- (باب السرعة في السير عند الرجوع إلى الوطن)

٩ فقرات، ج ١٤ ص ٢٤٨

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز السرعة فِي السّير عِنْد الرُّجُوع إِلَى الوطن.

    ج ١٤ ص ٢٤٨
  2. قالَ أبُو حُمَيْدٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى المَدِينَةِ فَمنْ أرَادَ أنْ يتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ

    أَبُو حميد، بِضَم الْحَاء هُوَ عبد الرَّحْمَن، وَقيل غير ذَلِك: السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ، وَهَذَا التَّعْلِيق قِطْعَة من حَدِيث سبق فِي الزَّكَاة مطولا فِي: بَاب خرص التَّمْر. قَوْله: (فَليَتَعَجَّل) ، ويروي: (فليعجل) ، فَالْأول من بَاب: التفعل، وَالثَّانِي من بَاب: التفعيل.

  3. ٩٩٩٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قَالَ حدَّثنا يَحْيَى عنْ هِشَامٍ قَالَ أخْبَرَنِي أبِي قالَ سُئِلَ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كانَ يَحْيَى يَقولُ وَأَنا أسْمَعُ فسَقَطَ عَنِّي عنْ مَسِيرِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ قَالَ فَكانَ يَسِيرُ العَنَقَ فإذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ والنَّصُّ فَوْقَ العَنَقِ..

    ج ١٤ ص ٢٤٩
  4. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نَص) لِأَن النَّص هُوَ السّير الشَّديد. وَيحيى هم ابْن سعيد الْقطَّان، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير. والْحَدِيث مر فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب السّير إِذا دفع من عَرَفَة.

  5. قَوْله: (كَانَ يحيى) ، أَي: يحيى الْقطَّان، يَقُول: وَأَنا أسمع، فَسقط عني، وَهَذِه جملَة مُعْتَرضَة بَين قَوْله: سُئِلَ أُسَامَة بن زيد، وَبَين قَوْله: عَن مسير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَن عَن مسير النَّبِي مُتَعَلق بقوله: سُئِلَ، وَالتَّقْدِير قَالَ البُخَارِيّ، قَالَ ابْن الْمثنى، وَكَانَ يحيى يَقُول تَعْلِيقا عَن عُرْوَة أَو مُسْندًا إِلَيْهِ، قَالَ: سُئِلَ أُسامة وَأَنا أسمع السُّؤَال، فَقَالَ يحيى سقط عني هَذَا اللَّفْظ وَأَنا أسمع عِنْد رِوَايَة الحَدِيث كَأَنَّهُ لم يذكرهَا أَولا واستدركه آخرا وَقَالَ فِي كتاب الْحَج: سُئِلَ أُسَامَة وَأَنا جَالس. وَفِي (صَحِيح مُسلم) قَالَ هِشَام، عَن أَبِيه: سُئِلَ أُسَامَة وَأَنا شَاهد: كَيفَ كَانَ مسير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين أَفَاضَ من عَرَفَة؟ قَوْله: (الْعُنُق) ، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالنُّون: وَهُوَ السّير السهل. قَوْله: (فجوة) ، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْجِيم، وَهِي الفرجة بَين الشَّيْئَيْنِ. قَالَ تَعَالَى: {وهم فِي فجوة مِنْهُ} (الْكَهْف: ٧١) . قَوْله: (نَص) بِالتَّشْدِيدِ، فعل ماضٍ من نَص ينص نصا، وَهُوَ السّير الشَّديد حَتَّى يسْتَخْرج أقْصَى مَا عِنْده.

  6. ٠٠٠٣ - حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبِي مَرْيَمَ قَالَ أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ أخبرَنِي زَيْدٌ هُوَ ابنُ أسْلَمَ عنْ أبِيهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما بِطَرِيقِ مَكَّةَ فبَلَغَهُ عنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أبي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وجَعٍ فأسْرَعَ السَّيْرَ حتَّى إذَا كانَ بعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ ثُمَّ نَزَلَ فصَلَّى المَغْرِبَ والعَتَمَةَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَقَالَ إنِّي رأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أخَّرَ المَغْرِبَ وجَمَعَ بَيْنَهُما..

  7. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِذا جدَّ بِهِ السّير) والْحَدِيث مضى فِي أَبْوَاب الْعمرَة فِي: بَاب الْمُسَافِر إِذا جد بِهِ السّير تعجل إِلَى أَهله، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَصفِيَّة بنت أبي عبيد الثقفية أُخْت الْمُخْتَار، أدْركْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَسمعت مِنْهُ، وَكَانَت زَوْجَة ابْن عمر.

  8. ١٠٠٣ - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أبِي بَكْرٍ عنْ أبِي صالِحٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ يَمْنَعُ أحَدُكُمْ نَوْمَهُ وطَعَامَهُ وشَرَابَهُ فإذَا قَضَى أحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أهْلِهِ..

  9. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فليعجل إِلَى أَهله) وَهَذَا الحَدِيث مضى فِي كتاب الْحَج فِي: بَاب السّفر قِطْعَة من الْعَذَاب، بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَأَبُو صَالح ذكْوَان الزيات. قَوْله: (نَومه) ، مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض، أَو مفعول ثَان للْمَنْع، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي مفعولين كالإعطاء، وَالْمرَاد بِمَنْعه: كمالها ولذتها، لما فِيهِ من الْمَشَقَّة والتعب ومقاساة الْحر وَالْبرد وَالْخَوْف والسرى ومفارقة الْأَهْل والأوطان. قَوْله: (نهمته) بِفَتْح النُّون: الْحَاجة وَالْمَقْصُود.