- (باب {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية} (ي س: ٣١) . الآية)

٤ فقرات، ج ١٦ ص ١٩

  1. أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُم مثلا أَصْحَاب الْقرْيَة إِذْ جاءها المُرْسَلُونَ إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ فكذبوهما فعززنا بثالث فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مرسلون} (ي س: ٣١) . قَوْله: (وَاضْرِبْ لَهُم مثلا) أَي: لأجلهم، وَقيل: وَاضْرِبْ لأجل نَفسك أَصْحَاب الْقرْيَة مثلا، وَحَاصِل الْمَعْنى: اذكر لَهُم قصَّة عَجِيبَة، يَعْنِي: قصَّة أَصْحَاب الْقرْيَة، وَهِي أنطاكية: {إِذْ جاءها المُرْسَلُونَ} (ي س: ٣١) . أَي: رسل عِيسَى، وَكلمَة إِذْ، بدل من أَصْحَاب الْقرْيَة، وَكَانَ إرْسَال عِيسَى، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، رسله فِي أَيَّام مُلُوك الطوائف.

    ج ١٦ ص ١٩
  2. وَاخْتلفُوا فِي اسْم الرسولين اللَّذين أرسلا أَولا، فَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قاروص وماروص، وَقَالَ وهب: يحيى وَيُونُس، وَقَالَ مقَاتل: تومان ومالوس، وَقَالَ كَعْب: صَادِق وصدوق، وَاسم الرَّسُول الثَّالِث: شَمْعُون الصَّفَا رَأس الحواريين، وَهُوَ قَول أَكثر الْمُفَسّرين، وَقَالَ كَعْب: اسْمه شلوم، وَقَالَ مقَاتل: سمْعَان، وَقيل: بولص، وَلم يذكر البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا مَرْفُوعا، وَقد روى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: السَّبق ثَلَاثَة: يُوشَع إِلَى مُوسَى، وَصَاحب يس إِلَى عِيسَى، وَعلي إِلَى مُحَمَّد، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَفِي إِسْنَاده حُسَيْن بن الْحسن الْأَشْقَر وَهُوَ ضَعِيف، وَاسم صَاحب يس: حبيب النجار، وَعَن السّديّ: كَانَ قصاراً، وَقيل: كَانَ إسكافاً، وَكَانَ اسْم ملك أنطاكية أنطيخس بن أنطيخس وَكَانَ يعبد الْأَصْنَام.

  3. فَعَزَّزْنا. . قَالَ مُجَاهِدٌ شَدَّدْنَا

    أَشَارَ بِهِ إِلَى تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فعززنا} (ي س: ٣١) . وَحكي عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ: شددنا، يَعْنِي: قوينا الرسولين الْأَوَّلين برَسُول ثَالِث، وعَلى يَده كَانَ الْخَلَاص.

  4. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ طائِرُكُمْ مَصَائِبُكُمْ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فِي قَوْله تَعَالَى: {قَالُوا طائركم مَعكُمْ أئن ذكرْتُمْ بل أَنْتُم قوم مسرفون} (ي س: ٩١) . وَوصل ابْن أبي حَاتِم قَول ابْن عَبَّاس من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ بِهِ. قَوْله: {طائركم} وَفَسرهُ ابْن عَبَّاس بقوله: مصائبكم، وَلما قَالُوا: {إنَّا تطيرنا بكم} (ي س: ٨١) . يَعْنِي: تشاءمنا بكم، قَالُوا: طائركم، أَي: شؤمكم مَعكُمْ، وَهُوَ كفرهم.