سورة البقرة

فقرة واحدة، ج ١٨ ص ٨٢

  1. أَي: هَذَا بَيَان مَا فِي سُورَة الْبَقَرَة من التَّفْسِير، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، أَي: السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْبَقَرَة، وَالسورَة فِي اللُّغَة وَاحِد السُّور وَهِي كل منزلَة من الْبناء، وَمِنْه: سور الْقُرْآن لِأَنَّهَا منزلَة بعد منزلَة مَقْطُوعَة عَن الْأُخْرَى، وَالْجمع: بِفَتْح الْوَاو، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: وَيجوز أَن يجمع على سورات وسورات، وَسورَة الْبَقَرَة مَدَنِيَّة فِي قَول الْجَمِيع، وَحكى الْمَاوَرْدِيّ الْقشيرِي: إلَاّ آيَة وَاحِدَة، وَهِي قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ إِلَى الله} (الْبَقَرَة: ٢٨١) فَإِنَّهَا نزلت يَوْم النَّحْر فِي حجَّة الْوَدَاع بمنى، وَهِي خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألف حرف وَخَمْسمِائة حرف، وَسِتَّة آلَاف وَمِائَة وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ كلمة، ومائتان وست وَثَمَانُونَ آيَة فِي الْعدَد الْكُوفِي، وَهُوَ عدد عَليّ رَضِي الله عَنهُ، وَفِي عدد أهل الْبَصْرَة: مِائَتَان وَثَمَانُونَ وَسبع آيَات، وَفِي عدد أهل الشَّام: مِائَتَان وَثَمَانُونَ وَأَرْبع آيَات، وَفِي عدد أهل مَكَّة: مِائَتَان وَثَمَانُونَ وَخمْس آيَات، وَهِي أول سُورَة نزلت بِالْمَدِينَةِ فِي قَول، وَقيل لَهَا: فسطاط الْقُرْآن، فِيهَا خَمْسَة عشر مثلا، وَخَمْسمِائة حِكْمَة، وفيهَا ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ رَحْمَة.

    ج ١٨ ص ٨٢