- (باب قصة زمزم وجهل العرب)
٥ فقرات، ج ١٦ ص ٩٢
- ج ١٦ ص ٩٢
أَي: هَذَا بَاب فِي قصَّة زَمْزَم وَجَهل الْعَرَب، هَكَذَا وَقع لأبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره مَا وَقع إلَاّ: بَاب جهل الْعَرَب، فَقَط، وَهُوَ الصَّوَاب لِأَنَّهُ لم يذكر فِيهِ أصلا زَمْزَم، وَمَا يتَعَلَّق بِهِ، وَقد وَقع فِي بعض النّسخ: بَاب قصَّة إِسْلَام أبي ذَر قبل هَذَا الْبَاب.
-
٤٢٥٣ - حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ عنْ أبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُمَا قَالَ إذَا سَرَّكَ أنْ تَعْلَمَ جَهْلَ العَرَبِ فاقْرَأ مَا فَوْقَ الثلَاثِينَ ومِائَةٍ فِي سُورَةِ الأنْعَامِ {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قتَلُوا أوْلادَهُمْ سَفَهَاً بِغَيْرِ عَلْمٍ} (الْأَنْعَام: ٠٤١) . إِلَى قَوْلِهِ {قَدْ ضَلُّوا وَمَا كانُوا مُهْتَدِينَ} (الْأَنْعَام: ٠٤١) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (جهل الْعَرَب) وَأما الْجُزْء الأول مِنْهَا فَلَا ذكر لَهُ هُنَا أصلا كَمَا ذكرنَا آنِفا. وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد ابْن الْفضل السدُوسِي وَأَبُو عوَانَة، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة: الوضاح الْيَشْكُرِي، وَأَبُو بشر، بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة: واسْمه جَعْفَر بن أبي وحشية واسْمه إِيَاس الْيَشْكُرِي الْبَصْرِيّ.
-
والْحَدِيث من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي (تَفْسِيره) : حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن أَيُّوب حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس نَحوه.
-
قَوْله: (إِذا سرك) ، من سره الْأَمر سُرُورًا، إِذا فَرح بِهِ. قَوْله: {قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً بِغَيْر علم وحرموا مَا رزقهم الله افتراءً على الله قد ضلوا وَمَا كَانُوا مهتدين} ) وَقد أخبر الله تَعَالَى: {أَن الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً بِغَيْر علم} (الْأَنْعَام: ٠٤١) . أَي: من غير علم أَتَاهُم فِي ذَلِك {وحرموا مَا رزقهم الله} (الْأَنْعَام: ٠٤١) . من الْأَنْعَام والحرث {إفتراء على الله} (الْأَنْعَام: ٠٤١) . حَيْثُ قَالُوا: إِن الله أَمركُم بِهَذَا قد ضلوا فِي ذَلِك وخسروا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. وَأما فِي الدُّنْيَا: فخسروا أَوْلَادهم بِقَتْلِهِم وضيقوا عَلَيْهِم فِي أَمْوَالهم وحرموا أَشْيَاء ابتدعوها من تِلْقَاء أنفسهم. وَأما فِي الْآخِرَة: فيصيرون إِلَى شَرّ الْمنَازل بكذبهم على الله وافترائهم، وَعَن ابْن عَبَّاس: نزلت هَذِه الْآيَة فِي ربيعَة وَمُضر وَالَّذين كَانُوا يدفنون بناتهم أَحيَاء فِي الْجَاهِلِيَّة من الْعَرَب، قَالَ قَتَادَة: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يقتلُون بناتهم مَخَافَة السَّبي عَلَيْهِم والفاقة، إلَاّ مَا كَانَ من بني كنَانَة فَإِنَّهُم كَانُوا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِك.