- (باب قتال الذين ينتعلون الشعر)
٤ فقرات، ج ١٤ ص ٢٠٢
- ج ١٤ ص ٢٠٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قتال الْقَوْم الَّذين ينتعلون الشّعْر، وهم أَيْضا من التّرْك، كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَلَكِن لما رُوِيَ الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من وَجه آخر، عقد لَهُ هَذِه التَّرْجَمَة، لِأَن لفظ أبي هُرَيْرَة فِي الحَدِيث الْمَاضِي: (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر) ، وَقع فِي آخر الحَدِيث، وَهُوَ فِي هَذَا الحَدِيث وَقع فِي صَدره.
-
٩٢٩٢ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ عنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النَّبِيِّصلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا تقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً نِعالُهُمْ الشَعَرُ ولَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقَاتِلوا قَومَاً كأنَّ وجُوهَهُمْ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَمَعْنَاهُ قد ذكر عَن قريب. وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أَن الدَّجَّال يخرج من أَرض بالمشرق يُقَال لَهَا خُرَاسَان، يتبعهُ أَقوام كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة) . وَقَالَ: حسن غَرِيب، وَهَذَا يدل على أَن خُرُوج التّرْك على الْمُسلمين يتَكَرَّر، وَهَكَذَا وَقع كَمَا ذكرنَا، وسيقع أَيْضا عِنْد ظُهُور الدَّجَّال، وَالله تَعَالَى أعلم.
-
قَالَ سُفْيَانُ وزَادَ فِيهِ أبُو الزِّنَادِ عَن الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً صِغارَ الأعْيُنِ ذُلْفَ الأنُوفِ كأنَّ وُجُوهَهُمْ المَجانُّ المُطْرَقَةُ
أَي: قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: زَاد فِي الحَدِيث الْمَذْكُور. أَبُو الزِّنَاد، بالزاي وَالنُّون: عبد الله بن ذكْوَان عَن عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز الْأَعْرَج، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَأَخْطَأ من زعم أَنه مُعَلّق. قلت: الْقَائِل بِالتَّعْلِيقِ هُوَ صَاحب (التَّلْوِيح) : فَإِنَّهُ قَالَ: هَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ البُخَارِيّ مُسْندًا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة، ونسبته إِلَى الْخَطَأ جزما خطأ، لِأَن ظَاهر الْكَلَام هُوَ التَّعْلِيق، وَالَّذِي ادَّعَاهُ هَذَا الْقَائِل إحتمال قَوْله: رِوَايَة، بِالنّصب أَي: زَاد على سَبِيل الرِّوَايَة، لَا على طَرِيق المذاكرة، أَي قَالَه عِنْد النَّقْل والتحميل لَا عِنْد القال والقيل. قَوْله: (صغَار الْأَعْين) ، بِالنّصب لِأَنَّهُ مفعول زَاد.