- (باب مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما)
٦ فقرات، ج ١٦ ص ٢٣٥
- ج ١٦ ص ٢٣٥
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَنَاقِب أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عمر بن الْخطاب الْمَكِّيّ الْمدنِي، أسلم قَدِيما مَعَ أَبِيه قبل أَن يبلغ الْحلم وَهُوَ أحد العبادلة وفقهاء الصَّحَابَة والمكثرين مِنْهُم، وَأمه زَيْنَب، وَيُقَال: رايطة بنت مَظْعُون أُخْت عُثْمَان بن مَظْعُون، وأخيه قدامَة بن مَظْعُون، للْجَمِيع صُحْبَة، مَاتَ بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وعمره سِتّ وَثَمَانُونَ سنة، وَقيل: كَانَ سَبَب مَوته أَن الْحجَّاج دس عَلَيْهِ من مس رجله بِحَرْبَة مَسْمُومَة فَمَرض بهَا إِلَى أَن مَاتَ.
-
٨٣٧٣ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ كانَ الرَّجُلُ فِي حَياةِ النِّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذَا رَأى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فتَمَنَّيْتُ أنْ أرَي رُؤيَا أقُصها علَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكُنْتُ غُلامَاً أعْزَبَ وكُنْتُ أنامُ فِي المَسْجِدِ علَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرَأيْتُ فِي المَنَامِ كأنَّ مَلَكَيْنِ أخَذَانِي فذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فإذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ وإذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِّ البِئْرِ وإذَا فِيهَا ناسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فجَعَلْتُ أقُولُ أعُوذُ بِاللَّه مِنَ النَّارِ أعُوذُ بِاللَّه مِنَ النَّارِ فلَقِيَهُمَا ملَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي لَنْ تُرَعْ. فَقَصَصْتُهَاعلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَة علَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ الله لَوْ كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ قَالَ سالِمٌ فَكانَ عَبْدُ الله لَا يَنامُ مِنَ اللَّيْلِ إلَاّ قَلِيلاً. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (نعم الرجل عبد الله) ، وَقَول الْملك الثَّالِث: (لن ترع) . وَإِسْحَاق بن نصر هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر أَبُو إِبْرَاهِيم السَّعْدِيّ البُخَارِيّ، وَكَانَ ينزل مَدِينَة بُخَارى بِبَاب بني سعد، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي
ج ١٦ ص ٢٣٦ذَر وَحده هَكَذَا: حَدثنَا مُحَمَّد حَدثنَا إِسْحَاق بن نصر، وَأَرَادَ بِمُحَمد البُخَارِيّ نَفسه، وَقد مر فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب فضل من تعار من اللَّيْل من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر مطولا، وَفِيه قصَّة رُؤْيَة الْملكَيْنِ بِمَعْنى مَا فِي ذَلِك.
-
قَوْله: (رُؤْيا) ، بِدُونِ التَّنْوِين يخْتَص بالمنام، كالرؤية باليقظة، فرقوا بَينهمَا بحرفي التَّأْنِيث أَي: الْألف الْمَقْصُورَة وَالتَّاء. قَوْله: (أعزب) ، وَهُوَ الَّذِي لَا أهل لَهُ، ويروى: عزباً، قَوْله: (وَإِذا لَهَا قرنان) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة، والقرنان تَثْنِيَة قرن وَأَرَادَ بهما الطَّرفَيْنِ. قَوْله: (لن ترع بِالْجَزْمِ) ، كَذَا فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ، وَقَالَ ابْن التِّين: هِيَ لُغَة قَليلَة، يَعْنِي: الْجَزْم بلن، وَقَالَ الْقَزاز: وَلَا أحفظ لَهُ شَاهدا، وَفِي رِوَايَة الْأَكْثَرين بِلَفْظ: لن تراع، قَالَ بَعضهم: وَهُوَ الْوَجْه. قلت: لن ترع أَيْضا الْوَجْه، لِأَن الْجَزْم بلن لُغَة حَكَاهَا الْكسَائي، وَمَعْنَاهُ: لَا تخف.
-
١٤٧٣ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ سُلَيْمَانَ حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ عنْ يُونُسَ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ سالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ عنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهَا إنَّ عَبْدَ الله رَجُلٌ صالِحٌ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَن قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِن عبد الله رجل صَالح) منقبة عَظِيمَة لَهُ. وَيحيى بن سُلَيْمَان أَبُو سعيد الْجعْفِيّ الْكُوفِي، سكن مصر، يروي عَن عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ عَن يُونُس بن يزِيد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ. وَفِيه: رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصحابية، وَهُوَ أَيْضا رِوَايَة الْأَخ عَن أُخْته.