- (باب حجة الوداع)

٥٩ فقرة، ج ١٨ ص ٣٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاقِف بِعَرَفَة) ، لِأَنَّهُ فِي حجَّة الْوَدَاع.

    ج ١٨ ص ٤٢
  2. والْحَدِيث قد مضى فِي الْإِيمَان فِي: بَاب زِيَادَة الْإِيمَان ونقصانه، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن الْحسن بن الصَّباح عَن جَعْفَر بن عون عَن أبي العميس عَن قيس بن مُسلم عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن رجلا من الْيَهُود قَالَ لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ! آيَة فِي كتابكُمْ تقرؤنها إِلَى آخِره، وَقد ذكرُوا أَن المُرَاد من قَوْله: أَن رجلا من الْيَهُود هُوَ كَعْب الْأَحْبَار، وَقد اسْتشْكل من جِهَة أَنه كَانَ قد أسلم، وَأجِيب: بِأَنَّهُ قد قيل: إِنَّه كَانَ قد أسلم وَهُوَ بِالْيَمِينِ فِي حَيَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على يَد عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَإِن ثَبت هَذَا يحْتَمل أَن يكون الَّذين سَأَلُوا جمَاعَة من الْيَهُود اجْتَمعُوا مَعَ كَعْب على السُّؤَال، وَتَوَلَّى هُوَ السُّؤَال عَن ذَلِك. قلت: فِيهِ نظر، لِأَن كَعْب الْأَحْبَار أسلم فِي زمن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَه الذَّهَبِيّ وَغَيره، وَتقدم شرح الحَدِيث هُنَاكَ.

  3. ٤٠٠ - (حَدثنَا عبد الله بن مسلمة عَن مَالك عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت خرجنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فمنا من أهل بِعُمْرَة وَمنا من أهل بِحجَّة وَمنا من أهل بِحَجّ وَعمرَة وَأهل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْحَجِّ فَأَما من أهل بِالْحَجِّ أَو جمع الْحَج وَالْعمْرَة فَلم يحلوا حَتَّى يَوْم النَّحْر) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَنه كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع لِأَنَّهُ صرح بذلك فِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي قد مضى فِي كتاب الْحَج فِي بَاب التَّمَتُّع والأقران أخرجه عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك الخ وَتقدم أَيْضا فِي أول الْبَاب من طَرِيق آخر عَن عَائِشَة بأتم مِنْهُ وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ

    (حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف أخبرنَا مَالك وَقَالَ مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حجَّة الْوَدَاع) هَذَا الطَّرِيق قد مضى فِي الْحَج الَّذِي ذَكرْنَاهُ الْآن وَصرح بِأَنَّهُ كَانَ فِي حجَّة الْوَدَاع وَهِي حجَّة الْإِسْلَام وَحجَّة الْبَلَاغ

    ج ١٨ ص ٤٣(حَدثنَا إِسْمَاعِيل حَدثنَا مَالك مثله) هَذَا طَرِيق آخر عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس واسْمه عبد الله بن أُخْت مَالك يروي عَن خَاله مَالك مثل الحَدِيث الْمَذْكُور -

