- (باب: {وأحل الله البيع وحرم الربا} (البقرة:
٤ فقرات، ج ١٨ ص ١٣١
- ج ١٨ ص ١٣١
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا} وأوله: {وَالَّذين يَأْكُلُون الرِّبَا لَا يقومُونَ} إِلَى آخر الْآيَة، وَلما ذكر الله تَعَالَى قبل هَذِه الْآيَة الْأَبْرَار المؤدين النَّفَقَات المخرجين الزكوات، شرع فِي ذكر أَكلَة الرِّبَا وأموال النَّاس بِالْبَاطِلِ وأنواع الشُّبُهَات ووصفهم بِمَا وَصفهم فِي الْآيَة الْكَرِيمَة. وَلما قَالُوا: (إِنَّمَا البيع مثل الرِّبَا) أنكر الله عَلَيْهِم تسويتهم بَين البيع والربا فَقَالَ: {وَأحل الله البيع وَحرم الرِّبَا} . قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فِيهِ دلَالَة على أَن الْقيَاس يهدمه النَّص لِأَنَّهُ جعل الدَّلِيل على بطلَان قياسهما إحلال الله وتحريمه.
-
المَسُّ الجُنونُ
فسر الْمس الْمَذْكُور فِي الْآيَة وَهُوَ قَوْله: {ويتخطبه الشَّيْطَان من الْمس} بالجنون. وَهَكَذَا فسره الْفراء وَمُجاهد وَالضَّحَّاك وَابْن أبي نجيح وَابْن زيد.
-
٤٥٤٠ - ح دَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ بنِ غَياثٍ حدَّثنا أبِي حدَّثنا الأعْمَشُ حدَّثنا مُسْلِمٌ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ رضِي الله عَنْهَا قَالَتْ لَمَا نَزَلَتِ الآياتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي الرِّبا قَرَأها رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَى النَّاس ثُمَّ حَرَّم التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان، وَمُسلم هُوَ ابْن صبيح أَبُو الضُّحَى الْكُوفِي. والْحَدِيث قد مر فِي كتاب البيع فِي: بَاب أكل الرِّبَا، فَإِنَّهُ أخرجه عَن غنْدر عَن شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة. قَوْله: (قَرَأَهَا) أَي الْآيَات.