- (باب {وإذ قلنا ادخلوا هاذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة تغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين} (البقرة:
٣ فقرات، ج ١٨ ص ٨٩
- ج ١٨ ص ٨٩
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا قُلْنَا} الْآيَة، وَفِي بعض النّسخ: بَاب قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ قُلْنَا} وَفِي بَعْضهَا لَيْسَ فِيهَا لفظ: بَاب، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: بَاب: {وَإِذ قُلْنَا ادخُلُوا هَذِه الْقرْيَة فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُم} ، الْآيَة كَذَا وجد فِي رِوَايَة غَيره إِلَى قَوْله: (الْمُحْسِنِينَ) . قَوْله: (وَإِذ قُلْنَا) ، يَعْنِي: اذكر، وَهُوَ الْعَامِل فِي: إِذْ، وَفِي الْأَعْرَاف: {وَإِذ قيل لَهُم} (الْأَعْرَاف: ١٦١) ، قَوْله: (ادخُلُوا) ، قَالَ فِي الْأَعْرَاف: اسكنوا وَكَانَ هَذَا الْأَمر أَمر تَكْلِيف. قَوْله: (هَذِه الْقرْيَة) ، أَي: بَيت الْمُقَدّس، وَقيل: أرِيحَا من قرى الشَّام. قَوْله: (فَكُلُوا) ، وَفِي الْأَعْرَاف بِالْوَاو، قَوْله: (رغداً) أَي: وَاسِعًا كثيرا، وَقيل: الرغد سَعَة الْمَعيشَة، وَقيل: الرغد الهنيء، وَعَن مُجَاهِد: الرغد الَّذِي لَا حِسَاب فِيهِ. قَوْله: (وادخلوا الْبَاب) أَي: بَاب الْقرْيَة، وَقيل: بَاب الْقبَّة الَّتِي كَانُوا يصلونَ إِلَيْهَا. قَوْله: (سجدا) . أَي: ركعا لتعذر الْحمل على حَقِيقَته، فَيكون الْمَعْنى: خاضعين خاشعين، وَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: (حطة) ، أَي: أَمرك حطة، يَعْنِي: شَأْنك حط الذُّنُوب ومغفرتها، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الأَصْل النصب، يَعْنِي: حط عَنَّا ذنوبنا، وَقَرَأَ ابْن أبني عبلة بِالنّصب على الأَصْل. قَوْله: (وسنزيد الْمُحْسِنِينَ) ، يَعْنِي: من كَانَ مِنْكُم محسناً انت تِلْكَ الْكَلِمَة لَهُ سَببا فِي زِيَادَة ثَوَابه، وَمن كَانَ مسيئاً كَانَت لَهُ تَوْبَة ومغفرة.
-
٤٤٧٩ - ح دَّثني مُحَمَّدٌ حدّثنا عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ مَهْدِيّ عنِ ابنِ المُبارَكِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قِيلَ لِبَني إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا البابَ سُجَّداً وقُولُوا حِطَّةٌ فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أسْتاهِهِمْ فَبَدَّلُوا وقالؤا حِطَّةٌ حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ. (انْظُر الحَدِيث ٣٤٠٣ وطرفه) .
-
مطابقته لِلْآيَةِ ظَاهِرَة. وَمُحَمّد الَّذِي ذكره بِغَيْر نِسْبَة، قَالَ الغساني: الْأَشْبَه أَنه ابْن بشار، بِالْبَاء الْمُوَحدَة والشين الْمُعْجَمَة، وَابْن الْمثنى ضد الْفَرد وَقَالَ ابْن السكن: هُوَ ابْن سَلام، وَقيل: يحْتَمل أَن يكون مُحَمَّد بن يحيى الْهُذلِيّ لِأَنَّهُ يروي عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي أَيْضا، وَابْن الْمُبَارك هُوَ عبد الله. والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْأَنْبِيَاء فِي بَاب مُجَرّد بعد حَدِيث الْخضر مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام. وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بِبَعْضِه مُسْندًا.