- (باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم)
٦٦ فقرة، ج ١٥ ص ١٢٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١٥ ص ١٣٤
قَوْله: (فِي سكَّة بني غنم) ، السِّكَّة، بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْكَاف: الزقاق، و: بني غنم، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون: بطن من الْخَزْرَج، وهم من ولد غنم بن مَالك بن النجار، مِنْهُم أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَآخَرُونَ. وَقَالَ بَعضهم: وَوهم من زعم أَن المُرَاد هُنَا ببني غنم حَيّ من بني تغلب، بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة، فَإِن أُولَئِكَ لم يَكُونُوا يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ. انْتهى. قلت: أَرَادَ بِهَذَا الْحَط على الْكرْمَانِي، فَإِن الْقَائِل بِهِ هُوَ الْكرْمَانِي. قَوْله: (زَاد مُوسَى) ، هُوَ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور. وَأَرَادَ بِهَذَا أَن مُوسَى زَاد فِي الْمَتْن هَذِه الزِّيَادَة، وَقد أوصلها البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي عَنهُ. قَوْله: (موكب جِبْرِيل) ، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ مَنْصُوب بِنَزْع الْخَافِض. قلت: الأولى أَن يُقَال: مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره: أنظر موكب جِبْرِيل، وَنَحْو ذَلِك، وَيجوز أَن يرفع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: هَذَا موكب جِبْرِيل، وَقَالَ ابْن التِّين: الْأَحْسَن أَن يكون مجروراً على أَنه بدل من لفظ: غُبَار، وَقَالَ الْكرْمَانِي: ويروى: وموكب جِبْرِيل، بِالْوَاو والموكب نوع من السّير، وَيُقَال للْقَوْم الرّكُوب على الْإِبِل للزِّينَة: موكب، وَكَذَلِكَ جمَاعَة الفرسان. وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الموكب جمَاعَة من ركاب يَسِيرُونَ بِرِفْق، وهم أَيْضا: الْقَوْم الرّكُوب للزِّينَة والتنزه، وَذكره فِي: بَاب وكب، فَدلَّ على أَن الْمِيم زَائِدَة، وَكَذَلِكَ ذكره الْجَوْهَرِي فِي: بَاب وكب.
-
٥١٢٣ - حدَّثنا فَرْوَةُ قَالَ حدَّثنا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا أنَّ الحَارِثَ بنَ هِشَامٍ قَالَ سَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيْفَ يأتِيكَ الوَحْيُ قَالَ كُلُّ ذَاكَ يأتِي المَلَكُ أحْيانَاً فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ فَيَفْصُمُ عَنِّي وقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وهْوَ أشَدُّهُ علَيَّ ويَتَمَثَّلُ لِي المَلَكُ أحْيَانَاً رَجُلاً فَيُكَلِّمُنِي فأعِي مَا يَقُولُ. (انْظُر الحَدِيث ٢) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (الْملك) فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وفروة، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء: ابْن أبي المغراء أَبُو الْقَاسِم الْكِنْدِيّ الْكُوفِي وَهُوَ من أَفْرَاده. والْحَدِيث مر فِي أول الْكتاب فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ... إِلَى آخِره. قَوْله: (فَيفْصم) ، بِالْفَاءِ أَي: يقطع.
-
٦١٢٣ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا شَيْبَانُ قَالَ حدَّثنا يَحيى بنُ أبِي كَثِيرٍ عنْ أبِي سلَمَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ
ج ١٥ ص ١٣٥رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ الله دَعَتْهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ أيْ فُلُ هَلُمَّ فَقالَ أبُو بَكْرٍ ذَاكَ الَّذِي لَا تَواى علَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أرْجُو أَن تَكُونَ مِنْهُمْ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (خَزَنَة الْجنَّة) فَإِنَّهُم الْمَلَائِكَة. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْجِهَاد فِي: بَاب فضل النَّفَقَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن سعد بن حَفْص عَن شَيبَان عَن يحيى عَن أبي سَلمَة ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
قَوْله: (زَوْجَيْنِ) ، أَي: دِرْهَمَيْنِ أَو دينارين. قَوْله: (أَي فل) أَي: يَا فلَان. قَوْله: (لَا توى) بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق أَي: الاهلاك.
-
٨١٢٣ - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدَّثنا عُمَرُ بنُ ذَرٍّ ح وحدَّثني يَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ قَالَ حدَّثنا وَكِيعٌ عنْ عُمَرَ بنِ ذَرٍّ عنْ أبِيهِ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَباسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِجِبْرِيلَ ألَا تَزُورُنَا أكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا قَالَ فنَزَلَتْ: {وَمَا نَتنَزَّلُ إلَاّ بِأمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} (مَرْيَم: ٤٦) . الْآيَة.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله لجبريل، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَأَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وَعَمْرو بن ذَر، بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء، وَتقدم فِي التَّيَمُّم، وَيحيى بن جَعْفَر بن أعين أَبُو زَكَرِيَّا البُخَارِيّ البيكندي، وَهُوَ من أَفْرَاده، وَعمر بن ذَر
ج ١٥ ص ١٣٦يرْوى عَن أَبِيه ذَر بن عبد الله الْهَمدَانِي الْكُوفِي.
