- (باب قول الله تعالى {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} (الجمعة:

فقرة واحدة، ج ١١ ص ١٧٣

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان سَبَب نزُول قَول الله عز وَجل: {وَإِذا رَأَوْا. .} (الْجُمُعَة: ٠١) . الْآيَة. وَقد ذكر هَذِه الْآيَة فِي أول كتاب الْبيُوع فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي قَول الله عز وَجل: {فَإِذا قضيت الصَّلَاة ... } (الْجُمُعَة: ٠١) . الْآيَة. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى وَكَانَ قَصده من إِعَادَتهَا هُنَا إِشَارَة بِأَن التِّجَارَة، وَإِن كَانَت فِي نَفسهَا ممدوحة بِاعْتِبَار كَونهَا من المكاسب الْحَلَال، فَإِنَّهَا قد تذم إِذا مَا قدمت على مَا يجب تَقْدِيمه عَلَيْهَا، وَكَانَ من الْوَاجِب الْمُقدم عَلَيْهَا إثباتهم مَعَ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حِين كَانَ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة إِلَى أَن يفرغ من الصَّلَاة، فَلَمَّا تفَرقُوا حِين أَقبلت العير، وَلم يبْق مَعَه غير اثْنَي عشر رجلا، أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وفيهَا عتب عَلَيْهِم، وإنكار، وَأخْبر بِأَن كَونهم مَعَ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، كَانَ خيرا لَهُم من التِّجَارَة.

    ج ١١ ص ١٧٣