- (باب منقبة سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه)

٣ فقرات، ج ١٦ ص ٢٧٠

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان منقبة سعد بن عبَادَة بن دليم بن أبي حَارِثَة بن أبي صريمة بن ثَعْلَبَة بن طريف بن الْخَزْرَج بن سَاعِدَة، يكنى أَبَا الْحَارِث وَهُوَ وَالِد قيس بن سعد أحد مشاهير الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَكَانَ سعد كَبِير الْخَزْرَج، وَكَانَ جواداً كَرِيمًا، مَاتَ بحوران من أَرض الشَّام سنة أَربع عشرَة أَو خمس عشرَة فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

    وقالَتْ عائِشَةُ: وكانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلاً صالِحَاً

    ج ١٦ ص ٢٧١هَذَا قِطْعَة من حَدِيث طَوِيل فِي قَضِيَّة الْإِفْك ذكره فِي التَّفْسِير فِي سُورَة النُّور، وَقيل: تَمام هَذِه الْقطعَة: فَقَامَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فاستعذر يَوْمئِذٍ عَن عبد الله بن أبي بن سلول، قَالَت يَعْنِي عَائِشَة: فَقَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهُوَ على الْمِنْبَر: يَا معشر الْمُسلمين {من يعذرني فِي رجل قد بَلغنِي أَذَاهُ فِي أهل بَيْتِي؟ فوَاللَّه مَا علمت على أَهلِي إلَاّ خيرا، وَلَقَد ذكرُوا رجلا مَا علمت عَلَيْهِ إلَاّ خيرا، وَمَا كَانَ يدْخل على أَهلِي إلَاّ معي، فَقَامَ سعد بن معَاذ الْأنْصَارِيّ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله} أَنا أعذرك مِنْهُ إِن كَانَ من الْأَوْس ضربت عُنُقه، وَإِن كَانَ من إِخْوَاننَا من الْخَزْرَج أمرتنا فعلنَا أَمرك. قَالَت: فَقَامَ سعد بن عبَادَة، وَهُوَ سيد الْخَزْرَج، وَكَانَ قبل ذَلِك رجلا صَالحا، وَلَكِن حَملته الحمية: فَقَالَ لسعد: كذبت لعمر الله لَا تقتله وَلَا تقدر على قَتله، فتثاور الْحَيَّانِ: الْأَوْس والخزرج، حَتَّى هموا أَن يقتتلوا ... الحَدِيث، قَوْله: (وَكَانَ) أَي: سعد بن عبَادَة. قَوْله: (قبل ذَلِك) أَي: قبل حَدِيث الْإِفْك، وَظَاهره أَنه لَيْسَ فِي حَدِيث الْإِفْك مثل مَا كَانَ، وَلَكِن لم يكن مرادها الغض مِنْهُ، لِأَن سَعْدا لم يكن مِنْهُ فِي تِلْكَ الْمقَالة إلَاّ الرَّد على سعد بن معَاذ، وَلَا يلْزم مِنْهُ زَوَال تِلْكَ الصّفة عَنهُ فِي وَقت صُدُور الْإِفْك، بل هَذِه الصّفة مستمرة فِيهِ، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

    ج ١٦ ص ٢٧٠
  2. ٧٠٨٣ - حدَّثنا إسْحَاقُ حدَّثنا عبْدُ الصَّمَدِ حدَّثنا شُعْبةُ حدَّثنَا قَتادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أنَسَ ابنَ مالِكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ أبُو أُسَيْدٍ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَيْرُ دُورِ الأنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأشْهَلِ ثُمَّ بَنُو الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ ثُمَّ بَنُو ساعِدَةَ وَفِي كلِّ دُورِ الأنْصَارِ خَيْرٌ فَقَالَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وكانَ ذَا قَدَمٍ فِي الإسْلَامِ أرَى رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ فَضَّلَ علَيْنَا فَقيلَ لَهُ قَدْ فَضَّلَكُمْ علَى ناسٍ كَثِيرٍ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَإِسْحَاق هَذَا هُوَ ابْن مَنْصُور بن بهْرَام الكوسج أَبُو يَعْقُوب الْمروزِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَقيل: هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه الْمروزِي، وَهُوَ الصَّحِيح، والْحَدِيث مضى فِي: بَاب فضل دور الْأَنْصَار، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة ... إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.