- (باب جهاد النساء)
٦ فقرات، ج ١٤ ص ١٦٣
- ج ١٤ ص ١٦٣
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جِهَاد النِّسَاء.
- ج ١٤ ص ١٦٤
٥٧٨٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ قَالَ أخبرنَا سُفْيَانُ عنْ مُعَاوِيَةَ بنِ إسْحَاقَ عنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ الْمُؤمِنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتِ اسْتَأذَنْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الجِهَادِ فَقَالَ جِهادُكُنَّ الحَجُّ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بَين أَن جِهَاد النِّسَاء الْحَج، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ وَمُعَاوِيَة ابْن إِسْحَاق بن طَلْحَة بن عبيد الله الْقرشِي التَّيْمِيّ، سمع عمته عَائِشَة بنت طَلْحَة، وَقد تقدم فِي أول الْجِهَاد عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله، نرى الْجِهَاد أفضل الْعَمَل أَفلا نجاهد؟ قَالَ: (لَكِن أفضل الْجِهَاد حج مبرور) . وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ الوَلِيدِ: قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ مُعاوِيَةَ بِهَذَا
عبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَمُعَاوِيَة هُوَ ابْن إِسْحَاق بن طَلْحَة الْمَذْكُور آنِفا، وَهَذَا التَّعْلِيق مَوْصُول فِي (جَامع) سُفْيَان.
-
٦٧٨٢ - حدَّثنا قَبِيصَةُ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا.
-
هَذَا إِسْنَاد آخر عَن سُفْيَان عَن مُعَاوِيَة بِهَذَا الحَدِيث
وعنْ حَبِيبِ ابنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِنينَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سألَهُ نِساؤُهُ عنِ الجِهَادِ فَقَالَ نِعْمَ الجِهَادُ الحَجُّ. .
-
رِوَايَة حبيب بن أبي عمْرَة هَذِه مَوْصُولَة من رِوَايَة قبيصَة الْمَذْكُورَة، وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا دَال على أَن النِّسَاء لَا جِهَاد عَلَيْهِنَّ، وأنهن غير داخلات فِي قَوْله تَعَالَى: {انفروا خفافاً وثقالاً} (التَّوْبَة: ١٤) . وَهُوَ إِجْمَاع، وَلَيْسَ فِي قَوْله: (جهادكن الْحَج) أَنه لَيْسَ لَهُنَّ أَن يتطوعن بِهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنه الْأَفْضَل لَهُنَّ، وَسَببه أَنَّهُنَّ لسن من أهل الْقِتَال لِلْعَدو، وَلَا قدرَة لَهُنَّ عَلَيْهِ وَلَا قيام بِهِ، وَلَيْسَ للْمَرْأَة أفضل من الاستتار وَترك مُبَاشرَة الرِّجَال بِغَيْر قتال، فَكيف فِي حَال الْقِتَال الَّتِي هِيَ أصعب؟ وَالْحج يمكنهن فِيهِ بمجانبة الرِّجَال، والاستتار عَنْهُن، فَلذَلِك كَانَ أفضل لَهُنَّ من الْجِهَاد.