- (باب نصر المظلوم)
١٠ فقرات، ج ١٢ ص ٢٩٠
- ج ١٢ ص ٢٩٠
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب نصر الْمَظْلُوم.)
-
٥٤٤٢ - حدَّثنا سَعيدُ بنُ الرَّبِيع قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنِ الأشْعَثِ بنِ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعاوِيَةَ بنَ سُوَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ بنَ عازِبٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ أمَرَنا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِسَبْعٍ ونهَانا عنْ سَبْعٍ فذَكَرَ عِيادَةَ الْمَرِيضِ واتِّباعَ الْجَنائِزِ وتَشْميتَ العاطِسِ ورَدَّ السَّلَامِ ونَصْرَ الْمَظْلُومِ وإجَابَةَ الدَّاعِي وإبْرَارَ الْمُقْسِمِ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَنصر الْمَظْلُوم) وَهُوَ أحد السَّبْعَة الْمَذْكُورَة.
-
وَرِجَاله خَمْسَة قد ذكرُوا، وَسَعِيد بن الرّبيع، بِفَتْح الرَّاء: الْبَصْرِيّ بياع الثِّيَاب الهروية، مر فِي جَزَاء الصَّيْد، والأشعث بن سليم، بِضَم السِّين الْمُهْملَة: الْكُوفِي المكنى بِأبي الشعْثَاء، مر فِي التَّيَمُّن فِي الْوضُوء، وَمُعَاوِيَة بن سُوَيْد، بِضَم السِّين الْمُهْملَة: مر مَعَ الحَدِيث فِي أول الْجَنَائِز.
والْحَدِيث مر فِي: بَاب الْأَمر بِاتِّبَاع الْجَنَائِز، مَعَ اشتماله على السَّبْعَة الْمنْهِي عَنْهَا بالسند الْمَذْكُور، إِلَّا شَيْخه، فَإِنَّهُ هُنَاكَ: أَبُو الْوَلِيد عَن شُعْبَة ... إِلَى آخِره.
-
قَوْله: (وإبرار الْمقسم) ، ويروي: (وإبرار الْقسم) ، قَالَ الْعلمَاء: نصر الْمَظْلُوم فرض وَاجِب على الْمُؤمنِينَ على الْكِفَايَة، فَمن قَامَ بِهِ سقط عَن البَاقِينَ، وَيتَعَيَّن فرض ذَلِك على السُّلْطَان، ثمَّ على من لَهُ قدرَة على نصرته إِذا لم يكن هُنَاكَ من ينصره غَيره من سُلْطَان وَشبهه، وعيادة الْمَرِيض سنة مرعية، وَاتِّبَاع الْجَنَائِز من فروض الْكِفَايَة، وتشميت الْعَاطِس سنة، وَقيل: فرض كِفَايَة، حَكَاهُ ابْن بطال، وَبِه قَالَ ابْن سراقَة من الشَّافِعِيَّة، وَقيل: وَاجِب كرد السَّلَام، وَإجَابَة الدَّاعِي سنة إلَاّ أَنه فِي الْوَلِيمَة قيل: فرض عين، وَقيل: فرض كِفَايَة. وَقَالَ ابْن بطال: هُوَ فِي الْوَلِيمَة آكِد، وإبرار الْمقسم، مَنْدُوب إِلَيْهِ إِذا أقسم عَلَيْهِ فِي مُبَاح يَسْتَطِيع فعله، فَإِن أقسم على مَا لَا يجوز، أَو يشق على صَاحبه، لم ينْدب إِلَى الْوَفَاء بِهِ.
-
٦٤٤٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ قَالَ حدَّثنا أَبُو أسَامَةَ عنْ بُرَيْدٍ عنْ أبي بُرْدَةَ عنْ أبِي موساى رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كالْبُنْيانِ يَشُد بَعضُهُ بَعْضاً وشَبَّكَ بيْنَ أصَابِعِهِ. (انْظُر الحَدِيث ١٨٤ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث: فَإِن الْمُؤمن إِذا شدّ الْمُؤمن فقد نَصره، وَأَبُو اسامة حَمَّاد بن أُسَامَة وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن عبد الله بن أبي بردة، يروي عَن جده أبي بردة، بِضَم الْبَاء، وَاسم أبي بردة: الْحَادِث. وَقيل: عَامر، وَقيل: اسْمه كنيته، وَهُوَ ابْن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، واسْمه عبد الله بن قيس.
-
وَفِي هَذَا السَّنَد: رِوَايَة الرَّاوِي عَن جده، وَرِوَايَة الرَّاوِي
ج ١٢ ص ٢٩١عَن أَبِيه فَالْأول: بريد، وَالثَّانِي: أَبُو بردة.
-
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب تشبيك الْأَصَابِع فِي الْمَسْجِد وَغَيره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَرَوَاهُ هُنَاكَ عَن خَلاد بن يحيى عَن سُفْيَان عَن بريد إِلَى آخِره.
-
قَوْله: (بعضه) فِي رِوَايَة الْكشميهني: (يشد بَعضهم) ، بِصِيغَة الْجمع، وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال.