- (باب شرب الأعلى قبل الأسفل)
٤ فقرات، ج ١٢ ص ٢٠٤
- ج ١٢ ص ٢٠٤
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم شرب الْأَعْلَى قبل الْأَسْفَل، وَفِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ والكشميهني: قبل السفلي، قَالَ بَعضهم: وَالْأول
ج ١٢ ص ٢٠٥أولى. قلت: لَا أَوْلَوِيَّة هُنَا، لِأَن معنى السفلي قبل صَاحب الأَرْض السُّفْلى، وَيجوز أَن يُقَال فِي مَوضِع الْأَعْلَى: الْعليا، على تَقْدِير شرب صَاحب الأَرْض الْعليا، فتذكير الْأَعْلَى والأسفل بِاعْتِبَار الصاحب، وتأنيثهما بِاعْتِبَار الأَرْض بالتقدير الْمَذْكُور.
-
١٦٣٢ - حدَّثنا عَبْدَانُ قَالَ أخبرنَا عَبْدُ الله قَالَ أخبرنَا مَعْمَرٌ عَن الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ قَالَ خاصَمَ الزُّبَيْرُ رجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا زُبَيْرُ أسقِ ثُمَّ أرْسِلْ فَقَالَ الأنْصَارِيُّ أنَّهُ ابنُ عَمَّتِكَ فَقَالَ علَيْهِ السَّلامُ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ يَبْلُغُ الماءُ الجَدْرَ ثُمَّ أمْسِكْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ فأحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ {فَلَا وربُّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (النِّسَاء: ٥٦) . .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا زبير أسق ثمَّ أرسل) فَإِنَّهُ يعلم مِنْهُ أَن الزبير هُوَ الْأَعْلَى، لِأَن إرْسَال المَاء لَا يكون إلَاّ من الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَل، وعبدان هُوَ عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَمعمر، بِفتْحَتَيْنِ: هُوَ ابْن رَاشد، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب.
-
قَوْله: (ثمَّ أرسل) ، كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِغَيْر ذكر مَفْعُوله، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (ثمَّ أرسل المَاء) . قَوْله: (ثمَّ يبلغ المَاء الْجدر) ، هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة كَرِيمَة والأصيلي، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: (أسق يَا زبير حَتَّى يبلغ المَاء الْجدر) وَسقط من رِوَايَة أبي ذَر ذكر المَاء، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فِي الْأَشْرِبَة من وَجه آخر عَن معمر: (ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك) ، ومعاني بَقِيَّة الْأَلْفَاظ وَالْحكم تقدّمت فِي الْبَاب السَّابِق.