- (باب هل يدرأ المعتكف عن نفسه)
٤ فقرات، ج ١١ ص ١٥٤
- ج ١١ ص ١٥٤
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: هَل يدْرَأ أَي: يدْفع الْمُعْتَكف عَن نَفسه بالْقَوْل وَالْفِعْل، وَقد ورد فِي حَدِيث الْبَاب الدّفع بالْقَوْل، وَهُوَ قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، هِيَ صَفِيَّة أَو هَذِه صَفِيَّة، وَيجوز بِالْفِعْلِ أَيْضا، لِأَن الْمُعْتَكف لَيْسَ بأشد فِي ذَلِك من الْمصلى.
-
٩٣٠٢ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ الله قَالَ أخْبَرَنِي أخِي عَن سُلَيْمَانَ عنُ مُحَمَّدِ بنِ أبِي عَتِيقٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ صَفِيَّةَ أخْبَرَتْهُ قالَتْ ح حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ أنَّ صَفِيَّةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أتَتِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهْوَ مُعْتَكِفٌ فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشَى مَعَهَا فأبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فلَمَّا أبْصَرَهُ
ج ١١ ص ١٥٥دَعاهُ فَقال تَعالَ هِيَ صَفِيَّةُ وربَّمَا قَالَ سُفْيانُ هَذِهِ صَفِيَّةُ فإنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِن ابنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِّ قُلْتُ لِسُفْيَانَ أتَتْهُ لَيْلاً قَالَ وهَلْ هُوَ إلَاّ لَيْلٌ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة قد ذَكرْنَاهُ الْآن، وَأورد البُخَارِيّ أَيْضا حَدِيث صَفِيَّة من وَجْهَيْن: الأول: عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله وَهُوَ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، ابْن أُخْت مَالك بن أنس عَن أَخِيه عبد الحميد بن أبي أويس، مر فِي الْعلم عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، مولى عبد الله بن أبي عَتيق، هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عَتيق بن أبي بكر الصّديق عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن، فَذكره مُخْتَصرا، وَهُوَ مَوْصُول. الثَّانِي: عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ، فَذكره وَهُوَ مُرْسل.
-
قَوْله: (فَأَبْصَرَهُ رجل) ، وَلَا مُنَافَاة بَين هَذَا وَبَين قَوْله فِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة: (أَنه رجلَانِ) ، منطوقا، وَأما مفهوما فَلَا اعْتِبَار لَهُ. قَوْله: (رُبمَا قَالَ سُفْيَان) وَهُوَ ابْن عُيَيْنَة. قَوْله: (يجْرِي من ابْن آدم) هَذَا فِي الأَصْل مَخْصُوص بذكور الْآدَمِيّين، لَكِن فِي عرف الِاسْتِعْمَال لأَوْلَاد آدم، كَمَا يُقَال بَنو إِسْرَائِيل وَالْمرَاد أَوْلَاده. قَوْله: (هَل هُوَ إلَاّ ليل) ، ويروى: (لَيْلًا) ، أَي: فَهَل الْإِتْيَان فِي وَقت إلَاّ لَيْلًا؟