-
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن أبي نعيم أَيْضا وَفِي التَّوْحِيد عَن خَلاد بن يحيى وَفِي بَدْء الْخلق أَيْضا عَن يحيى عَن وَكِيع. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَن الْحُسَيْن ابْن حُرَيْث وَعَن عبد بن حميد. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل وَعَن إِبْرَاهِيم بن الْحسن، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن.
-
قَوْله: (حَدثنَا عمر) ، بِصِيغَة الْجمع وَكلمَة: (ح) ، بعده للتحويل. قَوْله: (وحَدثني) ، بِصِيغَة الْإِفْرَاد وسَاق الحَدِيث على لفظ وَكِيع. قَوْله: (أَلا تَزُورنَا؟) كلمة: أَلَا، هُنَا للعرض والتحضيض، وَيجوز أَن تكون لِلتَّمَنِّي. قَوْله: (فَنزلت) أَي: نزلت الْآيَة الَّتِي أَولهَا {وَمَا نَتَنَزَّل إلَاّ بِأَمْر رَبك} (مَرْيَم: ٤٦) . إِلَى آخِره.
-
٩١٢٣ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ حدَّثني سُلَيْمَانُ عنْ يُونُسَ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله ابنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أقْرأني جِبْرِيلُ علَى حَرْفٍ فَلَمْ أزَلْ أسْتَزِيدُهُ حَتى انْتَهاى إِلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ. (الحَدِيث ٩١٢٣ طرفه فِي: ١٩٩٤) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (جِبْرِيل) عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَإِسْمَاعِيل بن أبي أويس، وَسليمَان بن بِلَال، وَيُونُس ابْن يزِيد، وَابْن شهَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
-
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن سعيد بن عفير. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن حَرْمَلَة عَن عبد بن حميد.
-
قَوْله: (على حرف) أَي: على لُغَة، وَقيل: الْحَرْف الْإِعْرَاب، وَقيل: الكيفيات. قَوْله: (فَلم أزل أستزيده) ، أَي: اطلب مِنْهُ الزِّيَادَة على حرف وَاحِد، وَفِي رِوَايَة: وَكَانَ مِيكَائِيل عَن شِمَاله، فَنظر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى مِيكَائِيل كالمستشير، فَلم يزل يُشِير إِلَيْهِ: استزده، حَتَّى قَالَ: (سَبْعَة أحرف) كلهَا شافٍ كافٍ، فَلهَذَا قيل: إِن المراء فِي الْقُرْآن كفر، وَأَنه لَا يَنْبَغِي أَن يَقُول أحد لبَعض الْقُرْآن لَيْسَ هُوَ هَكَذَا، وَلَا يُقَال: إِن بعض الْقُرْآن خير من بعض. قَوْله: (إِلَى سَبْعَة أحرف) أَي: سَبْعَة لُغَات من لُغَة الْعَرَب، يَعْنِي: أَنَّهَا مفرقة فِي الْقُرْآن، فبعضه بلغَة قُرَيْش، وَبَعضه بلغَة هُذَيْل، وَبَعضه بلغَة هوَازن، وَبَعضه بلغَة الْيمن، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يكون فِي الْحَرْف الْوَاحِد سَبْعَة أوجه، على أَنه قد جَاءَ فِي الْقُرْآن مَا قد قرىء بسبعة وَعشرَة، كَقَوْلِه: {مَالك يَوْم الدّين} {وَعبد الطاغوت} (الْمَائِدَة: ٠٦) . وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود: إِنِّي قد سَمِعت الْقُرَّاء فوجدتهم متقاربين، فاقرأوا كَمَا علمْتُم إِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم: هَلُمَّ وتعال وَأَقْبل. وَفِيه أَقْوَال غير ذَلِك هَذَا أحْسنهَا.
-
٠٢٢٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ قَالَ أخْبَرَنَا عبْدُ الله قالَ أخْبرَنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حدَّثني عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كانَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أجْوَدَ النَّاسِ وكانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فلَرَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. (انْظُر الحَدِيث ٦ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (جِبْرِيل) فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك. والْحَدِيث قد مر فِي أول الْكتاب فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَبْدَانِ عَن عبد الله عَن يُونُس إِلَى آخِره.
-
وعنْ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا مَعْمَرٌ بِهاذَا الإسْنَادِ نَحْوَهُ
عبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك هُوَ مَوْصُول عَن مُحَمَّد بن مقَاتل، وَكَانَ ابْن الْمُبَارك قصد فِيهِ الرِّوَايَة عَن شيخيه أَحدهمَا: يُونُس، وَالْآخر: معمر.
