- (باب بيع النخل بأصله)
٣ فقرات، ج ١٢ ص ١٤
- ج ١٢ ص ١٤
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم بيع ثَمَر النّخل بِأَصْلِهِ أَي: بِأَصْل النّخل.
-
٦٠٢٢ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أيُّما امْرِىءٍ أبَّرَ نَخْلاً ثُمَّ باعَ أصْلَها فَللَّذِي أبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ إلَاّ أنْ يَشْتَرِطَهُ المُبْتَاعُ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ثمَّ بَاعَ أَصْلهَا) والْحَدِيث أخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن قُتَيْبَة عَن اللَّيْث إِلَى آخِره نَحوه، وَتَفْسِير التَّأْبِير قد مضى. قَوْله: (ثمَّ بَاعَ أَصْلهَا) أَي: أصل النّخل، وَالنَّخْل قد يسْتَعْمل مؤنثا نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَالنَّخْل باسقات} (ق: ٠١) . وَالْإِضَافَة بَيَانِيَّة، نَحْو: شجر الْأَرَاك، لِأَن المُرَاد من الأَصْل هُوَ النَّخْلَة لَا أرْضهَا. قَوْله: (إلَاّ أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع) أَي: المُشْتَرِي، وَلَفظ الْمُبْتَاع، وَإِن كَانَ عَاما، فالاستثناء يخصصه للْمُشْتَرِي، وَأَيْضًا لفظ الافتعال يدل عَلَيْهِ، يُقَال: كسب لِعِيَالِهِ واكتسب لنَفسِهِ، وَلَا يُقَال: اكْتسب لِعِيَالِهِ. فَافْهَم. وَقَالَ ابْن بطال: ذهب الْجُمْهُور إِلَى منع من اشْترى النّخل وَحده أَن يَشْتَرِي ثمره قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه فِي صَفْقَة أُخْرَى، بِخِلَاف مَا لَو اشْتَرَاهَا تبعا للنخل، فَيجوز، وروى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك الْجَوَاز مُطلقًا، قَالَ: وَالْأول أولى لعُمُوم النَّهْي عَن ذَلِك، وَالله أعلم.