- (باب: {وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه} (البقرة:
٤ فقرات، ج ١٨ ص ٩١
- ج ١٨ ص ٩١
أَي: هَذَا بَاب: {قَالُوا} بِالْوَاو قِرَاءَة الْجُمْهُور، وَقَرَأَ ابْن عَامر: قَالُوا، بِحَذْف الْوَاو، وَاتَّفَقُوا على أَن الْآيَة نزلت فِيمَن زعم أَن لله ولدا من يهود خَيْبَر ونصارى نَجْرَان، وَمن قَالَ من مُشْركي الْعَرَب: الْمَلَائِكَة بَنَات الله، فَرد الله تَعَالَى عَلَيْهِم.
-
٤٤٨٢ - ح دَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنْ عبْدِ الله بن أبي حُسَيْنٍ حَدثنَا نافِعُ بنُ جُبَيْرٍ عنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ الله كَذَّ بَني ابنُ آدَمَ ولَمْ يَكُنْ لهُ ذَاكَ وشَتَمَني ولَمْ يَكُنْ لهُ ذالِكَ فأمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ فَزَعَمَ أنِّي لَا أقْدِرُ أنْ أُعيدَهُ كَمَا كانَ وأمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي ولَدٌ فَسُبْحانِي أنْ أتخِذ صاحِبَةً أوْ ولَداً.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَعبد الله هُوَ عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن الْقرشِي النَّوْفَلِي الْمَكِّيّ، وَنَافِع بن جُبَير، بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن مطعم بن عدي بن نَوْفَل بن عبد منَاف الْقرشِي الْمدنِي.
-
والْحَدِيث من أَفْرَاده. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَسلف فِي بَدْء الْخلق، قلت: مَا سلف فِي بَدْء الْخلق إلَاّ عَن أبي هُرَيْرَة من رِوَايَة الْأَعْرَج. قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ويروي: قَالَ: قَالَ الله أرَاهُ يَقُول الله شَتَمَنِي ابْن آدمِ الحَدِيث، وَهَذَا من الْأَحَادِيث القدسية. قَوْله: (كَذبَنِي) من التَّكْذِيب وَهُوَ نِسْبَة الْمُتَكَلّم إِلَى أَن خَبره خلاف الْوَاقِع. قَوْله: (ذَلِك) أَي: التَّكْذِيب. قَوْله: (وَشَتَمَنِي) ، من الشتم وَهُوَ توصيف الشَّخْص بِمَا هُوَ أزراً وأنقص فِيهِ، وَإِثْبَات الْوَلَد لَهُ كَذَلِك لِأَن الْوَلَد إِنَّمَا يكون عَن وَالِدَة
ج ١٨ ص ٩٢تحمله ثمَّ تضعه، ويستلزم ذَلِك سبق النِّكَاح، والناكح يَسْتَدْعِي باعثاً لَهُ على ذَلِك، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى منزع عَن جَمِيع ذَلِك. قَوْله: (فسبحاني) ، لفظ: سُبْحَانَ، مُضَاف إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم يَعْنِي: أنزه نَفسِي (أَن أَتَّخِذ) بِأَن اتخذو: وَأَن، مَصْدَرِيَّة أَي: من اتِّخَاذ الصاحبة أَي: الزَّوْجَة وَالْولد.