    ٤٤٠٩ - ح دّثنا أحْمَدُ بنُ يونُسَ حَدثنَا إبْراهيمُ هُوَ ابنُ سَعْدٍ حَدثنَا ابنُ شِهابٍ عنْ عامِرِ بنِ سَعْدٍ عنْ أبيهِ قَالَ عادَني النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَجةِ الوَدَاعِ مِنْ وجَعٍ أشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ فقُلْتُ يَا رسولَ الله بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنا ذُو مالٍ وَلَا يَرِثُني إلَاّ ابْنَةٌ لِي واحِدَةٌ أفأتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مالِي قَالَ لَا قُلْتُ أفأتَصَدَّقُ بشَطْرِهِ قَالَ لَا قُلْتُ فالثُلُثِ قَالَ الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ إنَّكَ أنْ نذَرَ ورَثَتَكَ أغْنِياءَ خَيْرٌ مِنْ أنْ تذَرَهُمْ عالَةً يَتكَفَفُونَ الناسَ ولَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغي بِها وَجْهَ الله إلَاّ أُجِرْتَ بِها حتَّى اللَّقْمَةَ تَجْعَلُها فِي امْرَأتِكَ قُلْتُ يَا رسُولَ الله آاخَلَّفُ بَعْدَ أصْحابي قَالَ إنَّكَ لنْ تُخَلَّفَ فتَعْمَلَ عمَلاً تَبْتَغِي بهِ وجْهَ الله إِلَّا ازْدَدْتَ بهِ دَرَجَةً ورِفْعَةً ولَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حتَّى يَنْتَفِعَ بكَ أقْوَامٌ وَيُضرَّ بِكَ آخَرُونَ اللَّهُمَّ أمْضِ لأِصْحابي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أعْقابِهِمْ لكِنِ البائِسُ سَعْد بنُ خَوْلَةَ رَثَي لهُ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنْ تُوُفِّيَ بمَكَّةَ. .

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأحمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس أَبُو عبد الله التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ الْقرشِي، كَانَ على قَضَاء بَغْدَاد، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وعامر بن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ، يروي عَن أَبِيه سعد بن أبي وَقاص، وَاسم أبي وَقاص مَالك.

  5. والْحَدِيث مر فِي الْجَنَائِز فِي: بَاب رثاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سعد بن خَوْلَة. فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عَامر بن سعد. . الخ، وَمضى أَيْضا فِي الْوَصَايَا فِي: بَاب أَن تتْرك وَرثتك أَغْنِيَاء، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي نعيم عَن سُفْيَان عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن عَامر بن سعد. . الخ، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى.

  6. قَوْله: (أشفيت) أَي: أشرفت. قَوْله: (أَن تذر) ، أَي: تتْرك. قَوْله: (عَالَة) ، جمع عائل وَهُوَ الْفَقِير. قَوْله: (يَتَكَفَّفُونَ) ، أَي: يمدون أكفهم للسؤال. قَوْله: (البائس) ، هُوَ شَدِيد الْحَاجة وَهِي كلمة ترحم وَكَانَ سعدمها جَريا بَدْرًا مَاتَ بِمَكَّة فِي حجَّة الْوَدَاع، وَكَانَ يكره أَن يَمُوت بِمَكَّة ويتمنى أَن يَمُوت بغَيْرهَا، فَلم يُعْط لاما يتَمَنَّى فترحم عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (رثي لَهُ)

  7. الخ من كَلَام الزُّهْرِيّ أحد رُوَاة الحَدِيث، أَي: رق ورحم.

  8. ٤٤١٠ - ح دّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثنا أبُو ضَمْرَةَ حَدثنَا مُوساى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ أنَّ ابنَ عُمرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أخْبَرَهُمْ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَلَقَ رأسَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. (انْظُر الحَدِيث ١٧٢٦ وطرفه) .

  9. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وأوب ضَمرَة، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وبالراء: واسْمه أنس بن عِيَاض من أهل الْمَدِينَة. والْحَدِيث أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد فِي الْحَج كِلَاهُمَا عَن قُتَيْبَة.

  10. ٤٤١١ - ح دّثنا عُبَيْدُ الله بنُ سَعِيدٍ حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ حَدثنَا ابنُ جُرَيْجٍ أخْبَرَنِي مُوساى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ أخْبَرَهُ ابنُ عُمَرَ أنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَلَقَ رَأسَهُ فِي حَجَّةٍ الوَدَاعِ وأناسٌ مِنْ أصْحابِهِ وقَصَّرَ بَعْضُهُمْ. (انْظُر الحَدِيث ١٧٢٦ وطرفه) .

  11. هَذَا طَرِيق آخر من طَرِيق ابْن عمر أخرجه عَن عبيد الله بن سعيد بن يحيى السَّرخسِيّ وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا عَن مُحَمَّد بن

    ج ١٨ ص ٤٤بكر بن عُثْمَان البرْسَانِي عَن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج. قَوْله: (وأناس) أَي: وَحلق أَيْضا أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقصر بعض الْأَصْحَاب.

  12. ٤٤١٢ - ح دّثنا يَحْيَى بنُ قَزعَةَ حَدثنَا مالِكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ حدّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ حدّثني عُبَيْدُ الله بنُ عبدِ الله أنَّ عبْد الله بنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أخْبَرَهُ أنَّهُ أقْبَلَ يَسِيرُ عَلى حِمارٍ ورسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قائِمٌ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ يُصَلِّي بالنَّاسِ فَسارَ الحِمارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ. .

  13. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأخرج الحَدِيث من طَرِيقين: أَحدهمَا: مُتَّصِل عَن يحيى بن قزعة عَن مَالك بن أنس عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عبد الله. . الخ. وَالْآخر: مُعَلّق عَن اللَّيْث بن سعد عَن يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب ... الخ. وَمضى الحَدِيث فِي الصَّلَاة عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك الحَدِيث، وَفِي: بَاب ستْرَة الإما ستْرَة لمن خَلفه. قَوْله: (نزل عَنهُ) أَي: ثمَّ نزل ابْن عَبَّاس عَن الْحمار.

  14. ٤٤١٣ - ح دّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْ يَى عنْ هِشامٍ قَالَ حدّثني أبي قَالَ سُئِلَ أسامَةُ وَأَنا شاهِدٌ عنْ سَيْرِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ العَنَقَ فإذَا وجَدَ فَجْوَةَ نَصَّ. (انْظُر الحَدِيث ١٦٦٦ وطرفه) .

  15. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (عَن سير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حجَّته) ، فَإِن المُرَاد مِنْهَا حجَّة الْوَدَاع. وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير، وَأُسَامَة هُوَ ابْن زيد.

    والْحَدِيث قد مضى فِي الْحَج فِي: بَاب السّير إِذا دفع من عَرَفَة، وَأَنه أخرج هُنَاكَ عَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه ... الحَدِيث.

  16. قَوْله: (الْعُنُق) ، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالنُّون وبالقاف: وَهُوَ ضرب من السّير متوسط، والفجوة: الفرجة والمتسع. قَوْله: (نَص) ، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الصَّاد الْمُهْملَة أَي: سَار سيراً شَدِيدا.

  17. ٤٤١٤ - ح دّثنا عبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالِكٍ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ عَدِيِّ بنِ ثابِتٍ عنْ عبْدِ الله بن يَزِيدَ الخَطْمِيِّ أنَّ أَبَا أيُّوبَ أخْبَرَهُ أنَّهُ صَلَّى مَعَ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ المَغْرِبَ والْعِشَاءَ جَميعاً. (انْظُر الحَدِيث ١٦٧٤) .

  18. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَعبد الله بن يزِيد الخطمي، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الطَّاء الْمُهْملَة: نِسْبَة إِلَى خطمة، وهم قوم من الْأَوْس، واسْمه عبد الله بن جشم بن مَالك بن الْأَوْس بن حَارِثَة من الْأَنْصَار، وَعبد الله هَذَا لَهُ صُحْبَة، وَأَبُو أَيُّوب اسْمه خَالِد بن زيد الْأنْصَارِيّ.

    والْحَدِيث مضى فِي الْحَج فِي: بَاب من جمع بَينهمَا وَلم يتَطَوَّع، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن خَالِد بن مخلد عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى بن سعيد ... الخ.

  19. قَوْله: (جَمِيعًا) أَي: بِالْجمعِ بَينهمَا فِي وَقت وَاحِد.