-
ورَوَى أبُو هُرَيْرَةَ وفَاطِمَةُ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ الْقُرآنَ
ج ١٥ ص ١٣٧أما رِوَايَة أبي هُرَيْرَة فوصلها البُخَارِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَأما رِوَايَة فَاطِمَة فوصلها فِي عَلَامَات النُّبُوَّة، وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
-
١٢٢٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ قَالَ حدَّثنا لَ يْثٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ أنَّ عُمَرَ بنَ عبْدِ العَزِيزِ أخَّر العَصْرَ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ أمَا إنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصلَّى أمَامَ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقال عُمَرُ أعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ قَالَ سَمِعْتُ بَشيرَ بنَ أبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ نَزلَ جِبْرِيلُ فأمَّني فصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ يَحْسُبُ بِأصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ. (انْظُر الحَدِيث ١٢٥ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نزل جِبْرِيل) . وَبشير، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الشين الْمُعْجَمَة: يروي عَن أَبِيه أبي مَسْعُود واسْمه: عقبَة بن عَمْرو البدري. وَهَذَا الحَدِيث قد تقدم فِي: بَاب مَوَاقِيت الصَّلَاة، وَلَكِن بِعِبَارَة مُخْتَلفَة، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.
-
قَوْله: (فصلى أَمَام رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، أَي: قدَّامه، وَحكى ابْن مَالك أَنه روى بِالْكَسْرِ بِمَعْنى: الإِمَام الَّذِي يؤم النَّاس، وَقَالَ بَعضهم: وَاسْتشْكل بِأَن الْأَمَام معرفَة والموضع مَوضِع الْحَال، فَوَجَبَ جعله نكرَة بالتأويل. قلت: لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التعسف، لِأَن لفظ: أَمَام، الَّذِي بِمَعْنى: قُدَّام، ظرف وَهُوَ مَنْصُوب على الظَّرْفِيَّة.
-
٢٢٢٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قَالَ حدَّثنا ابنُ أبِي عَدِيٍّ عنْ شُعْبَةَ عنْ حَبِيبِ بنِ أبِي ثابِتٍ عنْ زَيْدِ بنِ وهْبٍ عنْ أبِي ذَرٍّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لي جِبرِيلُ مَنْ ماتَ منْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّه شَيْئاً دخَلَ الجَنَّةَ أوْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ قَالَ وإنْ زَناى وإنْ سَرَقَ قَالَ وَإِن. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (جِبْرِيل) عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَابْن أبي عدي هُوَ مُحَمَّد بن أبي عدي الْقَسْمَلِي، وَقد مر غير مرّة. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الاسْتِئْذَان فِي: بَاب أَدَاء الدُّيُون مَضْمُونا إِلَى شَيْء آخر، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
قَوْله: (دخل الْجنَّة) ، قَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ إِثْبَات دُخُول، وَنفي دُخُول، وكل وَاحِد مِنْهُمَا متميز عَن الآخر بِوَصْف أَو وَقت، وَالْمعْنَى: إِن مَاتَ على التَّوْحِيد فَإِن مصيره إِلَى الْجنَّة، وَإِن ناله قبل ذَلِك من الْعقُوبَة مَا ناله، وَأما لفظ: لم يدْخل النَّار، فَمَعْنَاه: لم يدْخل دُخُولا تخليدياً، وَيجب التَّأْوِيل بِمثلِهِ جمعا بَين الْآيَات وَالْأَحَادِيث. قَوْله: (وَإِن) أَي: وَإِن زنى وَإِن سرق، فِيهِ دَلِيل على جَوَاز حذف فعل الشَّرْط والاكتفاء بحرفه.
-
٣٢٢٣ - حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قَالَ أخبرَنا شُعَيْبٌ قَالَ حدَّثنا أبُو الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المَلَائِكَةُ يتَعَاقَبُونَ مَلَائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بالنَّهارِ ويَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الفَجْرِ والعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ اليْهِ الَّذِينَ باتُوا فِيكُمْ فيَسْأَلُهُمْ وهْوَ أعْلَمُ فيَقُولُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ وأتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (الْمَلَائِكَة) وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد، بالزاي وَالنُّون: عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.
-
قَوْله: (الْمَلَائِكَة) مُبْتَدأ و (يتعاقبون) خَبره أَي: يَأْتِي بَعضهم عقيب بعض بِحَيْثُ إِذا نزلت طَائِفَة صدرت الْأُخْرَى. قَوْله: (مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ) ، يُوضح معنى التَّعَاقُب. قَوْله: (يصلونَ) ، ويروى: وهم يصلونَ، وَالْجُمْلَة حَالية فِي الْوَجْهَيْنِ، وَكَذَا الْكَلَام فِي: يصلونَ، الثَّانِي وَقد اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَام فِيهِ فِي: بَاب فضل صَلَاة الْعَصْر، لِأَنَّهُ أخرج الحَدِيث هُنَاكَ: عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج ... إِلَى آخِره.