- (باب إذا وهب جماعة القوم)

٥ فقرات، ج ١٣ ص ١٦٣

  1. أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا وهب جمَاعَة لقوم، وَزَاد الْكشميهني فِي رِوَايَته وهب رجل جمَاعَة جَازَ، وَهَذِه الزِّيَادَة لَا طائل تحتهَا، لِأَنَّهَا تقدّمت مُفْردَة قبل بَاب.

    ج ١٣ ص ١٦٣
  2. ٨٠٦٢ - حدَّثنا يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ أنَّ مَرْوَانَ ابنَ الحَكم والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَة أخْبرَاهُ أنَّ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ حِينَ جاءَهُ وفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمينَ فَسألُوهُ أنْ يَرُدَّ إلَيْهِمْ أمْوَالَهُمْ وسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ مَعي تَروْنَ وأحَبُّ الحَدِيثَ إلَيَّ أصْدَقُهُ فاخْتَارُوا إحْداى الطَّائِفَتَيْنِ إمَّا السَّبْيَ وإمَّا المَالَ وقدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ وكانَ النبيُ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ فلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّ النبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غيْرُ رَادٍّ إلَيْهِمْ إلَاّ إحْداى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فإنَّا نَخْتَارُ سَبْينَا فقامَ فِي الْمُسْلِمِينَ فأثْناى على الله بِمَا هُوَ أهْلُهُ ثُمَّ قالَ أمَّا بَعْدُ فإنَّ إخْوَانَكُمْ هَؤُلاءِ جاؤُنا تائِبِينَ وإنِّي رَأيْتُ أنْ أرُدَّ إلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أنْ يُطَيِّبَ ذالِكَ فلْيَفْعَلْ ومنْ أحَبَّ أنْ يَكُونَ على حَظِّهِ حتَّى نُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِنْ أوَّلِ

    ج ١٣ ص ١٦٤مَا يُفِيءُ الله عَلَيْنَا فلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ طَيَّبْنَا يَا رسوُلَ الله لَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إأا لَا نَدْرِي منْ أذِنَ مَنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأذَنْ فارْجِعُوا حتَّى يَرْفَعَ إلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أمْرَكُمْ فرَجَعَ النَّاسُ فكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إلَى النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأخبرُوهُ أنَّهُمْ طَيَّبُوا وأذِنُوا..

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث، وَهُوَ أَن الْغَانِمين، وهم جمَاعَة، وهبوا بعض الْغَنِيمَة لمن غنموها مِنْهُم، وهم قوم هوَازن. وَأما وَجه الْمُطَابقَة فِي زِيَادَة الْكشميهني فَمن جِهَة أَنه كَانَ للنَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، سهم، وَهُوَ الصفي، فوهبه لَهُم. وَالْجَوَاب عَنهُ مَا مر عَن قريب، وَهَذَا الحَدِيث هُوَ الْمَذْكُور فِي الْمرة الرَّابِعَة مِنْهَا فِي كتاب الْوكَالَة فِي: بَاب إِذا وهب شَيْئا لوكيل أَو شَفِيع قوم جَازَ.

  4. قَوْله: (هوَازن) ، مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب. قَوْله: (مُسلمين) ، حَال من الْوَفْد. قَوْله: (من ترَوْنَ) ، أَي: من الْعَسْكَر. قَوْله: (حَتَّى يرفع) ، قَالَه الْكرْمَانِي: قَالُوا: هُوَ بِالرَّفْع أَجود. قلت: لم يبين وَجه أجودية الرف، وَالنّصب هُوَ الأَصْل، لِأَن: أَن، بعد: حَتَّى، مقدرَة فَافْهَم، وَبَقِيَّة الْكَلَام قد مرت.

    وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : مَا ملخصه: إِنَّهُم طيبُوا أنفسهم ووهبوا لَهُم. وَفِيه: رد على قَول أبي حنيفَة: إِن هبة الْمشَاع الَّتِي تتأتى فِيهَا الْقِسْمَة لَا تجوز. قلت: لَا وَجه للرَّدّ على قَول أبي حنيفَة، فَإِنَّهُ يَقُول: هَذَا لَيست فِيهِ هبة شَرْعِيَّة، وَإِنَّمَا هُوَ رد سَبْيهمْ إِلَيْهِم، ورد الشَّيْء لصَاحبه لَا يُسمى هبة.

  5. وهذَا الَّذِي بَلَغنا مِنْ سَبْيِ هَوازِنَ هاذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي فَهذَا الَّذِي بَلَغَنَا

    قَوْله: (هَذَا الَّذِي بلغنَا) من كَلَام الزُّهْرِيّ بَينه البُخَارِيّ بقوله: هَذَا آخر قَول الزُّهْرِيّ، وَفِي بعض النّسخ: قَالَ أَبُو عبد الله، هَذَا آخر قَول الزُّهْرِيّ، ثمَّ فسره بقوله: (يَعْنِي فَهَذَا الَّذِي بلغنَا) يَعْنِي: هُوَ هَذَا آخر قَوْله. وَالله أعلم.