- (باب الصلح بالدين والعين)

٤ فقرات، ج ١٣ ص ٢٨٩

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الصُّلْح بِالدّينِ وَالْعين، وَقَالَ ابْن بطال: اتّفق الْعلمَاء على أَنه إِن صَالح غريمة عَن دَرَاهِمه بِدَرَاهِم أقل مِنْهَا أَنه جَائِز إِذا حل الْأَجَل، فَإِذا لم يحل الْأَجَل لم يجز أَن يحط عَنهُ شَيْئا، وَإِذا صَالحه بُد حُلُول الْأَجَل عَن دَرَاهِم بِدَنَانِير أَو عَكسه لم يجز إلَاّ بِالْقَبْضِ، لِأَنَّهُ صرف، فَإِن قبض بَعْضًا وَبَقِي بَعْضًا جَازَ فِيمَا قبض وانتقض فِيمَا لم يقبض.

    ج ١٣ ص ٢٨٩
  2. ٠١٧٢ - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ قَالَ أخبرَنَا يونُسُ. وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني يُونُسُ عنْ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبرنِي عبدُ الله بنُ كَعْبٍ أنَّ كَعْبَ بنَ مالِكٍ أخبرَهُ أنَّهُ تَقَاضَى ابنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْناً كانَ لَهُ علَيْهِ فِي عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَسْجِدِ فارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُما حتَّى سَمِعَهَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهْوَ فِي بَيْتٍ فخَرَجَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إلَيْهِمَا حتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فنَادَى كَعْبَ بنَ مالِكٍ فَقَالَ يَا كَعْبُ فَقَالَ لَبَّيْكَ يَا رسولَ الله فأشارَ بِيَدِهِ أَن ضَعِ الشَّطْرَ فَقَالَ كَعْبٌ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قُمْ فاقْضِهِ..

    قَالَ ابْن التِّين: لَيْسَ فِيهِ مَا ترْجم بِهِ. وَأجِيب: بِأَن فِيهِ الصُّلْح فِيمَا يتَعَلَّق بِالدّينِ، وَقَالَ الْكرْمَانِي. فَإِن قلت: لَيْسَ فِي الحَدِيث ذكر الْعين، فَكيف دلّ على التَّرْجَمَة؟ قلت: بِالْقِيَاسِ على الدّين، وَهَذَا الحَدِيث قد تقدم قبل ثَلَاثَة أَبْوَاب، وَفِي كتاب الصَّلَاة كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَأخرجه هُنَا من طَرِيقين: الثَّانِي مُعَلّق وَهُوَ قَوْله: وَقَالَ اللَّيْث، وَوَصله الذهلي فِي الزهريات.

  3. بِسم الله الرحْمان الرَّحِيمِ

    ٤٥ - (كِتابُ الشُّرُوطِ)

  4. أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان أَحْكَام الشُّرُوط، وَهُوَ جمع شَرط، وَهُوَ الْعَلامَة. وَفِي الِاصْطِلَاح: الشَّرْط مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ وجود الشَّيْء وَلم يكن دَاخِلا فِيهِ. وَقيل: مَا يلْزم من انتفائه انْتِفَاء الْمَشْرُوط، وَلَا يلْزم من وجوده وجود الْمَشْرُوط، وَالْمرَاد هُنَا بَيَان مَا يَصح من الشُّرُوط وَمَا لَا يَصح.