باب الاستنجاء بالماء
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٨٧
- ج ٢ ص ٢٨٧
أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ قَالَ الْخطابِيّ الِاسْتِنْجَاء فِي اللُّغَة الذّهاب إِلَى النجوة من الأَرْض لقَضَاء الْحَاجة والنجوة المرتفعة من الأَرْض كَانُوا يستترون بهَا إِذا قعدوا للتخلي وَفِي الْمطَالع الِاسْتِنْجَاء إِزَالَة النجو وَهُوَ الْأَذَى الْبَاقِي فِي فَم الْمخْرج وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي المَاء وَقد يسْتَعْمل فِي الْأَحْجَار وَأَصله من النجو وَهُوَ القشر والإزالة وَقيل من النجوة لاستتارهم بِهِ وَقيل لارتفاعهم وتجافيهم عَن الأَرْض عِنْد ذَلِك وَقَالَ الْأَزْهَرِي عَن شمر الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ مَأْخُوذ من نجوت الشَّجَرَة وأنجيتها واستنجيتها إِذا قطعتها كَأَنَّهُ يقطع الْأَذَى عَنهُ بِالْمَاءِ أَو بِحجر يتمسح بِهِ قَالَ وَيُقَال استنجيت الْعقب إِذا خلصته من اللَّحْم ونقيته مِنْهُ وَقَالَ الْجَوْهَرِي استنجى مسح مَوضِع النجو أَو غسله والنجو مَا يخرج من الْبَطن واستنجى الْوتر أَي مد الْقوس وَأَصله الَّذِي يتَّخذ أوتار القسي لِأَنَّهُ يخرج مَا فِي المصارين من النجو وَيُقَال أنجى أَي أحدث ونجوت الْجلد من الْبَعِير وأنجيته إِذا سلخته وَفُلَان فِي أَرض نجاة يستنجي من شَجَرهَا العصي والقسي واستنجى النَّاس فِي كل وَجه أَي أَصَابُوا الرطب وَقَالَ الْأَصْمَعِي استنجيت النَّخْلَة إِذا التقطت رطبها قَالَ ونجوت غصون الشَّجَرَة أَي قطعتها وأنجيت غَيْرِي وَقَالَ أَبُو زيد استنجيت الشّجر قطعته من أَصله وأنجيت قَضِيبًا من الشّجر أَي قطعت. وَفِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء الِاسْتِنْجَاء إِزَالَة النجو من أحد المخرجين بِالْحجرِ أَو بِالْمَاءِ فَإِن قلت الاستفعال للطلب فَيكون مَعْنَاهُ طلب النجو قلت الاستفعال قد جَاءَ أَيْضا لطلب الْمَزِيد فِيهِ نَحْو الاستعتاب فَإِنَّهُ لَيْسَ لطلب العتب بل لطلب الأعتاب والهمزة فِيهِ للسلب فَكَذَا هَذَا هُوَ لطلب الإنجاء وَتجْعَل الْهمزَة للسلب والإزالة وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ ظَاهر لَا يخفى
١٦ - (