لم يجد النَّعْلَيْنِ هَل يقطع الْخُفَّيْنِ أم لَا؟

    ج ١٠ ص ٢٠٣
  2. ١٤٨١ - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبرنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جابِرَ بنَ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَخْطُبُ بِعَرَفاتٍ منْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ ومنْ لَمْ يَجِدْ إزَارا فَلْيَلْبَسُ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ..

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فليلبس الْخُفَّيْنِ) ، وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ وَجَابِر بن زيد أَبُو الشعْثَاء الْأَزْدِيّ اليحمدي الجوفي، بِالْجِيم نِسْبَة إِلَى نَاحيَة من عمان، الْبَصْرِيّ من ثِقَات التَّابِعين، وَقد مضى صدر هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب الْخطْبَة أَيَّام منى.

  4. قَوْله: (فليلبس الْخُفَّيْنِ) أَي: مَقْطُوع الْأَسْفَل إِذْ الْمُطلق مَحْمُول على الْمُقَيد. قَوْله: (الْمحرم) ، مَرْفُوع على أَنه فَاعل: فليلبس، و: سَرَاوِيل، مَفْعُوله. ويروى: (للْمحرمِ) بِاللَّامِ الجارة الَّتِي للْبَيَان أَي: هَذَا الحكم للْمحرمِ، كاللام فِي: هيت لَك، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: أَخذ بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث أَحْمد فَأجَاز لبس الْخُف والسراويل للْمحرمِ الَّذِي لَا يجد النَّعْلَيْنِ، والإزار على حَالهمَا، وَاشْترط الْجُمْهُور قطع الْخُف وفتق السَّرَاوِيل، وَلَو لبس شَيْئا مِنْهُمَا على حَاله لَزِمته الْفِدْيَة لحَدِيث ابْن عمر: (وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ) ، وَقد قُلْنَا: إِن الْمُطلق هَهُنَا مَحْمُول على الْمُقَيد لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الحكم، وَالأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة جَوَاز لبس السَّرَاوِيل بِغَيْر فتق. كَقَوْل أَحْمد، وَاشْترط الفتق مُحَمَّد بن الْحسن وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَطَائِفَة، وَعَن أبي حنيفَة: منع السَّرَاوِيل للْمحرمِ مُطلقًا، وَمثله عَن مَالك، وَقَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ من أَصْحَابنَا: يجوز لبسه وَعَلِيهِ الْفِدْيَة.

  5. ٢٤٨١ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قَالَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ قَالَ حدَّثنا ابنُ شِهابٍ عنْ سَالِمٍ عنْ أبِيهِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَ لَا يَلْبَس الْقَمِيصَ ولَا الْعَمَائِمَ ولَا السَّرَاوِيلاتِ ولَا البُرْنُسَ ولَا ثَوْبا مسَّهُ زَعْفَرَانٌ ولَا وَرْسٌ وإنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ ولْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ..

  6. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَإِن لم يجد نَعْلَيْنِ، وليقطعهما حَتَّى يَكُونَا أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ) وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف أَبُو إِسْحَاق الزُّهْرِيّ الْقرشِي الْمدنِي، كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعبد الله هُوَ ابْن عمر، والْحَدِيث مضى فِي: بَاب مَا ينْهَى من الطّيب للْمحرمِ، وَلكنه مُخْتَلف الْإِسْنَاد والمتن.