- (باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم)
٩ فقرات، ج ١٦ ص ٢٣١
- ج ١٦ ص ٢٣١
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب زيد بن حَارِثَة بن شرَاحِيل بن كَعْب بن عبد الْعُزَّى الْكَلْبِيّ، أسر زيد فِي الْجَاهِلِيَّة فَاشْتَرَاهُ حَكِيم ابْن حزَام لِعَمَّتِهِ خَدِيجَة، فاستوهبه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مِنْهَا، وَيُقَال: خرجت بِهِ أمه تزور قَومهَا، فاتفق غَارة فيهم فاحتملوا زيدا وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، ووفدوا بِهِ إِلَى سوق عكاظة، فَعَرَضُوهُ على البيع فَاشْتَرَاهُ حَكِيم بن حزَام بالزاي لِخَدِيجَة بأربعمائة دِرْهَم، فَلَمَّا تزَوجهَا رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وهبته لَهُ، ثمَّ إِن خَبره اتَّصل بأَهْله، فحضره أَبوهُ حَارِثَة فِي فدائه فخيره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَين الْمقَام عِنْده وَالرُّجُوع إِلَيْهِ فَاخْتَارَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتبناه رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وزوجه حاضنته أم أَيمن ضد الْأَيْسَر فَولدت لَهُ أُسَامَة. وَمن فضائله: أَن الله سَمَّاهُ فِي الْقُرْآن، وَهُوَ أول من أسلم من الموَالِي فَأسلم من أول يَوْم تشرف بِرُؤْيَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَكَانَ من الْأُمَرَاء الشُّهَدَاء وَمن الرُّمَاة الْمَذْكُورين، وَله حديثان، وَقَالَ ابْن عمر: مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إلَاّ زيد بن مُحَمَّد حَتَّى نزلت {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ} (الْأَحْزَاب: ٥) . وَذكر ابْن مَنْدَه فِي (معرفَة الصَّحَابَة) عَن آل بَيت زيد بن حَارِثَة: أَن حَارِثَة أسلم يَوْمئِذٍ أَعنِي يَوْم جَاءَ أَبوهُ يَأْخُذهُ بِالْفِدَاءِ.
-
وقالَ البَرَاءُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنْتَ أخونا ومَوْلانَا
هَذَا قِطْعَة من حَدِيث الْبَراء أخرجه مطولا فِي كتاب الصُّلْح فِي: بَاب كَيفَ يكْتب: هَذَا مَا صَالح ... ؟ إِلَى آخِره.
-
٠٣٧٣ - حدَّثنا خالِدُ بنُ مَخْلَدٍ حدَّثنا سُلَيْمَانُ قَالَ حدَّثني عبْدُ الله بنُ دِينارٍ عنْ عَبْدِ الله ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ بعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَعْثاً وأمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ فطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إمَارَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنْ تَطْعُنُوا فِي إمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إمَارَةِ أبِيهِ مِنْ قَبْلُ وايْمُ الله إنْ كانَ لَخَلِيقاً لِلإمَارَةِ وإنْ كانَ لَمِنْ أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة جدا. وَسليمَان هُوَ ابْن بِلَال. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
-
قَوْله: (بعثاً) بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة
ج ١٦ ص ٢٣٢وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفِي آخِره ثاء مُثَلّثَة، وَهُوَ السّريَّة. قَوْله: (وأمَّر) بتَشْديد الْمِيم. قَوْله: (فطعن) ، يُقَال: طعن بِالرُّمْحِ وباليد: يطعن بِالضَّمِّ، وَطعن فِي الْعرض وَالنّسب: يطعَن بِالْفَتْح، وَقيل: هما لُغَتَانِ فيهمَا. قَوْله: (بعض النَّاس) مِنْهُم عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي. قَوْله: (فِي إمارته) بِكَسْر الْهمزَة. قَوْله: (فِي إِمَارَة أَبِيه) ، وَهِي: إِمَارَة زيد بن حَارِثَة فِي غَزْوَة مُؤْتَة. قَوْله: (إِن كَانَ لخليقاً) أَي: إِن زيدا كَانَ خليقاً بالإمارة، يَعْنِي: أَنهم طعنوا فِي إِمَارَة زيد وَظهر لَهُم فِي الآخر أَنه كَانَ جَدِيرًا لائقاً بهَا، فَكَذَلِك حَال أُسَامَة.
-
وَفِيه: جَوَاز إِمَارَة الموَالِي، وتولية الصغار على الْكِبَار، والمفضول على الْفَاضِل للْمصْلحَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الأحب بِمَعْنى المحبوب. قلت: مَا ظهر لي وَجه الْعُدُول عَن معنى التَّفْضِيل، وَمَعَ هَذَا ذكره بِكَلِمَة: من التبعيضية.
-
١٣٧٣ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتْ دَخَلَ علَيَّ قائِفٌ والنَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شاهِدٌ وأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ وزَيْدُ بنُ حارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ فَقَالَ إنَّ هَذِهِ الأقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأعْجَبَهُ فأخْبَرَ بِهِ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تستأنس من قَوْله: (فسر بذلك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) إِلَى آخِره. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح عَن مَنْصُور بن أبي مُزَاحم.
-
قَوْله: (قائف) هُوَ الَّذِي يلْحق الْفُرُوع بالأصول، بالشبه والعلامات، وَيُرَاد بِهِ هَهُنَا: مجزز، بِالْجِيم وَتَشْديد الزَّاي الأولي المدلجي، وَأبْعد من قَالَ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَحكى فتح الزَّاي الأولى، وَالصَّوَاب الْكسر لِأَنَّهُ جز نواصي الْعَرَب، وَهُوَ: ابْن الْأَعْوَر بن جعدة بن معَاذ بن عتوارة بن عمر بن مُدْلِج الْكِنَانِي المدلجي، ودخوله على عَائِشَة إِمَّا قبل نزُول الْحجاب أَو بعده، وَكَانَ من وَرَاء حجاب. قَوْله: (فأعجبه وَأخْبر بِهِ عَائِشَة) لَعَلَّه لم يعلم أَنَّهَا علمت ذَلِك، أَو أخْبرهَا وَإِن كَانَ علم بعلمها تَأْكِيدًا للْخَبَر، أَو نسي أَنَّهَا علمت ذَلِك وشاهدته مَعَه، وَقد مر الْكَلَام فِي حكم الْقَائِف فِي: بَاب صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الَّذِي أخرجه: عَن يحيى عَن عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخل عَلَيْهَا مَسْرُورا تبرق أسارير وَجهه ... الحَدِيث.