- (باب الخروج في الفزع وحده)
فقرة واحدة، ج ١٤ ص ٢٣٠
- ج ١٤ ص ٢٣٠
أَي: هَذَا بَاب فِيمَا جَاءَ من خُرُوج الإِمَام فِي وُقُوع الْفَزع وَحده مُنْفَردا، ثبتَتْ هَذِه التَّرْجَمَة بِغَيْر حَدِيث، قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا فَائِدَة هَذِه التَّرْجَمَة حَيْثُ لم يَأْتِ فِيهَا حَدِيث وَلَا أثر؟ قلت: الْإِشْعَار بِأَنَّهُ لم يثبت فِيهِ بِشَرْطِهِ شَيْء أَو ترْجم ليلحق بِهِ حَدِيثا فَلم يتَّفق لَهُ، أَو اكْتفى بِالْحَدِيثِ الَّذِي قبله، وَقَالَ بَعضهم: قَالَ الْكرْمَانِي: وَيحْتَمل أَن يكون اكْتفى بِالْإِشَارَةِ إِلَى الحَدِيث الَّذِي قبله، وَفِيه بعد. قلت: سُبْحَانَ الله! الْكرْمَانِي ذكر ثَلَاثَة أوجه كَمَا ذَكرنَاهَا الْآن، فَلِمَ عين الْوَجْه الثَّالِث بقوله: وَفِيه بعد، لأجل الطعْن فِيهِ، وهلا ذكر الْوَجْه الثَّانِي، مَعَ أَنه ذكره بتغيير عِبَارَته؟ وَقَالَ ابْن بطال: جملَة مَا فِي هَذِه التراجم أَن الإِمَام يَنْبَغِي لَهُ أَن يشح بِنَفسِهِ لما فِي ذَلِك من النّظر للْمُسلمين، إلَاّ أَن يكون من أهل الْغنى الشَّديد والثبات الْبَالِغ، فَيحْتَمل أَن يسوغ لَهُ ذَلِك، وَكَانَ فِي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، من ذَلِك مَا لَيْسَ فِي غَيره مَعَ مَا علم أَن الله تَعَالَى يعصمه وينصره.