- (باب صيام يوم عاشوراء)

٤٥ فقرة، ج ١١ ص ١١٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يدْخل تَحت إِطْلَاق التَّرْجَمَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا، وَابْن عُيَيْنَة هُوَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَعبيد الله بن أبي يزِيد من الزِّيَادَة، مر فِي الْوضُوء.

    ج ١١ ص ١٢٣
  2. والْحَدِيث أخرجه مُسلم عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد، كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان وَعَن مُحَمَّد بن رَافع عَن عبد الرَّزَّاق. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن سُفْيَان.

  3. قَوْله: (يتحَرَّى) ، من التَّحَرِّي وَهُوَ: الْمُبَالغَة فِي طلب الشَّيْء. قَوْله: (فَضله) ، جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا صفة يَوْم. قَوْله: (وَهَذَا الشَّهْر) ، عطف على: هَذَا الْيَوْم، قيل: كَيفَ صَحَّ هَذَا الْعَطف وَلم يدْخل فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ يقدر فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ: وَصِيَام شهر فَضله على غَيره، وَهُوَ من اللف التقديري، أَو يعْتَبر فِي الشَّهْر أَيَّامه يَوْمًا فيوما مَوْصُوفا بِهَذَا الْوَصْف. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَالُوا: سَبَب تخصيصهما أَن رَمَضَان فَرِيضَة، وعاشوراء كَانَ أَولا فَرِيضَة. وَقَالَ: ورد أَن أفضل الْأَيَّام يَوْم عَرَفَة، والمستفاد من الحَدِيث أَن أفضل الْأَيَّام عَاشُورَاء. قَالَ: فَمَا التلفيق بَينهمَا؟ فَأجَاب: بِأَن عَاشُورَاء أفضل من جِهَة الصَّوْم فِيهِ، وعرفة أفضل من جِهَة أُخْرَى. قَالَ: وَلَو جعل الْهَاء فِي فَضله رَاجعا إِلَى الصّيام لَكَانَ سُقُوط السُّؤَال ظَاهرا. قلت: فِيهِ نظر لَا يخفى، وَقيل: إِنَّمَا جمع ابْن عَبَّاس

    ج ١١ ص ١٢٤بَين عَاشُورَاء ورمضان، وَإِن كَانَ أَحدهمَا وَاجِبا وَالْآخر مَنْدُوبًا لاشْتِرَاكهمَا فِي حُصُول الثَّوَاب، لِأَن معنى: (يتحَرَّى) أَي: يقْصد صَوْمه لتَحْصِيل ثَوَابه، وَالرَّغْبَة فِيهِ. قلت: فِيهِ نظر لَا يخفى، لِأَن الِاشْتِرَاك فِي الثَّوَاب غير مَقْصُور عَلَيْهِمَا. فَافْهَم.

  4. ٧٠٠٢ - حدَّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْراهِيمَ قَالَ حدَّثنا يَزِيدُ عنْ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ أمرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَجُلاٍ مِنْ أسْلَمَ أنْ أذِّنْ فِي النَّاسِ أنَّ منْ كانَ أكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ومَنْ لَمْ يَكُنْ أكَلَ فَلْيَصُمْ فإنَّ الْيَوْمَ يَوْمَ عاشُورَاءَ. (انْظُر الحَدِيث ٤٢٩١ وطرفه) .

  5. مطابقته للتَّرْجَمَة مثل مُطَابقَة الحَدِيث السَّابِق، وكل مِنْهُمَا فِي التَّرْغِيب فِي صِيَام عَاشُورَاء، وَقد مضى الحَدِيث فِي أثْنَاء الصَّوْم فِي: بَاب إِذا نوى بِالنَّهَارِ صوما. وَقد بسطنا الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَيزِيد هُوَ ابْن أبي عبيد، وَهُوَ السَّادِس من ثلاثيات البُخَارِيّ، وَهُنَاكَ أَيْضا أخرجه عَن ثَلَاثَة أنفس عَن أبي عَاصِم عَن يزِيد عَن سَلمَة. قَوْله: (من كَانَ أكل فليصم) ، أَي: فليمسك، لِأَن الصَّوْم الْحَقِيقِيّ هُوَ الْإِمْسَاك من أول النَّهَار إِلَى آخِره، وَالله أعلم.