- (باب إماطة الأذى)

فقرتان، ج ١٣ ص ١٤

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أجر إمَاطَة الْأَذَى، أَي: إِزَالَته عَن الْمُسلمين. قَالَ أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: مطت عَنهُ الْأَذَى وأمطته: نحيته، وَكَذَلِكَ: مطت غَيْرِي وأمطيته، وَأنكر الْأَصْمَعِي ذَلِك، وَقَالَ: مطت أَنا وأمطت غَيْرِي، ومادته: مِيم وياء وطاء.

    ج ١٣ ص ١٤
  2. وقالَ هَمَّامٌ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُمِيطُ الأذاى عنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ

    ج ١٣ ص ١٥همامٌ، على وزن فعال بِالتَّشْدِيدِ: هُوَ ابْن مُنَبّه، أَخُو وهب بن مُنَبّه، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد فِي: بَاب من أَخذ بالركاب، بِلَفْظ: وتميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة. قَوْله: (تميط) ، تَقْدِيره: أَن تميط، وَإِن، مَصْدَرِيَّة، أَي: إماطتك الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة كَمَا تقدر، كَذَا فِي قَوْلهم: تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ أَي: أَن تسمع، أَي: سماعك، وَقيل: هَذَا من قَول أبي هُرَيْرَة، وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا القَوْل لَيْسَ من أبي هُرَيْرَة، لِأَن الْفَضَائِل لَا تدْرك بِالْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذ توقيفاً من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: وَقد أسْند مَالك مَعْنَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: بَيْنَمَا رجل يمشي إِذا وجد غُصْن شوك على الطَّرِيق، فَأخْرجهُ فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ، يَأْتِي هَذَا الحَدِيث عَن قريب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فَإِن قلت: كَيفَ تكون إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق صَدَقَة؟ قلت: معنى الصَّدَقَة إِيصَال النَّفْع إِلَى الْمُتَصَدّق عَلَيْهِ، وَالَّذِي أماط الْأَذَى عَن الطَّرِيق قد تصدق عَلَيْهِ بالسلامة، فَكَانَ لَهُ أجر الصَّدَقَة.