- (باب من اشتراي بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته)
٥ فقرات، ج ١٢ ص ٢٢٥
- ج ١٢ ص ٢٢٥
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من اشْترى بِالدّينِ، وَالْحَال أَنه لَيْسَ عِنْده ثمن الَّذِي اشْتَرَاهُ. قَوْله: (أَو لَيْسَ) أَي: الثّمن بِحَضْرَتِهِ وَقت الشِّرَاء، وَهَذَا أخص من الأول لِأَن الأول: يحْتَمل أَن لَا يكون الثّمن عِنْده أصلا، لَا بِحَضْرَتِهِ وَلَا فِي منزله. وَالثَّانِي: لَا يسْتَلْزم نفي الثّمن إلَاّ بِحَضْرَتِهِ، فَقَط وَجَوَاب: من، مَحْذُوف تَقْدِيره: فَهُوَ جَائِز، وَقد أَجمعُوا على أَن الشِّرَاء بِالدّينِ جَائِز لقَوْله تَعَالَى: {إِذا تداينتم بدين إِلَى أجل مُسَمّى فاكتبوه} (الْبَقَرَة: ٢٨٢) . فَإِن قلت: روى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم من طَرِيق سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: (لَا أَشْتَرِي مَا لَيْسَ عِنْدِي ثمنه) . فَإِن قلت: هَذَا الحَدِيث ضَعَّفُوهُ، وَاخْتلف فِي وَصله وإرساله، وَيحْتَمل أَن البُخَارِيّ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى ضعف هَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور.
-
٥٨٣٢ - حدَّثنا مُحَمَّدٌ أخبرنَا جَرِيرٌ عنِ المغيرَةِ عنِ الشِّعْبِيِّ عَن جابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ كَيْفَ تَراى بَعيرَك أتَبِيعُنِيهِ قُلْتُ نَعَمْ فَبِعْتُهُ إيَّاهُ فلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إلَيْهِ بِالْبَعِيرِ فأعْطَاني ثَمَنَهُ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، لِأَنَّهُ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، اشْترى جمل جَابر وَلم يكن الثّمن حَاضرا، وَلم يُعْطه إلَاّ بِالْمَدِينَةِ. وَمُحَمّد هُوَ ابْن سَلام، وَقَالَ الغساني: وَمَا وَقع فِي بعض النّسخ: مُحَمَّد بن يُوسُف، فَلَيْسَ بِشَيْء. قلت: قد وَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر: مُحَمَّد بن يُوسُف البيكندي، وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، والمغيرة هُوَ ابْن مقسم، بِكَسْر الْمِيم، وَالشعْبِيّ هُوَ عَامر، وَالْكل قد ذكرُوا غير مرّة، وَهَذَا الحَدِيث أخرجه هُنَا مُخْتَصرا، وَقد أخرجه فِي الْبيُوع فِي: بَاب شِرَاء الدَّوَابّ، مطولا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى. قَوْله: (أتبيعنيه؟) بنُون الْوِقَايَة، ويروى: (أتبيعه؟) .
-
٦٨٣٢ - حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسَدٍ حدَّثنا عبْدُ الوَاحِد حدَّثنا الأعْمَشُ قَالَ تَذَاكَرْنا عِنْدَ إبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ فَقَالَ حدَّثني الأسْوَدُ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشْتَرَى
ج ١٢ ص ٢٢٦طَعَاماً مِنْ يَهُودِيٍّ إلاى أجَلٍ ورَهَنَهُ دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَن فِيهِ الشِّرَاء بِالدّينِ، وَعبد الْوَاحِد هُوَ ابْن زِيَاد الْبَصْرِيّ، وَالْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْبيُوع فِي: بَاب شِرَاء الطَّعَام إِلَى أجل، واليهودي اسْمه: أَبُو الشَّحْم، وَالْمرَاد من السّلم: السّلف، لَا السّلم المصطلح، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال.