باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح يوم أحد
٨ فقرات، ج ١٧ ص ١٦٠
- ج ١٧ ص ١٦٠
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا أصَاب ... إِلَى آخِره.
-
٤٠٧٣ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى قَوْمٍ فعَلُوا بِنَبِيِّهِ يُشِيرُ إلَى رَباعِيَتِهِ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله. (الحَدِيث ٤٠٧٤ طرفه فِي: ٤٠٧٦) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تَأتي من حَيْثُ إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما جرح يَوْم أحد وشج فِي وَجهه وَكلمت شفته وَكسرت رباعيته وَأَقْبل ابي ابْن خلف الجُمَحِي، وَقد حلق ليقْتلن مُحَمَّدًا، فَقَالَ: بل أَنا أَقتلهُ، فَقَالَ: يَا كَذَّاب! أَيْن تَفِر؟ فَحمل عَلَيْهِ فطعنه فِي جيب الدرْع فَوَقع يخور خوار الثور، فاحتملوه فَلم يلبث إلَاّ بعض يَوْم حَتَّى راحت روحه إِلَى الهاوية، قَالَ فِي ذَلِك الْوَقْت: اشْتَدَّ غضب الله على رجل يقْتله رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهَذَا الحَدِيث من مَرَاسِيل الصَّحَابَة. وَأخرجه أَيْضا مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن مُحَمَّد بن رَافع.
-
وَإِسْحَاق بن نصر هُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن نصر البُخَارِيّ، كَانَ ينزل بِالْمَدِينَةِ بِبَاب سعد فَقيل لَهُ: السَّعْدِيّ، يروي عَن عبد الرَّزَّاق بن همام الْيَمَانِيّ عَن معمر بن رَاشد عَن همام، بتَشْديد الْمِيم: ابْن مُنَبّه.
-
قَوْله: (وَاشْتَدَّ غضب الله) ، مَعْنَاهُ أَن ذَلِك من أعظم السَّيِّئَات عِنْده، ويجازى عَلَيْهِ وَلَيْسَ المُرَاد مِنْهُ الْغَضَب الَّذِي هُوَ عرض، لِأَن الْقَدِيم لَا تحله الْأَعْرَاض لِأَنَّهَا حوادث، فيستحيل وجودهَا فِيهِ. قَوْله: (بِنَبِيِّهِ) أَي: بِنَبِي الله، عز وَجل. قَوْله: (رباعيته) ، بِفَتْح الرَّاء وبتخفيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَهِي السن الَّتِي تلِي الثَّنية من كل جَانب، وللإنسان أَربع رباعيات.
-
٤٠٧٤ - حدَّثني مَخْلَدُ بنُ مالِكٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَبِيلِ الله اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومخلد، بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة بَينهمَا: ابْن مَالك أَبُو جَعْفَر الْحمال النَّيْسَابُورِي، أَصله رازي وَهُوَ من أَفْرَاده، وَوهم الْحَاكِم حَيْثُ قَالَ: روى عَنهُ مُسلم، لِأَن أحدا لم يذكرهُ فِي رِجَاله، وَيحيى بن سعيد ابْن أبان الْأمَوِي، بِضَم الْهمزَة وَفتح الْمِيم، يروي عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج، والْحَدِيث مثل الَّذِي قبله من مَرَاسِيل الصَّحَابَة، لِأَن ابْن عَبَّاس لم يشْهد الْوَقْعَة وَلَا أَبُو هُرَيْرَة، فكأنهما حملاه عَمَّن شَهِدَهَا أَو سمعاه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بعد ذَلِك.
-
قَوْله: (فِي سَبِيل الله) : احْتِرَاز مِمَّن يقْتله فِي حد أَو قصاص، فَإِن من يقْتله فِي سَبِيل الله كَانَ قَاصِدا لقتل رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (دموا) بتَشْديد الْمِيم أَي: جرحوه حَتَّى خرج مِنْهُ الدَّم، فأصله: دميوا، حذفت الْيَاء بعد نقل حركتها إِلَى مَا قبلهَا وَلَا يُقَال: دموا، بِالتَّخْفِيفِ لِأَنَّهُ غير مُتَعَدٍّ، يُقَال: دمّى وَجهه.